نص اللقاء الذي اجرته قناة العراقية مع الاستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية ضمن برنامج (رجل القـــرار) يوم الثلاثاء 8 / 7 / 2008
العراقية / السلام عليكم .
ولد عام 1942 في محلة البارودية في بغداد من عائلة معروفة .دخل الكلية العسكرية عام 1959 وتخرج عام 1961 من القرن الماضي كان يراقب نشاط الحزب الإسلامي في تلك الفترة , خرج من الجيش عام 1975 برتبة مقدم ركن وكان أستاذاً ومدرساً في كلية الأركان العسكرية العراقية . بعد التغيير مارس العمل السياسي في العراق وتسلم مناصب عدة الآن منصبه في الدولة العراقية نائب رئيس الجمهورية الدكتور طارق الهاشمي ، أهلاً وسهلاً بك دكتور وكذلك الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي .
الهاشمي / شكراً جزيلاً حياك الله أخي.
العراقية / دكتور نبدأ في مناقشة السيرة السياسية للدكتور طارق الهاشمي منذ بداية عمله السياسي في القرن الماضي يعني حسب ما علمنا إنكم كنتم تراقبون و مارستم النشاط السياسي بعد عام 1960 من القرن الماضي .
الهاشمي : أنا كنت دقيقاً في وصف موقفي وعلاقتي مع الحزب , بالتأكيد منذ نشوء الحزب عام 1960 , وهذه السنة كانت السنة الأولى لإنتسابي إلى الجيش كنت في الصف الأول أو مستجد في الكلية العسكرية وأتذكر إني حقيقة ً مررت من الاعظمية وكان اجتماع الهيئة التأسيسية للحزب الإسلامي العراقي كما أتذكر وكان في منتدى المرأة المسلمة في الاعظمية في الكسرة وكان هناك تجمع جماهيري كبير للغاية وأتذكر أيضاً ان أمر الانضباط العسكري في وقتها الذي كان قريب من عبد الكريم قاسم (عبد الكريم الجدة) مر من خلال هذا التجمع وشاهد هذا الجمع الكبير من الناس وطلب فض هذا التجمع لأن الحكومة كانت منزعجة جداً من هذا التجمع .
هذا كان أول تماس لي مع الحزب الإسلامي العراقي في أيامه المبكرة , بعد ذلك تابعت جريدة الفيحاء التي كانت تصدر ، وأنا رجل من عائلة دينية نشأت هكذا منذ البداية وبالتأكيد انتمائي أو قناعتي بتوجهات الحزب هي تحصيل حاصل .
بدأت أواكب الحزب حتى أغلق وكان موقف الحزب عندما رفضه عبد الكريم قاسم ومُيز القرار وكسب الحزب الدعوة لكن مع ذلك أغلق بعد ذلك فأعيد النشاط مرة ثانية في زمن عبد السلام عارف كما أتذكر واستمر نشاط الحزب وكنت مراقبا له ، أنا لم أكن منتمياً للحزب إلى ان خرجت من الجيش عام 1975 وفعلاً انتسبت إلى الحزب بشكل رسمي ومارست نشاطي واستمر هذا النشاط حتى وأنا موجود في الخليج العربي , كنت مقيما لمدة عشر سنوات تقريباً في الكويت وكنت مدير عام لشركة الملاحة العربية المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط فبقيت أميناً للحزب وتطلعاته وكنت ناشطاً فيه حتى عام 2004 , أنا كنت عضوا في لجنة التخطيط في الحزب الإسلامي العراقي , عضواً مغموراً في الحزب , لم أكن أتطلع إلى منصب قيادي وكانت لي اهتماماتي فكنت رجل أعمال ولدي نشاطي التجاري وبنفس الوقت يستهويني الجو الأكاديمي . عندما خرجت من كلية الأركان انتسبت إلى جامعة بغداد وحصلت على شهادة الماجستير في الاقتصاد وتقدمت عام 1988 إلى جامعة بليموث في بريطانيا وقبلت على شهادة الدكتوراه وأكملت أطروحة الدكتوراه في وقتها لكن بعد غزو الكويت , بريطانيا العظمى حرمت طارق الهاشمي من سمة الدخول لمناقشة أطروحة الدكتوراه في جامعة بليموث بعد محاولات طالت لحوالي سنتين للحصول على الفيزة لكن بريطانيا رفضت ان تمنح فيزة رغم تدخل جامعة بليموث في هذه المسالة وبالتالي حرمت ان احصل على شهادة الدكتوراه ولم يبق منها الا المناقشة .
العراقية / للدكتور طارق الهاشمي فقط ام للعراقيين جميعاً في تلك الفترة؟
الهاشمي / العراقيون كانوا يتقدمون لسمة الدخول من خلال سفارة بريطانيا في عمان وكانت هناك معاناة شديدة جداً للجميع , كان باستطاعتي الدخول إلى بريطانيا في عام 1990 قبل الغزو , لكن لما عدت بعد ذلك إلى العراق بعد غزو الكويت وتقدمت بطلب حرمت لاول مرة فقلت لهم لماذا وانتم أعطيتموني في السنة الماضية سمة دخول فما الذي حصل . قالوا ان الظروف قد تغيرت وموقفنا هذا مع العراقيين لم يكن موقفاً شخصياً لكن هو موقف عام بالنسبة للعراقيين .لقد اخذوا باللائمة على كل العراقيين الذين عادوا إلى الوطن وكانوا يتوقعون إنني أنا أطالب بالهجرة وأنا كعراقي حقيقة ولائي وحبي للوطن رغم معارضتي للنظام لكن وجدت ان خياري هو ان أعود إلى بلدي .
