تواصلا لمتابعة الاستاذ الهاشمي .. مكتب المرأة التابع لسيادته يزور عائلة المرحوم الشاعر وليد الاعظمي الأستاذ الهاشمي يستقبل السيناتور جون ماكين ويبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين واتفاقية سحب القوات الرصد الإخباري ليوم الاثنين 1-12-2008 تواصلا لمتابعة الأستاذ الهاشمي لملف المعتقلين .. جهود مكتب المرأة التابع لسيادته تثمر عن إطلاق سراح أربع من النسوة المعتقلات في سجن كروبر الرصد الإخباري ليوم الاحد 30-11-2008 الرصد الإخباري ليوم السبت 29-11-2008 بدعم وتوجيه من الاستاذ الهاشمي ، مسؤولة مكتب المرأة تطلع على اوضاع الطلبة الموهوبين وتؤكد حرص سيادته على تذليل كافة العقبات والمشاكل التي تواجههم مسؤولة مكتب المرأة التابع للأستاذ الهاشمي تستقبل وفداً نسوياً من محافظة ديالى الرصد الإخباري ليوم الجمعة 28-11-2008 الرصد الإخباري ليوم الخميس 27-11-2008 الرصد الإخباري ليوم الأربعاء 26-11-2008 الرصد الإخباري ليوم الثلاثاء 25-11-2008
كلمة الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية خلال المنتدى الاقتصادي العراقي ـ الياباني الأول في العاصمة الأردنية عمّان
2 تموز 2008

بسم الله الرحمن الرحيم
 
السادة الحضور الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 من دواعي سروري أن افتتح المنتدى الاقتصادي العراقي الياباني الذي تحضره نخبة متخصصة من موظفي الحكومتين العراقية واليابانية ورجال الأعمال ورؤساء الشركات اليابانية والعراقية وهو دليل رغبة حقيقية لدى الجانبين في البحث عن أفضل السبل الممكنة والضرورية لتطوير العلاقات الثنائية بين اليابان والعراق بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين .
إن رغبة العراق في أن تستعيد اليابان موقعها التاريخي المتميز في ترميم وبناء الاقتصاد العراقي هي رغبة حقيقية ، وهذه الرغبة لا تنطلق من اعتبارات مادية أو اقتصادية بحتة بل إنها في المقام الأول تعبير عن شعور بالامتنان والرضا لموقف اليابان حكومة وشعباً .
لقد بادرت اليابان مبكرا في الوقوف إلى جانب الشعب العراقي وهو يمر بظروف صعبة في مختلف مجالات الحياة ، إن الشعب العراقي يتذكر بامتنان كرم الشعب الياباني في المنحة اليابانية البالغة 1,5 مليار دولار والقرض الياباني الميسر البالغ 3,5 مليار دولار ، والاستجابة الطيبة والعاجلة لمقررات نادي باريس في تخفيض الديون على العراق بمقدار 6،2 مليار دولار ، إلى جانب تدريب المئات من مهندسي النفط العراقيين في سعي منها يستهدف تقليص الفجوة التكنولوجية بين العراق من جهة والعالم الصناعي المتقدم من جهة أخرى ، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل إن قوة الدفاع الذاتي الياباني التي تمركزت على مدى سنتين ونصف في محافظة المثنى نشطت حصرا لتحسين مستوى الحياة في المحافظة من خلال العديد من المشاريع النافعة والمتعلقة بالخدمات الإنسانية في المحافظة المذكورة مسنودة من قبل قوات الدفاع الجوي اليابانية، لقد ساهمت الشركات اليابانية إبان السبعينات والثمانينات من القرن الماضي في بناء الاقتصاد العراقي في مختلف المجالات الصناعية والنفطية والتعليمية والصحية وشبكات الاتصالات وتوليد الطاقة وغيرها , ونحن نتطلع الى دور مماثل تضطلع به اليابان مجدداً في تأهيل المشاريع المذكورة من جهة وبناء مشاريع جديدة من جهة اخرى.
لقد كانت اليابان حتى عام 1991 من القرن الماضي الشريك التجاري الاكبر والافضل للعراق حيث اعتمد على الكثير من المنتجات الرأسمالية والاستهلاكية اليابانية للإيفاء بالطلب المحلي الذي وجد في الصناعة اليابانية صفقة مناسبة جمعت بين الجودة واعتدال الأسعار ولا بد من الإشارة هنا إلى أن أكثر التوقعات تشاؤما تتنبأ بأن العراق سيتحول إلى ورشة عمل ضخمة ليس لها مثيل في المستقبل القريب وحالما تستقر الأوضاع أمنيا.
