لقاء وكالة الأسوشييتد برس مع الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية :: موقع الهاشمي
الرصد الإخباري ليوم الجمعة 5- 9 - 2008 الاستاذ الهاشمي في الاعظمية يؤكد: اتفاقية امنية مع السيادة "نعم" واتفاقية بلا سيادة "لا" الرصد الإخباري ليوم الخميس 4 - 9 - 2008 لدى استقباله رئيس الوقف السني وعددا من المشايخ وعلماء الدين ... الهاشمي: اسال الله ان يكون شهر رمضان خاتمة احزان العراقيين الاستاذ الهاشمي يتسلم اوراق اعتماد السفير الالماني في ديوان رئاسة الجمهورية الأستاذ الهاشمي يؤكد : مهمة الإعلامي اليوم لا تختلف كثيراً عن مهمة السياسي في العراق الرصد الإخباري ليوم الأربعاء 3-9-2008 الاستاذ الهاشمي يبعث برسالة جوابية الى وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني الاستاذ الهاشمي يكرم الطلبة العراقيين المتفوقين في سوريا الرصد الإخباري ليوم الثلاثاء 2-9-2008 بعد مرور خمس سنوات على الهجوم الذي اصاب بعثة الامم المتحدة في العراق الاستاذ الهاشمي يبعث برسالة الى الامين العام للأمم المتحدة الرصد الإخباري ليوم الاثنين 1-9-2008
لقاء وكالة الأسوشييتد برس مع الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية
وكالة الأسوشييتد برس
22:51 2008/05/17

أهـــم ما جـــاء فيــه :

• س3 / ملف وزراء جبهة التوافق، اهمية العودة.

• س5 /  الهاشمي : الصحوة مشروع فتي لم ينضج بعد.

• س6 / الهاشمي يعبر عن نظرته الوطنية الشمولية في حل القضايا العالقة

• س7 /  ما الذي طلبته بيلوسي في زيارتها وما هو رد العراق؟؟!!

•س8 /  الهاشمي : انا مع تطهير اجهزة الدولة من الميليشيات لكني لست مع قذفهم الى الشارع.

• س9 / الهاشمي : للاسف، فقدنا عنصر المباغتة في عمليات ام الربيعين

• س12 / الهاشمي وتوقعاته الاقتصادية المتفائلة لعراق عام 2008-2009

 

 

س1/ نبدأ بالجانب السياسي والحكومة وجبهة التوافق قيل الكثير وسمعنا الكثير وصرح الكثير و بعد اكثر من اسبوعين على تصريح جبهة التوافق على العودة للحكومة لحد الان لم يظهر شيء، كيف تفسرون سيادة النائب هذه التصريحات الاعلامية الضخمة ولكن لا يوجد شيء على ارض الواقع ؟

طارق الهاشمي : بسم الله الرحمن الرحيم يعني حالنا حال المثل القائل تسمعُ جعجعة ولا ترى طحيناً فعلاً هناك تأخر حصل في حسم المسالة ربما كان انشغال رئيس الوزراء في المهام الامنية في الوقت الحاضر هو العذر الرئيسي الذي يفسر تاخير الرد على القائمة الاخيرة التي قدمت من قبل الجبهة الى السيد رئيس الوزراء انا حقيقة لا تفسير لدي لهذة اللحظة لكن اقولها بمنتهى الصراحة كنت اتوقع ان ردة الفعل سوف لن تستغرق ساعات واليوم جبهة التوافق قدمت القائمة الثالثة بعد ان اعترض السيد رئيس الوزراء على القائمة الاولى والثانية قدمنا القائمة الثالثة ونأمل بعد عودته من نينوى ان هذه المسألة سوف لن تستغرق وقت طويل لحسمها، فهناك مصلحة وطنية لحسم هذا الملف على عجل وهناك رغبة كنا نسمعها من قبل رئيس الوزراء والحكومة على حرصهم لعودة جبهة التوافق العراقية الى الحكومة ولبينا الطلب بعد ان تغير الموقف السياسي وبالتالي الكرة اليوم في ملعب الحكومة ونحن بالانتظار.