العراقية / لم تمارس العمل السياسي في فترة الجيش ؟
الهاشمي / لا لم أمارس على الإطلاق وأنا ضد هذا المفهوم وضد هذا التوجه مئة بالمئة لكن هذا لا يعني انه لم تكن لدي مواقف وطنية , أنا أصفها وطنية أو وقفات حاسمة في حياتي . أنا لا أتكلم عن هذه الوقفات ربما سيأتي الوقت المناسب للحديث عن هذه التفاصيل بالتأكيد , عندما يكون ضابط ناشط في سلاح الدبابات أو الدروع وأكثر الانقلابات التي حصلت كان سلاح الدبابات عنصرا فاعلا فيها.
لابد ان يكون لي موقف معين في الذي حصل , يعني في موضوع 63 وفي موضوع 18 تشرين وحتى المحاولات الفاشلة التي حصلت في زمن عبد السلام عارف وعبد الرحمن عارف وبعد ذلك حتى انقلاب 17 تموز حقيقة الأمر هناك الكثير يمكن قوله في المستقبل ان شاء الله .
العراقية / يعني الفترة التي كنت فيها في الكلية العسكرية عام 1959 إلى عام 1961 هي تقريباً ذات الفترة أو تقريباً منها التي كان عدنان خير الله في تلك الفترة وأيضاً هو في سلاح الدروع هل كانت تربطك به صداقة ؟
الهاشمي / نعم رحمة الله عليه . عدنان خير الله هو من أصدقائي وهذا الرجل يمتلك من الوفاء النادر رغم كل الذي حصل ورغم كل المناصب الذي تقلدها .
أولاً هذا الرجل إسلامي النزعة لكن توجه بعد ذلك وانتمى إلى حزب البعث العربي الاشتراكي وأنا التقيت به في الكلية العسكرية عام 1960 وكان في الصف الثاني المتوسط وكنت حينها في المستجد .
تعرفت على الرجل وكنا نرتاد مسجداً واحداً في الكلية العسكرية وسمعة الرجل كانت طيبة إلى ان التقينا مرة ثانية في السليمانية وهو بُعث إلى انكلترا للتدريب على الدبابات ورجع وأنا التحقت مرة ثانية إلى بريطانيا عام 1964 أو 1965 . المهم فقضيت فترة في السليمانية جنباً إلى جنب مع المرحوم فتوطدت العلاقة حقيقة الأمر وبقيت هكذا إلى ان أصبح وزير للدفاع والذي حصل عام 1980 بعد بدء الحرب العراقية الإيرانية استدعاني المرحوم للعودة إلى الجيش مرة ثانية بعد ان كنت عملت في شركة الملاحة العربية المتحدة والمشكلة ان الذي قابلني للعودة هو السجين المتهم الذي حكم بالإعدام علي حسن المجيد فعلي حسن المجيد طلب مني العودة إلى الجيش , كنا مجموعة من الضباط الاركان استدعينا مع عدد من الطيارين كانوا متقاعدين للعودة للجيش والمشاركة في الحرب مع إيران إلى آخره فقلت انني لن أعود إلى الجيش حتى يرد اعتباري .
أنا سألت سؤالا لعلي حسن المجيد لماذا اخرج طارق الهاشمي من الجيش بعد ان كان لدي ما يزيد من 13-14 كتاب يدرس في المؤسسات العسكرية وأنا كنت حقيقة توجهي أكاديمي منذ البداية يعني موضوع التوجه إلى العلم والكتابة والبحث والنشر وموضوع جزء من حياتي الشخصية ولذلك أكثر المناصب التي تقلدتها في الجيش هي مناصب تعليمية يعني معلم في مدرسة الدروع ثم معلم في كلية الأركان الدورات التي ذهبت بها إلى خارج العراق إلى بريطانيا والى الهند والى جكسلوفاكيا عمقت التوجه الأكاديمي إلى ولذلك أنا في هذا الموضوع حقيقة سعيد لانجازاتي للتراث الذي تركته للجيش العراقي يعني سابقاً ليس اليوم على أي حال.
العراقية / لماذا استبعدت ؟
الهاشمي / والله مشاكل كثيرة حصلت سيأتي الوقت لذكرها ان شاء الله الذي حصل انه في عام 1975 بدأت حملة تطهير كاملة للضباط المستقلين وأنا منذ البداية ورغم علاقتي الطيبة مع الجميع ليس لدي مشكلة مع الأشخاص ربما تكون لدي مشكلة مع النظام أو مع التوجه لكن كان من الصعب في عام 1975 ان يقبل حزب البعث طبقة من الضباط الأركان غير المنتمين الى حزب البعث العربي الاشتراكي وبالتالي أتذكر عام 1975 وعام 1976 حصلت تصفية كاملة لمئات الضباط الأركان الذين خيروا بين الانتماء وعدم الانتماء لحزب البعث . هذه واحدة من الصفحات التي يمكن الكتابة عنها في المستقبل فعندما خرجت من الجيش لم انتظر ولم ابحث عن فرصة عمل بل توجهت إلى مقاعد الدراسة مرة ثانية وأكملت الماجستير في الاقتصاد وهذا الذي حصل.
