لقاء الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية مع وكالة نينا
* سوف توقع مذكرة تفاهم بيننا وبين السيد رئيس الوزراء تتضمن مسالة التوازن داخل المؤسسة العسكرية.
* هناك غياب حماس من قبل قادة الكيانات السياسية مقارنة بالحماس الذي عليه جبهة التوافق والحزب الإسلامي في هذه المسالة.
* العراق سوف لن يستقر سياسيا حتى تعاد كتابة العقد الوطني وهو الدستور بالتوافق السياسي بحيث نخرج بوثيقة يجد العراقي أياً كان انتماؤه أو موقعه ممثلا تمثيلا حقيقيا.
* أنا من مدرسة صوت واحد لناخب واحد.
* ليس في وسع العراقيين اليوم ان يقبلوا اتفاقا امنيا يتعارض مع مستلزمات السيادة الوطنية.
* نتعامل مع الولايات المتحدة كأنداد كدولتين تمتلكان زمام قراراتها.
* إيران تتدخل تدخلاً سافراً في الشأن العراقي في كل المجالات ونحن ننكر على إيران لأنها تجاوزت متطلبات الجيرة الحسنة والأعراف الدولية وعمقت من محنة العراقيين.
س/ ماذا عن موضوع التوازن داخل المؤسسات العسكرية والمهنية والإدارية والمدنية اذا ما قررتم العودة إلى الحكومة ؟
ج/ بسم الله الرحمن الرحيم ...كان هذا واحدا من المطالب الأساسية لجبهة التوافق العراقية والجواب على ذلك تحديدا لا, لكنه كما ذكرت في مناسبات سابقة ان الموقف السياسي تغير بعد أحداث البصرة والعمليات في بغداد ونينوى المهم اليوم في هذه اللحظة هو الأسبقية في تكريس سلطة القانون وبقية المسائل التي قدمتها الجبهة, سوف توقع مذكرة تفاهم بيننا وبين السيد رئيس الوزراء تتضمن مسالة التوازن داخل المؤسسة العسكرية وغيرها من المسائل التي وردت في قائمة جبهة التوافق العراقية على امل انجازها في وقت لاحق ان شاء الله. هذا جانب والجانب الثاني أنت تعلم ان القرار اتخذ بالعودة لكن لازال لدينا بعض العقبات التي تعوق عودتنا المبكرة للحكومة ونأمل خلال الأيام القليلة القادمة أن تنتهي هذه المسالة لكن المطالب سوف توقع من خلال مذكرة التفاهم وسوف تشكل لجان لمتابعتها في المستقبل ان شاء الله .
س/ احد مقومات مجيء الناس أو الجماهير إلى الانتخابات هو وعد الجبهة بتعديل الدستور أين وصلت التعديلات الدستورية ؟ وأي النقاط التي تم تعديلها والتي يجري الاتفاق عليها ؟
ج/ لازالت هذه المسألة في صلب البرنامج السياسي لجبهة التوافق والحزب الإسلامي وسوف تشهد الأيام المقبلة حملة علاقات عامة في مختلف الأصعدة في الداخل والخارج لحث الكيانات السياسية على تعديل الدستور في وقت مبكر,الذي حصل هو أن الكيانات السياسية شكلت لجنة من ممثليها في البرلمان لدراسة المواد الخلافية في الدستور وسوف تقدم هذه اللجنة توصيتها إلى المجلس التنفيذي وآمل أن يتم ذلك في المستقبل القريب لكن لا أخفيك ان هناك غياب حماس من قبل قادة الكيانات السياسية مقارنة بالحماس الذي عليه جبهة التوافق والحزب الإسلامي في هذه المسالة التي اختلف عليها العراقيون وانقسموا انقساما وطنيا حادا نحن لازلنا نعتقد ان الدستور باعتباره عقد وطني يفترض ان يكتب بالتوافق وهو لم يكتب بالتوافق مع الأسف الشديد والنقاط الخلافية لازالت تعوق الكثير من الاتفاقات السياسية والتشريعات القانونية الهامة من ضمنها قانون النفط والغاز وقانون الموارد المالية والانتخابات وقس على ذلك .