س2/ ولكن سيادة النائب نلاحظ هناك تصريحات نارية لبعض الشخصيات من جبهة التوافق كالشيخ خلف العليان، وهناك تصريحات نارية حول سوء في اختيار المرشحين او ان كذا حزب يكون له كذا وزير وتعرف ان الكرة الان في ملعبكم حسب ما يقول؟

طارق الهاشمي : انا اقدر الوضع المضطرب داخل مجلس الحوار بعد انشقاق اغلبية اعضاء مجلس النواب الذين كانوا في السابق اعضاء في مجلس الحوار انشقوا وشكلو كتلة المستقلين وبقوا في جبهة التوافق العراقية و ردوا بمنتهى الصراحة  ان مجلس الحوار لديه مقعد واحد في التشكيلة الوزارية القادمة وهذه قد تحققت، فلدينا مرشح من مجلس الحوار، والمجلس سيأخذ حقه الذي كان عليه في الوزارة السابقة لذلك انا لا اجد مغزى ولا اجد سبب لهذا الاعتراض ولا لهذا الكلام الذي يعرض في الاعلام ؟

س3/ بعد ايام سنشهد عودة الوزراء بشكل مكثف واداء عملهم الوزاري ؟

طارق الهاشمي : والله نحن حريصين جداً في الوقت الحاضر لان ان نتولى مسؤوليتنا في هذا الظرف الصعب خصوصاً في اطار تحسين الخدمات للمواطن العادي المشكلة هي منصب  نائب رئيس الوزراء الذي كان منتسب الى جبهة التوافق العراقية و الذي كان مسؤولاً عن سبع وزارات خدمية ، والمواطن العادي بامس الحاجة اليوم لهذه الخدمات لذلك نحن قلقين جداً من تأخير عودتنا الى الحكومة في ظل الوضع الراهن و العمليات العسكرية التي اديرت في البصرة وفي بغداد واليوم في نينوى،
الصفحة الثانية التي ينبغي ان تستثمر نجاح هذه العمليات العسكرية ينبغي ان تترجم بتطوير مستوى الحياة للمواطن العادي وبالتالي الجانب الخدمي مهم جداً ومكمل في استقرار الاوضاع هذه وتطبيعها لذلك نحن كما قلت حريصين جداً على عودة وزرائنا الى الحكومة لتنشيط كل هذه الخدمات للمناطق التي لا زالت محرومة من الكثير من الخدمات التي ترتبط بالحياة اليومية للمواطن العادي.

س4/ السيد النائب يلاحظ المراقب على الساحة السياسية العراقية انه في فترة ما كانت علاقاتكم مع السيد المالكي رئيس الوزراء كانت جامدة ولكن هناك ثلاث لقاءات بل ثلاث اجتماعات دافئة التصريحات ،مطمأنة يا ترى هل هذا كان احد اسباب انه السيد المالكي قد وعى بالفعل على ضرورة حل الميليشيات الشيعية وهل هذا السبب هوالذي دفعكم لتوطيد علاقاتكم وجسور الاواصر بين حظرتكم وبين المالكي؟   
     
