نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي لـ «العرب» : لا نريد حرباً إيرانية عربية على أرض العراق :: موقع الهاشمي
الرصد الإخباري ليوم الجمعة 5- 9 - 2008 الاستاذ الهاشمي في الاعظمية يؤكد: اتفاقية امنية مع السيادة "نعم" واتفاقية بلا سيادة "لا" الرصد الإخباري ليوم الخميس 4 - 9 - 2008 لدى استقباله رئيس الوقف السني وعددا من المشايخ وعلماء الدين ... الهاشمي: اسال الله ان يكون شهر رمضان خاتمة احزان العراقيين الاستاذ الهاشمي يتسلم اوراق اعتماد السفير الالماني في ديوان رئاسة الجمهورية الأستاذ الهاشمي يؤكد : مهمة الإعلامي اليوم لا تختلف كثيراً عن مهمة السياسي في العراق الرصد الإخباري ليوم الأربعاء 3-9-2008 الاستاذ الهاشمي يبعث برسالة جوابية الى وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني الاستاذ الهاشمي يكرم الطلبة العراقيين المتفوقين في سوريا الرصد الإخباري ليوم الثلاثاء 2-9-2008 بعد مرور خمس سنوات على الهجوم الذي اصاب بعثة الامم المتحدة في العراق الاستاذ الهاشمي يبعث برسالة الى الامين العام للأمم المتحدة الرصد الإخباري ليوم الاثنين 1-9-2008
نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي لـ «العرب» : لا نريد حرباً إيرانية عربية على أرض العراق
16:03 2008/07/08

قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إن علاقته مع سمو أمير دولة قطر هي علاقة متميزة وإنه على حوار دائم معه بخصوص الشأن الإقليمي والوطني مؤكدا أن الدوحة ستكون على جدول زياراته القادمة قريبا.

وأوضح الهاشمي في حوار خاص مع «العرب» أن عمليات الموصل الأخيرة جاءت لإنهاء العبث الأمني في المدينة، مبينا أن وقوع الأخطاء وارد في مثل هذه العمليات العسكرية.

وأكد الهاشمي على أن تنظيم القاعدة في العراق هو مشروع أجنبي ساهمت بديمومته بعض دول الجوار، داعيا في الوقت ذاته الدول العربية لإعادة علاقاتها الدبلوماسية مع العراق.

وفي أدناه نص الحوار:
العرب: هل ستكون قطر على جدول زياراتكم المقبلة وماذا تعتقدون أن بإمكان قطر أن تفعل للوضع العراقي؟
الهاشمي: نعم بالتأكيد, علاقاتي مع سمو الأمير ومعالي رئيس الوزراء ممتازة وأنا أتحاور معهم في الشأن الإقليمي والوطني وأتبادل الرأي معهم من وقت لآخر, وآرائهما متميزة في العادة وهي محل تقدير.

العرب:  سيادة النائب كيف تقيمون عمليات الموصل الأخيرة؟ وهل كان بالإمكان أفضل مما كان؟
الهاشمي: كان لا بد من عملية مشتركة مكثفة لإنهاء العبث الأمني في المحافظة واستعادة الحياة الطبيعية للمـواطن العادي, لا بد من أخطاء ولكنها محل رصــــد وتصحيـــح, خطط الإصلاح الاقتـــــــصادي والمصالحة الوطنية وإعادة ترتيب أمر واقع على الأرض مطلوبة جنبا إلى جنب مع الجهد الأمني والعسكري.

العرب:  ولكن سيادة النائب كان الهدف من عمليات الموصل هو القضاء على تنظيم القاعدة، وحصلت اعتقالات واسعة طالت فصائل عراقية مسلحة، كنتم في الحزب الإسلامي لا ترون أنها مشكلة في العراق، مثل ثورة العشرين والجيش الإسلامي، ما رأيكم بذلك؟
الهاشمي: ارتكاب الأخطاء دون قصد متوقع والمهم هو تصويب العمليات كي لا تؤذي المواطن البريء.

العرب:  هل يمكن القول إنكم الآن ترفضون حتى ما كنتم تعتقدون أنه مقاومة مشروعه للمحتل؟
الهاشمي: المجلس السياسي للمقاومة هو تطور نوعي ذو مغزى ينبغي استثماره في تشجيع فصائل المقاومة للجلوس على طاولة مفاوضات تستهدف الاتفاق على برنامج سياسي للمصالحة يستوعب الجميع.

العرب:  ما هي ارتباطات القاعدة بدول الإقليم، بعبارة أخرى تنشر تقارير كثيرة عن علاقة القاعدة بإيران، أنتم وبحكم مسؤولياتكم هل تؤكدون وجود مثل هذه العلاقة؟
الهاشمي: القاعدة مشروع أجنبي ساهمت في تغذيته ودعمه وديمومته بعض من دول الجوار.