العراقية / الآن نختصر هذه الفترة وندخل إلى فترة ما بعد تغيير النظام بعد فترة العسكرة والظلم , الحزب الإسلامي شارك في مجلس الحكم وكذلك بعد الانتخابات الأخرى لماذا هذه المشاركة من البداية المبكرة مع المعلم انه كانت هناك صيحات ونداءات لعدم المشاركة. الحزب الإسلامي بكر ودخل في العملية لماذا ؟
الهاشمي / أولاً الحزب الإسلامي العراقي كان لديه قناعة في ان تغيير النظام لا ينبغي ان يتم بتدخل أجنبي هذا الذي جعل الحزب لا يشارك في مؤتمرات لندن ومؤتمر صلاح الدين وإنما كان مراقبا للأحداث ولديه علاقات طيبة مع كل الأطياف والفصائل السياسية .
بعد سقوط النظام حصل الذي حصل فلم يكن هناك مناصاً من ان يشارك الحزب بالعملية السياسية لأنه أصلاً في زمن المعارضة كان للحزب الإسلامي العراقي موقعاً مرسوماً في هذه التركيبة السياسية التي سوف تعيد ترتيب الأوراق في الدولة العراقية بعد سقوط النظام .الخلاف بيننا وبين الآخرين كان يتركز في ذلك الوقت على كيفية تغيير هذا النظام , نحن لدينا وجهة نظر تنطلق من موازنة في المقاصد والمفاسد ، هل المشاركة تحقق مقاصد الأمة...؟ هل تحقق المنافع...؟
ام ان أسوأ الخيارات هي تحقق اخف الأضرار الموجودة في الساحة يعني عند هذه الموازنة في فقه الموازنات وجدنا ان المشاركة السياسية ستخدم الأمة وتخدم الأهل وتخدم العراق .لا ينبغي ان نكون بعيدين عن الساحة ، كما ان الآخرين اجتهدوا ووجدوا انه ينبغي ان يكون لهم دور في صياغة واقع ومستقبل العراق , الحزب الإسلامي العراقي كانت لديه نفس القناعات نحن نقول ان هذا البلد هو بلدنا ونحن مسؤولين عن بناءه ولا ينبغي ان يترك هذا الموضوع لأي أيادي أخرى أجنبية وبالتالي كان علينا استحقاق في ان نكون فاعلين وان نشارك في العملية السياسية منذ الأيام الأولى لسقوط النظام .
العراقية / عدد من أرحامكم استشهدوا في الفترة الماضية ، هل نتيجة المشاركة أم ان هناك تقاطعات أخرى مع الكتل أو الرؤى الموجودة في داخل الساحة العراقية ؟
الهاشمي / أنا أتكلم بمنتهى الصراحة . أكيد لو لم يشارك طارق الهاشمي ولم يكن في الواجهة السياسية لما تعرض إلى كل هذا الضرر.
هذا تحصيل حاصل لكن قل لي من كان وراء هذه الاغتيالات ؟ من كان وراء هذه التصفيات ؟ ولماذا ؟ عتبي على الأجهزة الأمنية العراقية انه حتى الان لم توصل إلى نائب رئيس الجمهورية نتيجة تحقيق أجرته وزارة الدفاع أو أجرته وزارة الداخلية حتى احدد من كان وراء مقتل أخي عامر أو أختي ميسون أو أخي محمود .حتى هذه اللحظة أنا لا اعلم الجهة المدبرة وأنا على يقين ان التحقيق قد أنجز وان الأجهزة الأمنية تعلم من كان وراء هذه القتول لكن أنا حقيقة لا اعلم لأنه لم تصلني أي معلومة حتى هذه اللحظة من الأجهزة الرسمية بشكل رسمي من يمكن ان توجه له أصابع الاتهام.
العراقية / نتحدث عن الحزب الإسلامي العراقي ونشاط الحزب الإسلامي العراقي على الساحة السياسية العراقية ، البعض يتهم الحزب الإسلامي العراقي وخصوصاً من الكتل المقرّبة بانه يستحوذ على المناصب والمكاسب تاركاًَ الباقين دون ان يكون لهم مشاركة فعلية في القرار وفي داخل الحكومة وكذلك في المناصب الأخرى ؟
الهاشمي / هذه أصبحت اسطوانة مشروخة مع الأسف الشديد وفيها ظلم كثير .
ربما آخر الذين دقوا على هذا الوتر هو الذي خرج من جبهة التوافق قبل ايام وهو النائب عز الدين الدولة حيث قال ان السبب هو تهميش وإقصاء وهيمنة الحزب وكذا .... الخ .
هذا مثال اتهام غير مسؤول , الرجل كان نائب رئيس الكتلة النيابية في مجلس النواب وهو ليس من الحزب الإسلامي وليس من التوافق .
هو من الجبهة التركمانية وهذا الرجل جيء به إلى جبهة التوافق بناءً على موازنات سياسية .نائب رئيس الكتلة وعضو في اللجنة الدستورية وعضو في لجنة متابعة المادة 140 في الدستور .