هذه رسالة إلى قادة الكتل السياسية ان يعيدوا النظر بمواقفهم وأنا في تصوري ان العراق سوف لن يستقر سياسيا حتى تعاد كتابة العقد الوطني وهو الدستور بالتوافق السياسي بحيث نخرج بوثيقة يجد العراقي أياً كان انتماؤه أو موقعه ممثلا تمثيلا حقيقيا في الدستور وهذا الأمل غير موجود في الدستور الحالي لذلك أنا آمل ان قادة الكتل السياسية سوف يولوا هذه المسالة كامل اهتمامهم من اجل تعديل الدستور في المستقبل القريب النقاط الخلافية الأساسية التي لازالت حتى هذه اللحظة هي موضوع الصلاحيات والاختصاصات بين سلطة الإقليم وبين الحكومة المركزية من جهة والجانب الثاني المهم هو الصلاحيات التي ينبغي ان توكل إلى مجلس الرئاسة والصلاحيات التي ينبغي ان يتمتع بها رئيس مجلس الوزراء هذه النقاط الخلافية الأساسية هناك طبعاً توصيات من قبل اللجنة التحضيرية لكن هذه التوصيات بحاجة إلى اتفاق سياسي بين قادة الكيانات السياسية .
س/ يعني مسألة التعديل الدستوري تقر انه لا يوجد أمل أو توجّه عند القادة السياسيين بإجراء التعديل ؟
ج/ لا أنا لم اقل ليس هناك توجه أنا قلت بان هناك نقص في الحماس يعني لو قارنا حماس قادة الكيانات السياسية مقارنة بحماس قادة جبهة التوافق العراقية والحزب الإسلامي العراقي نجد ان هذه المسألة حقيقة ً لم تُعط لها الأهمية الكافية حتى هذه اللحظة بينما أعطيت ملفات أخرى اقل أهمية أعطيت اهتماماً كبيراً لذلك نحن وصلنا إلى مرحلة قلنا فيها بمنتهى الصراحة ان جبهة التوافق العراقية سوف لن تتعاون ولن تتعاطف في حسم مشروعات قوانين جديدة حتى يعدل الدستور أولاً .
س/ د. يعني بالنسبة للتعديلات الدستورية هل جبهة التوافق العراقية نادمة على جعل الموافقة على الدستور مقابل التعديل في هذا الوقت بعد أن رأيتم أن الحماس لدى القادة السياسيين غير موجود ؟
ج/ أولاً موضوع الدستور لا تتحمله الجبهة يتحمله الحزب الإسلامي حصراً نحن الذين قلنا بضرورة تمرير الدستور من اجل إعادة النظر به في القريب العاجل واشترطنا ان يجري التعديل خلال الأشهر الأربعة الأولى من الدورة الانتخابية الحالية وهذا لم يحصل رغم تشكيل لجنة ، كان هناك تسويف ومماطلة وكان هناك تعمد في خلق عقبات أمام اللجنة التحضيرية بالتأكيد نحن غير نادمين على قرارنا التاريخي,على الاقل استطعنا اضفة المادة 142 تمكن الشعب العراقي من اعادة النظر في دستورهم.
هو ليس فقط الدستور الذي تأخر تعديله, هناك أيضاً فقرات واستحقاقات سياسية مهمة للغاية لازالت لم تنفذ حتى هذه اللحظة بسبب الوضع الحالي لذلك نحن نأمل كما ذكرت ان قادة الكيانات السياسية أن يولوا هذه المسألة كامل اهتمامهم وان يوضع تعديل الدستور بأسبقية على غيرها من الاستحقاقات السياسية أو الأجندة السياسية القائمة حاليا.
