الهاشــــــمي: دماء إخواني ليست أغلى من دماء العراقيين التي تراق يوميا

دار السلام / العدد 257 / 16 ـ 10 ـ 2006

قال الاستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية، الأمين العام للحزب الاسلامي العراقي ان دماء إخواني ليست أغلى من دماء العراقيين التي تراق يوميا ومحنة وطني اعظم من محنة اهلي وعائلتي ولن احزن اذا كان استشهاد اخوتي ودماؤهم ثمنا أقايض به أمن العراقيين وسلامهم.

جاء ذلك في كشفه لملابسات استشهاد اخيه الفريق اول عامر الذي اغتالته عصابة مجرمة كانت ترتدي الزي الرسمي وتقلها سيارات الحكومة.

وذكر الاستاذ الهاشمي مآثر أخيه الشهيد -رحمه الله- فقال لقد كان اخي مدرسة في العلم والمثابرة وغيب القدر رجلا كان مع الثلة المباركة التي اختارها الله لانقاذ العراق. واضاف: لقد بكيت لفقد أخي مرة.. وبكيت مرتين لخسارة العراق له والتي لا تعوض، فقد مات، رحمه الله، صائماً مدافعاً عن نفسه في اليوم الذي وافق ذكرى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ذكرى معركة بدر الكبرى.

وقال السيد نائب رئيس الجمهورية: يبدو أن الذين حاولوا إرهابي بسفك دم أخويَ وأختي لم يكفهم سفك دم أحدهم، ولن يضرني ذلك بإذن الله، فقد اخترت طريقا لا رجعة فيه ولن أتنازل عنه، وأنا متلهف للشهادة فداءً لديني ووطني، وسأبقى أميناً ووفياً للشعب والجمهور، ولن أجعل كرسي السلطة يشغلني عن الاهتمام بمعاناة أهلنا والسعي في قضاء حوائجهم، وسيأتي اليوم الذي نكشف فيه للعالم أجمع أخطاء الاخرين، وربما يقيد التحقيق الذي أجري في قضية استشهاد شقيقي وشقيقتي ضد مجهول، ولكن لن اسكت اذا ماتم التكتم عن جريمة الاغتيال.

وكشف الهاشمي عن الطريقة التي تمت فيها عملية الاغتيال، مبينا ان المهاجمين كانوا متمرسين وذا تدريب عال، وان الاجهزة الامنية في المنطقة لم تؤد واجبها اتجاه المهاجمين.

وقال: ان العملية تمت بفترة زمنية قصيرة جدا بين الساعة 6,30 _6,45 صباحا وشاركت فيها قوات كبيرة هاجمت دار شقيقي في حي تونس في الصليخ.

وقد دافع شقيقي بكل رجولة وبطولة وأوقع بين 5_7 اصابات في صفوف المهاجمين الذين تابعوه الى ثالث منزل من منازل الجيران في محاولته الخلاص منهم.

وأكد ان جريمة الاغتيال نفذت بمهنية عالية وان القوة المهاجمة عراقية وترتدي زيا رسميا وتحمل اسلحة متطورة، وان موكب القوة المهاجمة استطاع النفاذ من جميع السيطرات بعد اتمام العملية من دون ان يوقفهم ويتعرضهم احد.

ودعا الاستاذ الهاشمي الغيارى من العراقيين الى كشف أية معلومة عن حادث الاغتيال والاتصال بمكتبه او احد مكاتب الحزب الإسلامي العراقي المنتشرة في القطر.

كما قال سيادته: ان كوكبة الشهداء هي تزكية لمواقفنا وللطريق الذي اخترناه وان مشاركتنا السياسية اصلها الحصول على مستقبل آمن لاهلنا ولكن الواقع قد يجعلنا نعيد النظر في جميع الخيارات.

وودع الاستاذ الهاشمي في اختتام تصريحه أخاه الشهيد عامر، أبا طيبة، بكلمات قال فيها: وداعا، اخي العزيز، أبا طيبة، وداعا، أبا محمد ((ان العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا أبا طيبة لمحزونون)).