العراقية / ما الدافع لخروجه ؟
الهاشمي / هذه هي المشكلة .اليوم يبدو ان بطاقة الدخول إلى تكتلات سياسية هي ان تبدأ بسب الحزب الإسلامي والإساءة إليه وعض اليد التي أحسنت وكرمت كل هؤلاء .يبدو هكذا وإلا فأنا استغرب انه قبل 24 ساعة فقط كان هذا الرجل يدير اجتماع الكتلة النيابية لمدة 3 ساعات وكان هناك نقاش وحوار وقرارات اتخذت وفي اليوم التالي يخرج إلى الإعلام ويقول إنني اخرج من الجبــهـة لان الحزب الإســلامي هيمــن على الجــبهة ...!!! هل نحن فرضنا المقاعد أو نحن فرضنا النسب هذا ....؟؟؟هذا تحصيل حاصل لسعة الانتشار الجماهيري للحزب الإسلامي العراقي ، يعني هل من المعقول ان حزبا ينشط منذ عام 1960 وقد أصبح جزءً كبيرا لملايين الناس وقناعاتهم وكل هذا الذي حصل من خلال الترشيحات والانتخابات وكل هذه الدماء الغالية التي بذلت والأرواح في نهاية المطاف يأتي كيان سياسي عمره سنة واحدة يقول انه ينبغي ان يكون قدري هو قدر الحزب الإسلامي العراقي .هذا ظلم كبير، نحن كان ينبغي ان نتعامل مع إخواننا كما تعامل الائتلاف عندما وضع قدر المجلس الأعلى في المقام الأولى ووضع الآخرين أقداراً يستحقونها. عندما كتبنا اللائحة الداخلية لم نميّز الحزب الإسلامي عن مؤتمر أهل العراق ولا مجلس الحوار والآن لو تطلع على اللائحة لا تجد هذه المسألة لكن عندما اتفقنا على القائمة ومرشحيها في نهاية المطاف كان للحزب الاسلامي ما يزيد عن 22 نائبا من مجموع ال44 تنحى باللائمة على الحزب الإسلامي لماذا هذا العدد الم يتفق ابتداءً على هذه الأسماء وعلى كل الآليات فلماذا هذا الكلام المؤذي
العراقية / دكتور هناك من يعتقد وما ادري ما مدى صحة هذا الاعتقاد ان الجبهة آيلة إلى انفراط عقدها وتتشظى وهناك خلافات حادة وقوية؟
الهاشمي / في تصوري هي ليست خلافات حادة وعميقة لكن هناك اضطراب وبالتالي الجبهة بحاجة إلى مراجعة ولدينا اليوم مهمة أساسية علينا انجازها ونمضي في العودة للحكومة , لابد من مراجعة الكثير من القناعات والمسلمات والعلاقات أيضاً ولابد من مراجعة اللائحة الداخلية التي لم تقر حتى هذه اللحظة وهناك عمل كبير ينتظرنا داخل جبهة التوافق العراقية .
العراقية / هل العودة حتمية ؟
الهاشمي / ان شاء الله وأنا أتوقعها خلال الأيام القليلة القادمة ان لم تحدث مفاجآت غير سارة .من خلال لقائي مع الأخ نوري المالكي حسمنا ملفات معلقة واليوم ينتظر إعلان عودة جبهة التوافق حالما يعود الأخ رئيس الوزراء من الإمارات.
العراقية / هل حلت عقدة وزارة التخطيط ؟
الهاشمي / نعـــــــــــم .
العراقية / برأيكم أداء الحكومة والأجهزة الأمنية والشروط التي وضعتموها مسبقا قد حلت...؟ هل تعتبر موافقة الجبهة للعودة هي موافقة مسبقة عما يدور على الساحة العراقية من المتغيرات ؟
الهاشمي / ليس بالضرورة . اليوم وبمنتهى الصراحة والإخلاص العودة للحكومة هي عملية إصلاح من الداخل والخطوة التي تحققت في الجانب الأمني خطوة جبارة وموقف الأخ رئيس الوزراء محل تقدير بالنسبة لنا على الصعيد الوطني وهذا لم ياتي بناءً على قناعات سياسية وحزبية وإنما عن قناعة وطنية فمستقبل العراق كان في خطر والقرار الذي اتخذه رئيس الوزراء يستحق التغيير في الموقف السياسي الذي حصل .
لكن هل انتهت معاناة العراق ...؟ هل انتهت خطط الإصلاح التي لازال الكل ينتظرها بفارغ الصبر ...؟ الجواب على ذلك لا، لذلك سنكون عونا للأخ رئيس الوزراء في رئاسة الوزراء وفي الرئاسة من اجل الإصلاح ومراجعة الكثير من الملفات التي لازالت حتى الآن عالقة وتسيء إلى سمعة العراق في الخارج وسنكون عونا في هذه المسائل ، الذي حصل في البصرة كان خطوة بالاتجاه الصحيح لكننا بانتظار خطوات جبارة مماثلة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية , في العلاقات مع الدول العربية وغيرها وطريق الإصلاح لازال طويلا ولنبدأ بالإصلاح من واقع الحال في العلاقات البينية بين العراقيين واليوم لا بد ان يؤسس عقد وطني متفق عليه ملزم يفسح المجال أمام مصالحة حقيقية بين العراقيين ويزيل المخاوف . ما زال الوضع السياسي مضطرب اليوم ورغم كل هذا الوضع الأمني الذي تحسن مازال هناك إستقطابات تتشكل للوقوف ضد الحكومة .
وجبهة التوافق إذا عادت سوف تنضم للكتل السياسية التي تحكم البلد اليوم ونحن لا نريد استقطاب مقابل استقطاب لان هذا ليس من صالح البلد ومن حق مجلس النواب ان يراقب أداء الحكومة ونحن لسنا بصدد انقسامات جديدة والدخول في إحترابات سياسية جديدة هذا ليس في صالح العراق.