س/ دكتور جبهة التوافق العراقية خاصة الحزب الإسلامي ماذا يفضل ان تكون القائمة مفتوحة للانتخابات المقبلة أم تكون مغلقة ؟
ج/ حقيقة أنا كشخص أعطي صوتي الانتخابي اهتماما خاصا من حق المواطن العراقي ان ينتخب حصرا من يشاء أنا من مدرسة صوت واحد لناخب واحد انا لا أفضل القائمة المغلقة لان فها تعتيم وفيها أحيانا تضليل للرأي العام وللناخب لكن المشكلة التي تواجهنا في الوقت الحاضر هي المشكلة الفنية يعني هل ان القائمة المفتوحة ممكنة المشكلة انه هذه تحتاج أولاً ان الناخب على الأقل يستطيع ان يقرأ ويكتب وهذه مشكلة في الاقضية والنواحي في خارج المحافظات لازالت الأمية هي الطاغية ولذلك انا اعتقد رغم التعاطف مع نموذج القائمة المفتوحة ولكن من الناحية العملية في الوقت الحاضر غير ممكن إذا استطعنا ان ندمج النموذجين القائمة المفتوحة المغلقة مع حق الاختيار للمواطن في هذه القائمة وهذا سيكون أفضل رغم ان هذه المسألة بحاجة إلى إجراءات إدارية وسوف تأخذ وقتا طويلا أطول من موضوع الانتخاب على القائمة المغلقة .
س/ دكتور بالنسبة ما يتعلق بالمصالحة الوطنية أين وصل موضوع المصالحة الوطنية ؟ وهل هناك أطراف كانت تقف ضد العملية السياسية واليوم تقف إلى جانبها ؟
ج/ الذي حصل قدرا هذه المجاميع التي سميت أبناء العراق والصحوات في المناطق العديدة والمحافظات الساخنة هذه مجاميع ربما اغلب أفرادها كانوا ناشطين في المقاومة أو معارضين للعملية السياسية انضمت اليوم للعملية السياسية ولديها الرغبة في المشاركة السياسية والكثير منها أيضا سجل في كيانات سياسية للمشاركة في الانتخابات القادمة ,هذا مبعث تفاؤل وخير نحو المصالحة لكن لو عدنا إلى مشروع المصالحة الذي أطلقته الحكومة أنا اعتقد انه لازال هناك قصور كبير جدا وهناك الكثير من البنود في هذا المشروع لم تنفذ وأنا في تصوري وهذا الذي أعلناه في أكثر من مناسبة ان من الضروري إعادة النظر بمشروع المصالحة الوطنية ليضم كافة أطياف الشعب العراقي ولا ينبغي ان يكون هناك خطوط حمراء لقبول هذا ورفض ذاك انا من مدرسة عفا الله عما سلف كما ذكرت في أكثر من مناسبة واليوم العراق ينشط في إطار نموذج سياسي هذا النموذج السياسي إذا كان مقبولا لدى الآخرين وأعلنوا عن استعدادهم وتعهدوا باحترام قواعد اللعبة السياسية في قبول الآخر في العمل السياسي السلمي انا اعتقد يفترض ان لا يكون هناك ضير في استيعابهم في العملية السياسية مازال أمامنا شوط طويل لتحقيق المصالحة لكن كما ذكرت بشان الصحوات هو كان تطورا طيبا والجانب الثاني المهم وهو ما كان يعوق المصالحة هذا الانفلات الأمني وفوضى المليشيات التي يمكن تداركها على الرغم من ان هناك محافظات بحاجة إلى استتباب الأمن والنظام .العمليات العسكرية لازالت قائمة حتى هذه اللحظة بالتأكيد ونأمل بعد تحسن الملف الأمني ان تنتج مراجعة حقيقية ومهنية تصب في صالح مشروع المصالحة.