طارق الهاشمي : انا ربما أعيد صياغة السؤال ، لماذا تغير الموقف من حكومة نوري المالكي  ، أنا أقول بمنتهى الصراحة والوضوح عندما تتغير الحقائق تتغير المواقف ، العمل السياسي فيه الكثير من المبادىء وفيه الكثير من المصالح  ، ويستند الموقف السياسي على جملة من الحقائق الموجودة على الأرض .
انا لا أخفيك أن شجاعة السيد رئيس الوزراء في تصديه للخارجين عن القانون بدون مسمى معين ، كان بالنسبة لنا  تحول ستراتيجي في كيفية إدارة الأزمة الأمنية في العراق ، الوضع قبل ذلك كان مختلفاً جداً وكنا ننادي بضرورة أن تقوم الدولة والأجهزة الحكومية في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية  لضبط الأمن والنظام ، بنزع  سلاح الميليشيات ، في تطهير القوات المسلحة من الميليشيات ، حقيقة كل هذه النداءات ذهبت في وقتها أدراج الرياح ، وربما وصلت رسالة في نهاية المطاف  أن هذا الذي حصل على مدى سنتين لا ينبغي أن يستمر ، وكان من الضروري للسيد رئيس الوزراء أن يتخذ موقفاً تاريخياً حازماً ، و بالتأكيد المواطن العادي -لسنا نحن فقط- قدر موقف رئيس الوزراء وكل من يشفق حقيقة على هذا البلد على واقعه ومستقبله وقف مع السيد رئيس الوزراء وهذا ربما كان من العوامل الرئيسية لكنه لم يكن كل العوامل ، لدينا اليوم تحديات مصيرية تتعلق بمستقبل البلاد ، العراق سوف  يواجهها في المستقبل القريب ، وهي ربما تتجاوز إلى حد كبير ما حصل من تغير نوعي في موقف رئيس الوزراء في  إدارة المسألة الأمنية ، على سبيل المثال هناك اليوم الاتفاقية بعيدة المدى مع الولايات المتحدة الأمريكية وبصرف النظر عن الخلافات السياسية ففي نهاية المطاف الأخ نوري المالكي عراقي ، طارق الهاشمي عراقي ، وبقية القادة السياسيون الذين نشطوا منذ البداية في العملية السياسية هم عراقيون ، الوقت حان لكي نضع خلافاتنا السياسية جانباً وان ننصرف إلى إخراج العراق من الفصل السابع بأقل ما يمكن من التضحيات والخسائر ، وهذ الموقف وهذه  الحاجة تستدعي توحيد صفوف العراقيين للخروج بموقف موحد في مفاوضتنا مع الولايات المتحدة الامريكية ، هذه واحدة من التحديات الضخمة التي تواجهنا ، التحدي الثاني الذي ربما لا يقل خطورة هو تعديل الدستور هذا أيضاً يحتاج إلى نوع من التوافق السياسي ، لذلك التحديات التي امامنا كما قرأناها تحتاج إلى توحيد الصفوف ربما الذي حصل في البصرة هو عبارة عن الشرارة التي قدحت هذا التحرك فقد كنا ننتظر موقفاً معيناً من السيد رئيس الوزراء  حتى يجري إعادة تصويب للعمل السياسي  ولعلاقاتنا العامة مع رئيس الوزراء لكن كما ذكرت هو ليس فقط التغير في الجانب الأمني الذي دفعنا إلى تغيير الموقف .

س5/ السيد النائب أنتم أول من دعوتم وبشكل مكثف وقوي جداً إلى دمج عناصر الصحوة باعتبرها اللبنة الأساس في سيادة فرض القانون ، يا ترى هل انت راضي الآن عن جهود الحكومة في استيعاب عناصر الصحوة وأبناء العراق في الأجهزة الأمنية ؟

طارق الهاشمي : المشروع لا يزال متعثر حتى هذه اللحظة مع الأسف الشديد ، وإذا كنت تريد جواباً قاطعاً بـ " نعم " أو " لا " فالجواب هو  " لا " وأنا لا احمل في هذا الملف جهة معينة حصراً ، هذا الملف لا زال مضطربا حتى هذه اللحظة والحكومة أيضاً لم يحسم موقفها كما ينبغي ، هناك في تصوري عدد من المعايير التي يمكن أن تعمل على انجاح هذا المشروع .
المسألة الأولى هي ضرورة استيعاب أقصى ما يمكن من هذه المجاميع في القوات المسلحة ، والمسالة الثانية هي أن تنتهي المظاهر المدنية المسلحة أيضاً من الشوارع تحت أي مسمى كان وأن يـبقى السلاح حكراً بيد الدولة العراقية ، هذه المجاميع ينبغي أن تكون مرجعيتها أيضاً حكومية ، نحن لسنا بصدد إعادة تشكيل ميليشيات أو قوات خارج إطار الدولة العراقية ، الدروس المستنبطة لما حصل في البصرة وبغداد وغيرها هو أنه لا ينبغي التساهل مستقبلاً مع أي مجاميع تتحدى سلطان الدولة في حمل السلاح وحقها في فرض الامن والنظام و الصحوة هي مجاميع تعبر عن مشروع فتي لم ينضج بعد ولذلك هناك الكثير من المشاكل السياسية والامنية الداخلية ونحن نسعى جاهدين كما ذكرت الى استيعاب هذه المجاميع في القوات المسلحة، و ننتظراليوم الذي تصبح هذه المجاميع جزء من القوات المسلحة وهو نفس القرار الذي اتخذه السيد رئيس الوزراء في البصرة عندما قبل تطوع العشائر فيها لم يكن دعوى الى تشكيل مجاميع من الصحوات الى اخره وانما زج هذه العشائر وابنائهم في القوات المسلحة وهذا هو الشيء الجيد حتى تبقى هذه المجاميع في اطار الدولة، تخضع الى الانضباط وضوابط وسياقات العمل الرسمي للدولة وبنفس الوقت نحن بذلك نمنح فرص عمل واعدة لهؤلاء الشباب لأن هذه المجاميع تحملت دورا تاريخيا في القضاء على ظاهرة الارهاب والعنف في المناطق التي نشطت بها.