العراقية / قد تعتبر هذه حالة صحية للتغير السياسي ؟
الهاشمي / ليس بهذه الطريقة التي تتشكل اليوم , الذي يدفع بهذه الإصطفافات هو الغضب الموجود في داخل السياسيين ، البعض عندما تقدم ببرنامج يعتقده للإصلاح ورفض هذا أو ان يعود على شروط معينة ورفضت هذه الشروط حصل هذا الاستقطاب وهذه ردة فعل مبنية على غضب وهذا الغضب سوف لن يصلح واقع الحال .هذه هي المشكلة التي تواجهنا في الوقت الحاضر . اليوم لو أعدنا العلاقات البينية بين العراقيين في إطار عقد وطني متفق عليه مختصر وتحققت المصالحة الحقيقية بينهم , ونعمل بعودة النظر في الدستور العراقي وإصلاح الأجهزة الحكومية اعتقد ان العراق حينها سيتعافى .الدستور الذي كتب حتى هذه اللحظة مختلف عليه وطنيا وأنا جئت من كركوك ولازالت هناك مخاوف التركمان يخافون والعرب يخافون . الأخوة الأكراد لهم سيطرة واضحة على المدينة في الأجهزة الأمنية والاقتصادية وغيرها ومع ذلك الإخوة الأكراد منفتحين على استيعاب العرب والتركمان ولكن لازال الاحتقان قائما ولازالت هناك مشاكل ولازالت اتهامات قائمة والاحتقان كبير وهذا ليس في صالح العراق .
العراقية / دكتور هناك رؤى مختلفة للحل في كركوك وطرح ذلك ديمستورا ممثل الأمين العام تقريره بذلك وعلى المناطق المتنازع عليها , أين يقف الحزب الإسلامي تجاه هذه الرؤى والاتجاهات ؟
الهاشمي / نحن مع أي حل توفيقي للمشاكل العالقة وفي مقدمتها كركوك أو المناطق المتنازع عليها بصرف النظر من ان هذه المسائل ذكرت في الدستور أم لم تذكر .
هناك اليوم خلاف وطني حول مسائل أساسية وهذه المسائل من الخطورة بحيث إنها تؤثر على الواقع العراقي ومستقبله .نحن نقول الآتي : ليس لدينا الآن وصفة أو عصا سحرية ولا نريد ان نملي على الآخرين في ما ينبغي ان يختاروه , ولدينا مراكز دراسات ومكتب سياسي ولدينا قناعات في حل كل هذه المشاكل لكن لا نريد إعلانها وفرضها على الآخرين , نحن نقول بمنتهى الشفافية أهالي كركوك أدرى بها .ليجلسوا على طاولة مفاوضات ويحلوا كل المشاكل ويختاروا مستقبلهم بحرية ودون ضغوط وبظروف طبيعية فيها عدل وإنصاف دون ظلم ودون تغيير ديمغرافي . الذي سمعته في كركوك يدعو للقلق والاضطراب , هناك اليوم وصفات جاهزة يتكلم بها هذا الطرف أو ذاك الطرف , طرف يقول يجب ان يكون مستقبل كركوك بهذا الاتجاه وطرف آخر يقول بإتجاه آخر . هذه الوصفات الجاهزة تبقي حالة الاحتقان قائمة وعلى أهل كركوك الجلوس على طاولة مفاوضات الثوابت الوطنية ، كركوك في نهاية المطاف ومعها بقية المحافظات العراقية هي محافظات عراقية. وساكني كركوك هم عراقيون في المقام الأول تجمعهم الهوية الوطنية بصرف النظر عن انتمائهم العرقي وبعدها يتحاوروا كيف يشاؤون ويضعوا ثوابت وعلى ضوئها ترتيب أوضاعهم ورسم مستقبلهم.
العراقية / دكتور هناك من يقول ان هناك اتفاقاً سرياً بين الحزب الإسلامي والحزبين الكرديين ما مدى صحة ذلك ؟
الهاشمي / ما هو الغرض من وجود اتفاق سري لكي يدخل الحزب الإسلامي في اتفاقا سرياً .هذا جزء من حملة تشويه .الناس اليوم تتاجر بالاحتقان السياسي القائم وتتاجر بدماء العراقيين ومصالحهم .نحن لسنا من هذه المدرسة وانا احاول اليوم ان اخفف الاحتقان في نينوى واعمل على تخفيف الاحتقان في كركوك وفي بقية المحافظات المضطربة .الذين قالوا ان الحزب الإسلامي وطارق الهاشمي باع كركوك وان الهاشمي باع ثلثي الموصل للأكراد ... كيف بعتها وما هو الثمن!!!
لا يراد لهذا البلد الاستقرار ولكن هذا سوف لن يعطل هممنا وقرارنا في خدمة أهلنا بأفضل طريقة ممكنة وسنعمل على تخفيف كل الاحتقانات اياً كانت التحديات التي تواجهنا .
العراقية / دكتور هل تعتقد ان عملية المحاصصة والطائفية بدأت تضمحل على المشهد السياسي وتبرز في كركوك ؟
الهاشمي / بالضبط كان هذا خطابي في كركوك , من المفارقات المحزنة التي اقرأها في كركوك ان العراقيين استطاعوا ان يعبروا عنق الزجاجة وان يجنبوا العراق حرب أهلية كان يمكن ان لا تبقي ولا تذر .
اليوم إخوانكم في الوسط وفي الجنوب توفقوا بعون الله تعالى ان يعبروا المحنة الطائفية وعليكم يا أهالي كركوك ان تعبروا هذا الاحتقان القومي الذي سوف يدمر واقعكم ومستقبلكم .
لابد من الجلوس على طاولة مفاوضات لما يرضي الله ورسوله اتفقوا كإخوان وكشركاء في عراق واحد ...علام نتنازع والكل يحمل نفس الهوية العراقية والكل له حق في النفط والغاز وهناك مستقبل واعد للعراقيين وعليكم ان تعيدوا النظر بحساباتكم وكان هذا ندائي لأهالي كركوك .