س/ د. من خلال اجتماعاتك في مجلس الرئاسة والمجلس السياسي للأمن الوطني ورئاسة الوزراء هل لاحظت ان هنالك توجهاً جديداً لقبول الآخر مثلاً على فرض حزب البعث العربي المنحل هل هناك توجه جديد لاستيعاب قيادات ذلك الحزب ؟
ج/ بالتأكيد تعلم أن هذا التعديل الذي جرى على قانون اجتثاث البعث أعني قانون المساءلة والعدالة أنا اعتقد انه أعطى المجال للآلاف من الذين كانوا أعضاء في هذا الحزب للعودة إلى مواقعهم في الحكومة اليوم نحن لا نتكلم عن اتفاقات سياسية ,كل العراقيين هم أبناء العراق ونحن نعلم لماذا انظم الآلاف والملايين في حزب البعث في السابق وبالتالي اخذين بنظر الاعتبار الأسباب والمبررات التي دفعت العراقيين للتسجيل أو الانضمام إلى هذا الحزب الموقف اليوم تغير هناك قانون يسمح بعودة هؤلاء إلى الوظائف الحكومية لذلك هذا دليل على ان هناك رغبة لاستيعاب من كانوا في هذا الحزب في السابق وأنا اعتقد ان القانون في هذه المسألة كان منصفاً وفسح المجال لعودة الآلاف إلى الحكومة وهذا شيء جيد.
س/ د. بعض أعضاء أو مكونات جبهة التوافق العراقية ترى في قانون المساءلة والعدالة أكثر تشدداً من قانـون اجتثاث البعث ؟
ج/ أنا ذكرت في هذه المسألة بالذات لازال لدينا بالتأكيد تحفظات على ما ورد في القانون خلاف توقعاتنا خلاف ما اقره المجلس السياسي للأمن الوطني نعم لازالت هناك تحفظات ولازلنا نسعى إلى تعديل هذا القانون أنا تكلمت عن رفع درجة العضوية التي تشمل في القانون أنت تعلم كانت الدرجة هي فرقة توسعت إلى شعبة عدد أعضاء الشُعب محدود جداً بينما أعضاء الفرق فما دون بالآلاف لذلك أنا تكلمت عن هذه المسألة حصراً إنها وفرت فرصة العودة إلى المناصب إلى الوظائف الحكومية وهذا شيء جيد لكن هذا لا يعني قبولي المطلق لمضمون القانون كما صدر لازالت التحفظات قائمة ولا زالت المساعي قائمة لتعديل القانون حتى يحقق أكثر فائدة للعراقيين جميعاً.
س/ أكثر ما يعترض على القانون الذي قبل من مجلس الوزراء ورئيس الوزراء نوري المالكي أكثر ما يعترض عليه في قانون المساءلة والعدالة أي النقاط يعترض عليها ؟
ج/ أنا تكلمت ذكرت ان المسودة نوقشت في المجلس السياسي للأمن الوطني وكان اتفاقا سياسيا على الأسس التي شرع فيها القانون يعني أنا لا أتذكر ان هناك فقرة معينة اعترض عليها السيد رئيس الوزراء وكان موجودا في المجلس عندما نوقش هذا الموضوع الرجل كان منفتحا ولا زال منفتحا في تصوري حول هذه المسألة.
س/ د. يعني ما هو موقف الحزب الإسلامي وكشخص نائب رئيس الجمهورية من الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريكية وما هو موقفكم تجاه هذه الاتفاقية ؟
ج/ اولاً الاتفاقية ينبغي ان تقسم الى قسمين القسم الأول الذي أطلق عليه اتفاقية الإطار وفي هذه الاتفاقية وردت بنود تتعلق بالتعاون الاقتصادي والفني والتكنولوجي والثقافي والسياسي والدبلوماسي تقريباً تكرار لما ورد في إعلان المبادئ قبل أشهر وفي هذه الاتفاقية خير كثير للعراقيين الولايات المتحدة الأمريكية يفترض اذا وقعت هذه الاتفاقية ان تقدم للعراق المساعدة في كل هذه المجالات حقيقة الأمر نحن نشعر ان العراق بأمس الحاجة اليوم إلى وقفة المجتمع الدولي والقوى الكبرى لتعويض ما فات العراق من فرص للتقدم والتنمية منذ فرض الحصار عام 1991 حتى هذه اللحظة لذلك نحن استثمرنا رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في تقديم العون للعراق في هذه المجالات.