العرب:  سيادة النائب ما زالت جبهة التوافق بعيدة عن المشاركة في الحكومة، هل ستعود الجبهة ومتى وبأي صيغة؟ هل سيسمح لكم بالمشاركة في القرار الأمني؟
الهاشمي: ستعود الجبهة إلى الحكومة متى ما تأكد أنها مرحب بها, وأن الفرصة أمامها لأداء دورها في خدمة المواطن العادي حقيقية وقائمة, المشاركة في السلطة وصناعة القرار حققت بعض التقدم ولكن الشوط أمامنا في هذا المجال طويل.

العرب:  انتخابات المحافظات في العراق باتت قريبة، مع من سيتحالف الحزب الإسلامي؟ وهل تعتقدون أن وجودكم في الأنبار وشعبيتكم ما زالت قوية؟
الهاشمي: الحزب الإسلامي قوي وقاعدته تتوسع في عموم العراق والدليل على ذلك الحملة الشرسة التي يتعرض لها الحزب, التحالفات قدر تعلق الأمر بانتخابات المحافظات تركت لتقدير الإخوة مسؤولي مراكز الحزب في كل محافظة ولدينا خيارات متنوعة في هذا المجال.

العرب:  هناك اتهامات للعديد من أعضاء الحزب الإسلامي في الأنبار بالفساد الإداري هل هذا جزء من حملة انتخابية مضادة أم أن هناك فعلا مشاكل تستشعرونها انتم في هذا الصدد؟
الهاشمي: الاتهامات بصدد الفساد الإداري كان ينبغي أن تشق طريقها إلى المفوضية العليا للنزاهة وهذا لم يحصل, رغم أن الطريق سالك, وبعد أن نشر مجلس محافظة الأنبار تفاصيل عقود المشاريع على موقعه في الإنترنت سكتت أبواق السوء وأسقط في أيديها كان ينبغي على مجلس المحافظة أن يفعل ذلك مبكرا.

العرب:  هناك بعض الدول العربية التي قررت إعادة فتح سفارات لها في بغداد، ترى إلى أي حد سيكون فتح السفارات العربية مؤثرا على تحجيم التدخل الإيراني في العراق؟
الهاشمي: نحن لا نتطلع إلى حرب عربية إيرانية على الأرض العراقية, سوف يتدارك العراقيون شأن التدخل الإيراني في بلدهم من خلال خيارات وطنية ولدينا الكثير من أوراق الضغط والردع في هذا المجال, نحن نطالب بتطبيع العلاقات السياسية مع الدول العربية وأولى الخطوات المنتظرة إعادة العلاقات الدبلوماسية بين العراق والدول العربية.

العرب: علاقة الحكومة العراقية توترت في الآونة الأخيرة مع إيران، هل فعلا اكتشفت الحكومة العراقية بعد خمسة أعوام أن إيران تتدخل بشكل سلبي أم أن هذا التغيير له أسباب أخرى؟
الهاشمي: لا شك أن إنجازات كبيرة قد تحققت, إلا إن مفتاح النجاح في العراق وتصويب أمره يتطلب مراجعة موضوعية للعملية السياسية على قواعد العدل والإنصاف, العودة لمعيار الهوية الوطنية وليست الانتماءات الاجتماعية والسياسية والطائفية, وهذا يتطلب في المقام الأول وبأسبقية عالية (تعديل الدستور).

 العرب: ما هي طبيعة العلاقة الآن بين نائب الرئيس طارق الهاشمي ورئيس الوزراء نوري المالكي؟
الهاشمي: العلاقات طيبة وهي أفضل بكثير مما كانت عليه سابقا, أحاول أن أبني علاقات رصينة تستند على الثقة المتبادلة, وأمل أن أحظى بموقف مكافئ.

العرب:  ماذا تريدون تحديدا من المالكي؟
الهاشمي: مرونة وقبول الآخر وتكريس العمل بروح الفريق الواحد ليصبح نهجا سياسيا ملزما.

العرب: هل تم القضاء على جيش المهدي بعد تلك العمليات المسلحة التي شنتها القوات العراقية والأميركية؟
الهاشمي: العمليات العسكرية فككت الجماعات المسلحة التي نشطت تحت لافتة جيش المهدي, وأضعفتها إلى حد كبير والدليل على ذلك اختفاء الكثير من المظاهر المسلحة في مختلف المحافظات العراقية والعاصمة بغداد لكن حل المشكلة الأمنية تحتاج إلى توافق وطني سياسي وإصلاح اقتصادي حقيقي, وإيقاف التدخل الصارخ في الشأن الوطني.

العرب:  ما اعتراضاتكم على الاتفاقية الأمنية بين العراق وأميركا؟
الهاشمي: اعتراضنا حصري وهو ما يتعلق بالسيادة الوطنية وضمان إخراج العراق من الفصل السابع وحماية ممتلكات العراق في الخارج, عدا ذلك اتفاقية الإطار -وهي قيد التفاوض- قابلة للنقاش.