الاحتقان القومي موجود ليس في كركوك وإنما في نينوى وجميع ما سمعته بحاجة الى تدقيق وتمحيص لكنني اعتقد ان الإخوة الأكراد لديهم ورقة رابحة في ان يمارسوا دورا طليعيا في تخفيف كل هذا الاحتقان الموجود نعم توجد ضغوط لكن الإخوة الأكراد هم الذين يجب ان يقدموا التنازلات ويرضوا الإخوة العرب والتركمان ويقولوا لهم تعالوا لنتفق على كلمة سواء لحل جميع الخلافات وكل الخلافات لا قيمة لها .
العراقية / دكتور الآن كثر الحديث عن الاتفاقية الأمنية وهي لم يتفق عليها بعد ما هو موقف الحزب الإسلامي من هذه الاتفاقية ،ومن "المحور السابع" من الاتفاقية الأمنية؟
الهاشمي / موقف الحزب الإسلامي ببساطة , إذا كانت الضرورة تسدعي توقيع اتفاقية مع أمريكا فان هذه الاتفاقية ينبغي ان تحقق منفعة صافية للشعب العراقي ولا تتعارض مع مستلزمات السيادة وان تعيد السيادة الناجزة بأسرع وقت ممكن .
هذا هو المعيار الرئيسي لقبول أي اتفاقية , نحن نتكلم عن اتفاقية الإطار التي فيها عرض أمريكي للشعب العراقي . الولايات المتحدة تريد ان تعين العراق في الجانب الاقتصادي والسياسية والدبلوماسية والمالية والتكنولوجية والعلمية هذا لا ضير فيه ونحن سنوقع اتفاقيات أخرى مع دول أخرى إذا تقدمت بهذه العروض السخية .
المشكلة الآن في الاتفاقية الأمنية اوما تعرف (بالصوفا) .رفضت المسودة الأولى ثم عدلت ورفضت ثم عدلت وأضيف عليها تعديل آخر واليوم هناك حالة جمود وليس هناك حوار حول هذه المسألة وإنما هناك خلاف حقيقي في وجهات النظر بين الجانب الأمريكي وبين الجانب العراقي . هذا موقف العراق وليس الحزب الإسلامي فقط واعتقد هناك اتفاق وطني على عدد من الثوابت الأساسية التي يلتزم بها الجميع
1.ينبغي ان يعرف العراقيون متى سترحل القوات الأمريكية وغير الأمريكية من الأراضي العراقية . من حقنا معرفة متى ستخرج القوات الأمريكية وغيرها .
2.من الآن وحتى تخرج القوات الأمريكية وغيرها من العراق كيف ستتصرف هذه القوات على الأرض العراقية وما هي مهامها وأين تتواجد وما هو غطائها القانوني
3.المسالة الثالثة بالغة الأهمية وهي الموقف من الفصل السابع وهو كارثة الكوارث
الفصل السابع يجعل العراق مصدر القلق للأمن والسلم العالمي ويفسح المجال للدول لان تتدخل في الشأن العراقي واليوم العراق لديه رغبة حقيقية وجادة للخروج من الفصل السابع لكن خروج العراق من الفصل السابع لابد ان يقترن بحماية حقيقية لكل ممتلكاته وأرصدته في الخارج وهذه المعادلة الصعبة التي تواجهنا في الوقت الحاضر على هذه الثوابت الحزب الإسلامي يقف والشعب العراقي يقف ويتفق معه
العراقية / العراق بحاجة إلى مثل هذه الاتفاقية والبعض يعتقد لو ان هناك معاهدة وليس اتفاقية ؟
الهاشمي / هذه المسائل لن نقف عندها , في نهاية المطاف سواء كانت اتفاقية او مذكرة تفاهم او رسائل بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء نحن نتكلم عن بنود ملزمة بين طرفين, هذه المسالة لازالت في علم الغيب ونحن لا نعلم وهناك كلام يقال في الإعلام وكلام يقال عندما نلتقي مع الساسة الأمريكان او غيرهم .حتى هذه اللحظة لم أجد صيغة نهائية قدمتها الولايات المتحدة وقالت هذا هو العرض النهائي ادرسوه .إذا لم تقبلوه لا توافقوا عليه وانا سمعت من الاخ رئيس الوزراء في اخر حوار بينه وبين الرئيس الأمريكي بوش ان الرئيس الامريكي قال له لكم مطلق الصراحة في ان تقبلوا او لا تقبلوا وانا حريص على خدمة الشعب العراقي . وأنا انقل هنا حرفيا ما سمعته من الأخ رئيس الوزراء واذا كانت المسالة تتعلق بالجانب العراقي في قبول او رفض فإننا سندرس ما يقدم لنا ونختار المذكرة او الاتفاقية التي تخدم العراق وتحقق المنفعة الصافية واذا لم يتحقق ذلك فالعراق غير ملزم بالتوقيع على أي شيء .
العراقية / دكتور كانت لكم جولة عربية وكذلك دولة رئيس الوزراء جولة عربية وجولات أيضا سابقة في الدول العربية لكن لم تكن هناك خطوات عربية فاعلة تجاه العراق الا في الفترة الأخيرة . هذا الانفتاح الكبير تجاه العراق والوعود ببعث سفراء وفتح القنصليات في العراق في رأيكم لماذا هل الدبلوماسية العراقية هي التي نجحت في ذلك ام المتغيرات السياسية والأمنية ؟
الهاشمي / الدول العربية والعالم كله ينظر الى العراق من خلال مجهر ((مايكروسكوب)) ليس فقط ما يخص موضوع العلاقات بين العراق وبين الدول العربية بل يتابع المشهد الداخلي بعناية .