أمامنا حقيقة مشهد حملة الإعمار التي جرت من خلال مشروع مارشال بعد الحرب العالمية الثانية وما حصل أيضاً في اليابان وبعد ذلك في كوريا في الخمسينيات ان الولايات المتحدة الأمريكية استطاعت ان تدفع اقتصاديات هذه الدول خلال فترة من الزمن واستطاعت هذه الدول ان تختزل الكثير من سنوات الحرب وان تضيق الفجوة التكنولوجية بينها وبين الدول الصناعية وان ترتقي إلى مصافي دول رئيسة جدا بل هي دائنة اليوم للولايات المتحدة الأمريكية هذه النماذج أمامنا حقيقة ونحن نتطلع أيضا ان يحظى العراق بمثل هذه الرعاية من جانب الولايات المتحدة الأمريكية لكن التحفظ الكبير يتعلق باتفاقية صوفا هي اتفاقية وضع القوات الأمريكية في العراق هذه الاتفاقية وردت في المسودة الأولى التي قدمت متطلبات لا تتناسب مع استحقاقات السيادة العراقية ولذلك هي عندما نوقشت في المجلس السياسي للأمن الوطني رفضت بالإجماع وطلب من الجانب الأمريكي إعادة النظر بهذه المطالبات وتقدم الجانب الأمريكي برسالة مختصرة لكن هذه الرسالة المختصرة فيها الكثير من الغموض حتى هذه اللحظة وهي تدرس اليوم من قبل الخبراء الفننين والسياسيين والعسكريين في إطار المجلس السياسي للأمن الوطني من اجل بلورة موقف وطني محدد لذلك نحن ننتظر بعد إكمال هذه الدراسة ان تتقدم لجنة المفاوضات المشكلة برئاسة وكيل وزارة الخارجية الدكتور محمد حمود ان تتقدم هذه اللجنة بخلاصة رأيها وتقييمها للورقة الثانية التي تقدمت بها الإدارة الأمريكية لاتخاذ موقف بصددها، في أي وقت محتمل ان يدعى المجلس السياسي للأمن الوطني للانعقاد لدراسة هذه المسألة .
في نهاية المطاف هذه الرسالة وصلت للإدارة الأمريكية انه ليس في وسع العراقيين اليوم ان يقبلوا اتفاقا امنيا يتعارض مع مستلزمات السيادة الوطنية هذه المسالة هي محل اتفاق وطني وبالتالي هذه أيضا نصيحة للولايات المتحدة الأمريكية ان تعمل على تخفيف معانات العراقيين في هذه الظروف الصعبة من خلال التركيز على الجوانب الاقتصادية والإنسانية والثقافية والعلمية بدل التركيز على الجانب الأمني هذه المسألة بالنسبة للشعب العراقي و بالنسبة لنا كعراقيين حساسة للغاية نحن حقيقة الأمر في الوقت الذي تهمنا علاقات طيبة متينة مع الولايات المتحدة الأمريكية ,نتطلع للتعامل مع الولايات المتحدة وغيرها كأنداد ,كأكفاء, كدولة تتمتع بكامل السيادة وبالتالي من حقها ان تقبل أو ترفض أية عروض سياسية وأمنية تتقدم لها من خلال نظرتها إلى متطلبات السيادة الوطنية .
