عودة جبهة التوافق بين الرمزية والواقعية ! «بقلم مهند السماوي» :: موقع الهاشمي
الرصد الإخباري ليوم الجمعة 5- 9 - 2008 الاستاذ الهاشمي في الاعظمية يؤكد: اتفاقية امنية مع السيادة "نعم" واتفاقية بلا سيادة "لا" الرصد الإخباري ليوم الخميس 4 - 9 - 2008 لدى استقباله رئيس الوقف السني وعددا من المشايخ وعلماء الدين ... الهاشمي: اسال الله ان يكون شهر رمضان خاتمة احزان العراقيين الاستاذ الهاشمي يتسلم اوراق اعتماد السفير الالماني في ديوان رئاسة الجمهورية الأستاذ الهاشمي يؤكد : مهمة الإعلامي اليوم لا تختلف كثيراً عن مهمة السياسي في العراق الرصد الإخباري ليوم الأربعاء 3-9-2008 الاستاذ الهاشمي يبعث برسالة جوابية الى وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني الاستاذ الهاشمي يكرم الطلبة العراقيين المتفوقين في سوريا الرصد الإخباري ليوم الثلاثاء 2-9-2008 بعد مرور خمس سنوات على الهجوم الذي اصاب بعثة الامم المتحدة في العراق الاستاذ الهاشمي يبعث برسالة الى الامين العام للأمم المتحدة الرصد الإخباري ليوم الاثنين 1-9-2008
عودة جبهة التوافق بين الرمزية والواقعية ! «بقلم مهند السماوي»
10:35 2008/07/23

أصبح من المؤكد عودة جبهة التوافق الى الحكومة العراقية بعد أتفاق شبه متكامل بين الأطراف المتفاوضة على الأسماء التي قدمتها الجبهة الى الحكومة لتولي مناصبها الوزارية التي بقيت شاغرة حوالي سنة كاملة اثر انسحاب الجبهة بسبب عدم تنفيذ الحكومة لسلسة من المطالب التي تقدمت بها .


وعلى الرغم من أهمية عودة جبهة التوافق الى الحكومة من ناحية أعادة الوصف المسلوب عن الحكومة العراقية ، أعني به وصف  حكومة الوحدة الوطنية التي يتغنى به الكثير من الأطراف المؤيدة للحكومة , على الرغم من هذه الناحية التي لا أحاول التقليل من أهميتها في المرحلة الحالية ,إلا أن للقضية بُعد أخر أعتبره أهم وأكثر ضرورة من مجردة العودة الآلية الميكانيكية لوزراء التوافق الى مكاتب وزاراتهم في الحكومة العراقية , فلا أهمية حقيقية يمكن ان نضعها في الاعتبار أذا كان وزراء التوافق سوف يعودون الى الحكومة بصورة شكلية رمزية وتبقى هنالك العديد من المشكلات والملفات والقضايا والأسئلة مفتوحة وتنتظر الحلول والبحث والأجوبة .


وفي رأيي الشخصي أن هنالك ثلاث قضايا ينبغي التركيز عليها في مرحلة ما بعد عودة جبهة التوافق :


الأولى :التوافق الحقيقي بين مكونات العملية السياسية على جملة المسائل العالقة بينهم ولعل أهمها مشكلة الدستور من حيث هو كما يقول الأستاذ أدمون رباط القانون الأساسي المشتمل على المبادئ الرئيسية التي ترتكز إليها الدولة وعلى الأحكام العامة التي تتألف منها السلطات والهيئات في هذه الدولة , حيث وكما يعلم الجميع ان في الدستور العراقي العديد من الألغام التي ينبغي على الأطراف واللجان البرلمانية أزالتها وأبعادها عن مضمون الدستور ومحتواه  وإعادة صياغته على نحو يحقق حالة من التوافق الحقيقي حوله , وعذري في هذا واضح وجلي ولا يحتاج لشرح طويل لأن الدستور العراقي  كُتب أصلاً على أساس من التوافق السياسي بين مكونات العملية السياسية الأساسية في العراق ولهذا ينبغي تعديله أيضاً على نفس الأساس الذي كُتب على نحوه.. أي على أساس التوافق بين الكتل التي كتبته كما ذكرت أعلاه.


الثانية: تحسين الخدمات الضرورية التي ينتظرها المواطن العراقي من هذه الحكومة التي انتخبها بالدماء وقدم لها الشيء الكثير.


الثالثة: محاربة الفساد الإداري والمالي الذي ينخر بالجسد العراقي في جميع مرافق  ومؤسسات الدولة العراقية .


أن عودة جبهة التوافق الى الحكومة العراقية سوف تكون مسألة رمزية بلا ريب أذا ما لم تكن تلك العودة مصحوبة باعأدة التوافق السياسي للحكومة العراقية من أجل التمهيد لصناعة وتشكيل رؤية شاملة تحدد مسارات بناء الدولة العراقية وأسسها الفعلية القائمة على أساس التوافق الذي من المفترض ان يكون موجوداً بين الإرادات السياسية .


مهند حبيب السماوي
Muhaned.habeeb@yahoo.com