الذي حصل بعد عمليات البصرة كما ذكرت كان تغييرا في الكثير من العلاقات السابقة ونأمل ان هذا الذي تغير او ان قناعاتنا الجديدة في مكانها وان عملية الإصلاح سوف تستمر وتتواصل ،بيننا وبين الدول العربية بحاجة إلى رزمة من الأعمال والمهام تبدأ من إصلاح واقع الحال .العراق جزء من الامة العربية هذه مهمة للغاية .ما يحصل في العراق يؤثر على الدول العربية وما يحصل في الدول العربية يؤثر في العراق وانا لا اتكلم عن هذه المسألة انا اعتقد ان هذه المسألة تحصيل حاصل .اصلاح واقع الحال بالنسبة لنا مهم جدا على الاقل لتحسين صورة العراق في العالم هناك العديد مما يجري في الداخل ينعكس في الخارج ويسئ الى سمعة العراق خذ على سبيل المثال الفساد الاداري وموضوع حقوق الإنسان.
لست انا من يتكلم , هناك مؤسسات وهيئات مرموقة تتكلم بطريقة مؤذية وتصف العراق حقيقة وصف مزعج للغاية فإصلاح واقع الحال مهم للغاية في هذه المسالة . الجانب الثاني حسم العلاقات مع الولايات المتحدة .
هناك العديد من الدول العربية حساسة جدا لوجود هذا الكم الكبير من القوات على الأرض العراقيـة ، والمسألة الثالثة هي إعادة النظر بالعلاقات الدبلوماسية يسن العراق وبين الدول العربية . والمسالة الرابعة المهمة هي تعضيد الهيئات الدبلوماسية العراقية في الدول العربية بسفراء ذوي خبرة ومهارات عالية وسمعة طيبة , نحن اليوم لدينا قصور كبير فيمن يمثل العراق في الخارج ومن ينقل صورة العراق الموجودة الى الخارج والمسألة الخامسة المهمة للغاية هي ان نكسب الأمن والاستقرار من خلال الاقتصاد .
اليوم لدى العراق ورقة ضغط قوية للغاية لابد ان يستخدمها كل دول العالم تحاول ان تستفيد من ثرواتها من خلال تخفيف الضغوط والمعاناة عليها وعلى شعبها ، اليوم لدينا أوراق ضغط نستطيع ان نعتمدها في تجيير العلاقة .
انا في تصوري هذه الجهود التي بذلت والتي ساهمت فيها من خلال زياراتي للدول العربية وعلاقات التطور التي حصلت حتى هذه اللحظة ليست بمستوى الطموح الذي انا أتمناه , لازال التطور بطئ وبحاجة الى دفعة قوية والتقدم الذي تحقق في زيارة الأخ رئيس الوزراء الى الإمارات تقدم مرموق خصوصا في شطب الديون المعلقة وفتح المجال أمام الاقتصاديين ورجال الأعمال في الإمارات لان يأتوا للعراق ويساهموا لكن لا تنسى لدينا حوالي 18 دولة عربية اخرى بحاجة ان نخاطبهم ونعمق العلاقة معهم ونشجعهم على الحضور الدبلوماسي في العراق بأسرع وقت ممكن.
العراقية / هل تعتقد ان هذه الخطوات التي خطتها بعض الدول العربية تجاه العراق هي فاتحة وبارقة أمل لباقي الدول العربية ، هل أنت متفائل بذلك أم ان هذه خطوات يمكن ان يكون بعدها سكون ؟
الهاشمي / متفائل بالتأكيد لذلك أنا كنت أتمنى على الدول العربية ان تنفتح بسرعة يعني لازال هنالك تردد من العديد من الدول العربية كالمملكة الادرنية الهاشمية فبعد زيارات ولقاءات مع الملك قرر ان ينقل رغبة العراق وان يفاتح الدول التي لازالت حتى هذه اللحظة لديها موقف للنظر بموقفها اليوم نحن بحاجة إلى حملة علاقات عامة على عجل من كادر لخارجية متقدم ووفد ينضم بتوازن حقيقي ويذهب الى الدول العربية بشخصيات مرموقة ويخاطب الملوك والدول والرؤساء يشرح واقع الحال يعني ليست فقط الدولة والحكومة , هذا لا يكفي لان هذا الصوت هو صوت واحد لا بد من هيئة متوازنة من قيادات تذهب الى الدول العربية تخاطب الملوك والقادة وتشرح لهم واقع الحال الموجود وتحثهم إلى إعادة النظر ومراجعة مواقفهم من العراق وترسل بعثات دبلوماسية.
العراقية / هناك تحرك حكومي وبرلماني حول منظمة مجاهدي خلق وتواجدها في العراق ما هو موقفكم ؟
الهاشمي / انا استغرب اننا جعلنا من هذا الموضوع مشكلة سياسية كبيرة هؤلاء إيرانيون وليسوا عراقيون وهم موجودون على الأراضي العراقية بموجب الفصل الرابع من اتفاقية جنيف ووجودهم شرعي وحتى لو كانوا قد ارتكبوا جرائم فاليوم لديهم غطاء رسمي دولي على الأرض العراقية ، الذي يقوم بحماية معسكر اشرف هم الأمريكان وحتى من ياتي من معسكر اشرف الى بغداد للتسوق وعقد اتفاقات الغذاء يكون بإشراف ومرافقة الجيش الأمريكي ، هناك التزامات دستورية لابد ان نحترمها ونراقب ان من يتواجد من الأجانب على الأرض العراقية ينبغي ان يحترم أصول ومستلزمات الضيافة وان لا يتدخل في الشأن العراقي ، انا لا أوافق ان هذه المجاميع تستضيف أطياف وأناس ويكون هناك كلام سياسي بهذا المعسكر او ان هذه المجاميع قد تؤذي دولة جارة كإيران اوغيرها .نحن لا نريد ان نلعب بالنار ، الذي يختار طرف معين لمعاداة دولة كإيران هذا لعب بالنار ، نحن منزعجين من تدخل ايران في الشأن العراقي لكن لا ينبغي الرد بهذه الطريقة . نحن نقول الآتي,تواجد منظمة خلق قانوني بشرط عدم التدخل بالشأن العراقي الداخلي وعدم إيذاء دولة جارة وبعد ذلك مستقبلهم يصدر قرار أممي والعراق سوف يلتزم بهذا القرار .