س/ في حال فشل هذه المفاوضات من الجانب العراقي والأمريكي كيف ستتصور الموقف في العراق؟
ج/ أولا ماذا يعني الفشل اليوم العراق كما هو معرف للجميع مازال محكوما بمضمون الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة هذا هو المعوق الرئيس اليوم الذي يحدد مجال للمناورة السياسية للوفد المفاوض العراقي وأنا أتكلم بمنتهى الصراحة العراق اليوم ليس لديه خبرات للتعامل مع ملفات سياسية حساسة وإستراتيجية كالملف الذي نحن بصدده لذلك تم القرار في المجلس السياسي للأمن الوطني في التعاقد مع شركات علاقات عامة لديها خبرات واسعة ومتمرسة في هذا المجال من اجل تقديم التوصيات الممكنة في ظل العرض الذي قدمته الإدارة الأمريكية نحن نتكلم عن اتفاقية صوفا اتفاقية وضع القوات وتحديد الخيارات المفتوحة أمام العراق في هذه اللحظة أيهما أفضل هو الدخول باتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية التي يفترض ان تمهد لخروج العراق من الفصل السابع ام البديل هو الأفضل والذي يقتضي ان يبقى العراق رهن الفصل السابع ولا يدخل باتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية هذه الخيارات المفتوحة أمامنا في الوقت الحاضر احلاهما مر حقيقة لذلك نحن بحاجة الى استشارة فنية الى استشارة مؤسسات او مراكز أبحاث وعلاقات عامة ان تعطي العراقيين تصورا حول الخيارات السياسية المفتوحة في هذه المجالات لذلك من السابق لأوانه القول كيف ستكون تداعيات عدم الاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية لأنه إذا فشلت المفاوضات فالبديل الآخر هو ليس أحسن من بديل الاتفاق يعني ان الوضع الذي نحن عليه اليوم ووجود القوات الأمريكية على الأرض العراقية سوف تمدد اتفاقية أو قرار مجلس الأمن رقم 1790 يمدد إلى سنة أخرى وكأننا لم نحقق شيئا هذا هو البديل الموجود لذلك نحن نريد ان نخرج من هذا المأزق السياسي بأفضل حصيلة ممكنة تحقق استعادة السيادة الناجزة للعراق .
س/ دكتور عضو في الائتلاف العراقي فضّل ان يكون توقيع الاتفاقية بعد ثلاثة أو أربعة أو ستة أشهر مقبلة ؟
ج/ هذا السؤال الذي يطرح هل العراقيون ملتزمون بما أعلنته الإدارة الأمريكية أنها تريد ان تنجز هذا الاتفاق قبل 31/7/2008 هذا رأي الإدارة الأمريكية.
أما بالنسبة لنا هذا التوقيت هو غير مقدّس ، وغير مُلزِم وبمنتهى الصراحة العراقيون بأمسّ الحاجة إلى دراسة ما عُرض عليهم والاستعانة باستشارة فنية وسياسية من جهات متخصصة في هذا الأمر وبالتالي أنا اعتقد هذه المسألة سوف تأخذ وقتا أطول مما اقترحته الإدارة الأمريكية أنا لا اعلم إذا كان هذا قد يستغرق ثلاثة أو أربعة أشهر أو قد يصل العراقيون مع الإدارة الأمريكية الى اتفاق حتى نهاية السنة الحالية ، أنا لا اعلم ولا استطيع ان أؤكد أي توقيت زمني كل الذي أقوله من حقنا ان نأخذ الوقت الكافي لدراسة هذه المسألة واستشارة من ينبغي استشارته ودراسة توجهات الرأي العام وقراءة مصالح العراق والمستلزمات السيادية بعناية قبل الدخول بأي اتفاقات قد تكون ملزمة لنا في السنوات القادمة .