إن اقتصاد العراق اقتصاد مستهلك وهو بحاجة الى سنوات طويلة كي يستعيد عافيته في مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية وفي اعادة بناء بنى تحتية مستهلكة في النفط والطاقة والصناعة والاتصالات ومياه الشرب والصرف الصحي وغيرها , ولكن رغم ذلك فأن الميزانية السنوية تتعاظم سنة بعد أخرى بسبب الزيادة الحادة في أسعار النفط الخام مما يوفر مزيداً من التخصيصات المالية لمختلف مشاريع الاعمار , واذا تسنى للعراق زيادة الطاقة التصديرية للنفط الخام لما يزيد عن 2.2 مليون برميل في اليوم واذا امكن استغلال وتطوير العديد من حقول الغاز المنتشرة في العديد من المحافظات وتوجيهها تصديرياً فأن امكانات العراق المالية سوف تتضاعف بما يوفر القدرة لمضاعفة الطلب على مشاريع التنمية .
أنا أعلم يقيناً ان النوايا ووفرة الموارد لا تكفيان لانطلاق حملة اعمار واعدة ولا بد من مستلزمات اخرى وفي المقدمة منها الامن , البنى التحتية , التشريعات والقوانين , وفي هذه المجالات يحقق العراق تقدماً لا بأس منه الا ان الشوط لا زال امامه طويل , اذ ان التحديات لا زالت تواجهه وخصوصاً في المجال الامني -رغم التحسن النسبي في العديد من المحافظات- لا زالت كبيرة. ولكن بناء دولة القانون والنظام وتحقيق الأمن والاستقرار يستدعي إلى جانب استخدام القوة العسكرية تنشيط الاقتصاد الوطني وهو أمر يتجاوز إمكانات العراق ولا بد من مشاركة المجتمع الدولي بأسرع وقت وعلى نطاق واسع.
نحن نتفهم تردد الشركات اليابانية في الدخول للسوق العراقي بقوة وكثافة حتى الآن، ولكن نتمنى على هذه الشركات أن تعيد النظر وتعمل على تقييم الموقف مجددا بعد النجاحات المرموقة التي تحققت على صعيد أمن العديد من المحافظات وحتى يصل الأمن إلى المستوى الذي تتمناه أو تقبله الشركات اليابانية وكخطوة أولى يمكن لهذه الشركات أن تفتح مكاتبها في المحافظات العراقية التي تتمتع بأمن واستقرار متميز. ورغم ثقتي بأن العامل الأمني هو الذي عوق دخول الشركات اليابانية للسوق العراقي، فإن المعوق الآخر هو عدم وضوح الرؤى وغياب لغة خطاب موحد بين اليابان والعراق، فإذا كان العراق يرغب في أن تكون اليابان أحد أكبر المشترين لنفطه الخام مستقبلا ولسنوات عديدة قادمة، فإنه يرغب في أن تشارك اليابان بقوة بحملة إعادة الإعمار وبناء الاقتصاد العراقي مما يستدعي حضور الشركات اليابانية والتنافس على مختلف المناقصات , والسؤال , هل اليابان الصديقة لديها نفس الرغبة , فاذا كان الجواب نعم فان الضرورة تستدعي ترجمة هذة الرغبات والنوايا الى اتفاقيات او بروتوكولات او مذكرات تفاهم تضع ملامح خطة عمل مشتركة تحدد فيها الاهداف والمهام والاليات والالتزامات المتقابلة .العراق جاهز ونتمنى ان تحسم اليابان امرها في هذا المجال في المستقبل القريب .
في الختام اتمنى لهذا المنتدى كل النجاح في ان يخرج بتوصيات وآليات عمل تمهد لانعقاد منتدى اخر في بغداد او كردستان خلال فترة لا تتجاوز الشهرين وفي غضون ذلك أدعو الحكومة اليابانية على تشجيع الشركات اليابانية للقيام بزيارة تقصي حقائق إلى بغداد والمحافظات الأخرى الآمنة من أجل التعرف على واقع الحال عن قرب والالتقاء بنظرائهم من الشركات العراقية، وآمل أن تتبلور كل هذه المساعي في نهاية المطاف وتنعكس بشكل اتفاقية اقتصادية يجري من خلالها ترجمة المصالح المشتركة بين البلدين بأفضل طريقة ممكنة.
ختاما أدعو لهذا المنتدى كل النجاح والتوفيق. وللعلاقات العراقية اليابانية اطّراد التقدم والنماء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.