العراقية / دكتور نحن تعودنا في نهاية كل حلقة من برنامج رجل القرار ان نسال ضيفنا عن أهم القرارات التي يفتخر بها او يندم عليها فالسؤال الآن القرارات التي ندمت عليها في بدايتك ؟
الهاشمي / اريد ان أرجئ الإجابة على هذا السؤال عندما اكتب صفحات حياتي في المستقبل لكن حتى هذه اللحظة حصيلة القرارات التي اتخذتها انا سعيد بها.
اتخذت قرارات صعبة ربما اساء فهمها الآخرون لكن لازالت قيد المراجعة والمتابعة ولذلك سوف احسم ان كان هذا القرار في محله ام لا.
العراقية / القرارات التي ترجمت والتي تفتخر بها لحد الان أصدرتها او شاركت في إصدارها هل هناك قرارات تفتخر بها ؟
الهاشمي / هناك قرارات عديدة تتعلق بمواقفي في الحزب ومواقفي في الحكومة بمنصبي . هناك مسائل عديدة , المشاركة في الحكومة كان قرارا صعبا ,لازلت اؤمن بضرورة المشاركة رغم كل الضغوط التي تحققت .
الموقف الصارم امام الارهاب والعنف هو موقف حقيقي رغم كل الاتهامات التي قيلت عن طارق الهاشمي ورغم كل الاتهامات التي قيلت على الحزب الاسلامي العراقي من انه متورط في هذه المسالة وان طارق الهاشمي وحزبه لديه ميليشيات .
العراقية / يعني ان الدكتور طارق الهاشمي شكل ميليشيات مع جيش الهاشمي مقابل ميليشيا شيعية .
الهاشمي / انا أسأل هذا السؤال يعني هل بالامكان ان نتكتم على كل هذا التنظيم والعمل .
اذا كان هناك ميليشيات فالشمس لا تحجب بغربال والذين قالوا ان الحزب الاسلامي لديه ميلشيات اسمها الجيش الاسلامي , الجيش الاسلامي يخرج على الملأ ويسب الحزب الاسلامي ويسب طارق الهاشمي , هذا كلام حقيقة لا يستحق الرد عليه .
الموقف الحقيقي الذي لازلت مفتخر به هو التزامي الصارم سريا بالموقف المعلن امام الملأ .انا اليوم عندما اقول ان مشاركتي في الحكومة ومشاركتي في العملية السياسية هي ايمان بالعمل السياسي السلمي فانا مؤمن بهذه المسالة ولذلك انا سعيد للغاية بنقاء سريرتي ونقاء منهجي وانه ليس هناك خلط بين هذه وتلك ولذلك كل هذا الاذى الذي اصابنا نحتسبه عند الله تعالى والدليل على ذلك اليوم اخوتي . وانا الامين العام للحزب الاسلامي العراقي ولدي الالاف المؤلفة من الاخوان من الحزب الاسلامي العراقي سميهم مشاريع استشهاد ويستطيعون ان يأخذوا بالعزيمة لكنني لم اوجه احدا للرد .اقول اخواني اصبروا هذه محنتكم وهذا اختيار لله سبحانه وتعالى لكم. انتم على خير ادفعوا هذا الثمن وستجدون كل الخير مستقبلاً ان شاء الله .
العراقية / هل هناك قرار أو قرارات تتمنى أن تصدرها أو تعمل على إصدارها ؟
الهاشمي / تكلمت في بداية الأمر عن موضوع العقد الوطني وأنا أصدرت العقد الوطني كما معلوم وهذا العقد مبارك وسأكون سعيدا ان يتقلد مشروع العقد الوطني ما يستحقه من اهتمام القادة والمسؤولين والسياسيين ونبرمج مشروعا سياسيا يستند على العقد الوطني الذي لا طائفية فيه ولا مذهبية ولا عرقية .
انه مشروع وطني يتعلق بالعراق ويصف مستقبلا واعدا للجميع ومستقبل علاقات متينة بين العراقيين هذا جانب .الجانب الثاني أنا لازلت أقول اتخذت قراراً صعبا فيما يتعلق بالموافقة على الدستور أو تمرير الدستور وأنا انتظر اليوم ثمرة هذا القرار في تعديل حقيقي للدستور بالتأكيد سوف أكون سعيدا للغاية عندما ابشر أهلي ان ما وعدتكم به عام 2005 قد تحقق هذا اليوم . هذه واحدة من الأمور التي أسعى إليها وأدعو من الله التوفيق .
العراقية / دكتور طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية والأمين العام للحزب الإسلامي العراقي شكراً لك لإتاحة هذه الفرصة .
الهاشمي : شكرا جزيلاً أخي الكريم حياك الله .