س/ إذا ما أصرّ الجانب الأمريكي على إطاره الأمني الذي قدّم به مسودته ماذا سيكون موقف الحكومة العراقية من هذه الاتفاقية ؟
ج/ أنا قلت في البداية إننا نتعامل مع الولايات المتحدة كأنداد كدولتين تمتلكان زمام قراراتها ، دولتين تتمتعان بكامل الاستقلالية وبالتالي فانني لا أتوقع ان الإدارة الأمريكية تفرض على العراق ما لا يرغب فيه وهي حتى هذه اللحظة حريصة وأنا أعيد إلى الأذهان خطاب الرئيس الأمريكي وحتى لقاءاته مع السيد رئيس الوزراء في أكثر من مناسبة ان الرئيس الأمريكي ذكر انه ليس في نية الولايات المتحدة الأمريكية الدخول باتفاق مع الجانب العراقي يؤذي السيادة العراقية .
س/ ما هو موقف جبهة التوافق وموقفك كنائب رئيس الجمهورية من وجود منظمة مجاهدي خلق في العراق ؟
ج/ أنا اعتقد ان هذه المسألة أعطيت أهمية وغطـّاها الإعلام أكثر مما تستحق حقيقة الأمر ، منظمة موجودة على الأراضي العراقية بموجب القرار الدولي سواء اعتبرت هذه المنظمة إرهابية أو غير إرهابية ، العراقيون ليسوا طرفاً في هذه المسألة ولا نريد حقيقة ان نكون سبباً في عرقلة أو إحداث مزيد من الاضطراب السياسي بيننا وبين دول الجوار كإيران لذلك نحن نرغب في أي حل توفيقي في إطار الشرعية الدولية وبالتأكيد وجود منظمة على الأراضي العراقية لا يسمح لها القانون الدولي ولا القانون العراقي بالتدخل أولاً بالشؤون الداخلية العراقية أو ان تكون مصدر إزعاج أو أذى لدولة جارة هذه هي المسألة لكن وجود هذه المنظمة هو وجود شرعي أقرّته الشرعية الدولية وينبغي ان يتصرف العراقيون في هذا الإطار .
س/ بالنسبة للحكومة السابقة استخدمت منظمة مجاهدي خلق للضغط على الجانب الإيراني في تلك المرحلة ، لماذا لا نستخدم هذه المنظمة أداة ضغط في ظل التدخل الإيراني المستمر على الأراضي العراقية ؟
ج/ ان العراق الجديد لا يتبنى هذه الطروحات ، حقيقة أنا اعتقد واحدة من المفارقات التي تلفت النظر ان العراق اليوم لديه من المشاكل والهموم ما يكفي وأمامه تحديات ضخمة تتعلق بإعادة ترتيب أوراقه وتحسين الخدمات وتحسين ظروف الحياة للمواطن العراقي العادي الذي ضاق ذرعاً حقيقة بعشرات السنوات العجاف التي دفع بها ثمناً باهضاً لقاء مغامرات أوصلت العراق إلى ما نحن فيه مع الأسف الشديد لذلك كل العراقيين اليوم غير مستعدين لدراسة خيارات تنطوي على مغامرات سياسية خطرة من ضمنها الاعتماد على منظمات أو أفراد للتدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار ، نعم بالتأكيد إيران تتدخل تدخلاً سافراً في الشأن العراقي في كل المجالات ونحن ننكر على إيران لأنها تجاوزت متطلبات الجيرة الحسنة والأعراف الدولية وعمقت من محنة العراقيين في هذا التدخل السافر ولكن الرد على هذا التدخل السافر لا ينبغي ان يجري من تأليب منظمات معادية لها او زعزعة الأمن القومي في إيران هذه ليست الأوراق المطروحة حقيقة أمام الساسة العراقيين لكن لدينا وسائل ضغط كثيرة أخرى من خلال الشرعية الدولية لردع إيران وإجبارها على الكف في التدخل في الشأن العراقي.
س/ هناك اتهامات من بعض مكونات جبهة التوافق العراقية بان الحزب الإسلامي يستحوذ على كافة المناصب التي تستحقها جبهة التوافق ؟
ج/ هذا الموضوع حقيقة أكل الدهر عليه وشرب واعتقد ان هذا الادعاء لا قيمة له حتى نرد عليه ، من ادعى ذلك عليه ان يراجع الواقع السياسي ويقارنه بواقع الحزب الإسلامي العراقي وانتشاره وإمكانياته سيصل إلى نتيجة حقيقة بان هذا الادعاء باطل ولا ينبغي ان يذكر ، نهج الحزب ـ اليوم وهذا ليس سراـ حتى الخروج من شرط العضوية للحزب الإسلامي العراقي في الترشيح للمناصب الحكومية أيا كانت وأنا اعتقد مستقبلا ان العراقيين سيشاهدون حقيقة ان الحزب سيتبنى قوائم مرشحين ليس لهم قربى لا للحزب الإسلامي ولا لمنهجه وبالتالي انا استغرب هذا الادعاء لكن الحزب الإسلامي يملك خزين ربما يتفوق على كل الكيانات السياسية من خلال حجم المثقفين وحملة الشهادات العليا ، الحزب متميز في هذا الجانب حقيقة وانا مرات في مناسبات عديدة تصيبني الحيرة في الاختيار الأنسب لمنصب معين لان هناك مرشحين يحملون اختصاصات عالية خصوصا في الطب واختصاصات الهندسة والحزب له انتشار واسع النطاق على الأراضي العراقية وبالتالي تحصيل حاصل عندما لا يستطيع الآخرون ان يرشحوا شخصيات مناسبة لهذا المنصب أو ذاك ان يأتي الترشيح من الحزب الإسلامي لكن سؤال هل ان كل المرشحين الذي يقدمهم الحزب الإسلامي العراقي هم أعضاء في الحزب الإسلامي العراقي هذا السؤال ليس بالضرورة لكن نحن نرشح كما ذكرت وسوف يحصل في المستقبل و سوف نتوسع وربما ننتقل من حصر هذه الترشيحات على الطائفة التي نمثلها إلى اختيار شخصيات مرموقة لها حس وطني لها توجه وطني وبالتالي هذا هو النهج الذي يعمل فيه الحزب الإسلامي العراقي ويقوده الأمين العام يعني هناك اليوم توجه منذ أشهر لإعادة تكييف هذا الملف داخل الحزب الإسلامي العراقي ان الحزب ينبغي ان يتصدى للشخصيات الوطنية لمن يستطيع ان يخدم أهله سواء كان هذا في الحزب الإسلامي أو لم يكن عضوا هذه المسالة ليست هي المعيار الرئيس لاختيار مرشحينا .
س/ كيف ترى موقع جبهة التوافق اليوم في الساحة العراقية ؟
ج/ انا اعتقد لازالت الجبهة على خير ربما هذه الخلافات البسيطة التي وصلت الإعلام لم ترقَ الى شق الجبهة وتفتتها مقارنة بالكتل السياسية الأخرى لازالت في تصوري على خير، الخلاف في وجهات النظر تحصيل حاصل ، في نهاية المطاف مشروعنا لم يعوق لازلنا على الهمة التي بدأنا بها منذ ان شاركنا بالحكومة العراقية لدينا رغبة حقيقة ومؤكدة لتطوير أدائنا في المستقبل ان شاء الله متى عدنا إلى الحكومة الهدف الأول اليوم هو كيف ينبغي تحسين ظروف الحياة للمواطن العراقي اذا استطعنا ان نحقق هذا المسالة خلال الأشهر المتبقية من عمر الدورة الانتخابية نكون قد حققنا شيء كبير من برنامجنا السياسي لذلك هذه الخلافات التي نشأت لم تعوق الجبهة في ان تمضي قدما في مشروعها السياسي وبالتالي الجبهة لازالت متماسكة ودورها طيب وانا اعتقد ان الجبهة ستتماسك أكثر عندما تعود إلى الحكومة وينتهي الخلاف حول الترشيحات لمختلف المناصب الوزارية .
س/ شكراً سيادة النائب على هذا اللقاء.
ج/ شكراً جزيلاً لكم .