س6/ السيد النائب، نلاحظ منذ فترة ليست طويلة انما قصيرة عن ورود معلومات بان الحكومة قد بدات تاخذ مشاوراتها مع جانب السنة العرب في ما يخص سياستها ، في رايكم الشخصي هل تلاحظون بان هذه السياسات بدات تكون واضحة الملامح باعتبار انها بدات تتشارك مع مكون ليس بقليل ، مكون اساسي في النسيج العراقي وهل في رايكم تلاحظون تغيير واضح في الخطة الامنية باعتبار ان الجانب السني هو مكون رئيسي وفاعل في الحياة العراقية؟

طارق الهاشمي : الهدف هو المشاركة في السلطة واتخاذ القرار،ولا تقتصر المشاركة على السنة والشيعة فقط الخ ، اليوم الهدف الوطني هو المشاركة الوطنية ، نحن نريد ان نرتقي من هذه النظرة الطائفية للعملية السياسية الى النظرة الوطنية والى المشروع الوطني، اليوم نحن نقول ان قادة الكيانات السياسية الممثلة اليوم بالبرلمان ينبغي ان يكون لهم دور في ادارة الدولة العراقية لدينا دستور لدينا قوانين، كان هناك تجاوز يحصل على الدستور يحصل على القوانين،و كان هناك احتكارا للسلطة ، عدم استشارة ، والوضع في العراق اليوم  يحتاج الى عمل روح الفريق وفي غير ذلك.. الامور لن تستقيم ابدا ، فلدينا المجلس التنفيذي 3+1الذي اعتمدت فيه السياقات الشورية في اتخاذ القرار هذه الاليات حقيقة سوف تكون عصمة لرئيس الوزراء في القرارات التي سوف يتخذها ودعما من قبل قادة الكيانات السياسية لمثل هذه القرارات في مجلس النواب وفي الشارع وفي اي مكان اخر ، فنحقق بذلك غرضين اساسيين ، الغرض الاول هو ان القرار سوف يتخذ اما بالاجماع او بالتوافق وبالتالي هذا يلزم كل الاطراف الباقية ان تدعم مثل هذا القرار ، هذه المسألة لم تكن موجودة في السابق، كانت تتخذ القرارات بمعزل عن الشورى ، بمعزل عن استشارة بقية الاعضاء في مجلس الرئاسة وبالتالي لم نكن ملزمين بدعمها اذ لا يفترض بنا ان ندعم قرارا اتخذ في غياب رأينا ومن ثم يثبت بعد ذلك ان هذا القرار كان خطأ ثم يطلب من مجلس الرئاسة ان يدعم مثل هذا القرار، لذلك اليوم الوضع افضل بكثير لكننا لا زلنا نتطلع بشغف الى تعميق هذه الممارسات ليس على صعيد المجلس التنفيذي ، بل على صعيد مجلس الوزراء واي مؤسسة ديمقراطية موجودة اليوم ، التشاور ضروري جدا وهذا التنوع في النسيج العراقي يستدعي ان نتحرى وان نتقصى اراء الاخرين حتى ولو كانوا اقلية بسيطة ولا اجد ضير في هذه المسالة ففي نهاية المطاف هذا هو السياق والاسلوب الذي سوف يدار العراق به مستقبلا ان شاء الله.

س7/ السيد النائب كيف تقرأون زيارة السيدة نانسي بيلوسي الى العراق وما هو الطلب الذي طلبته الحكومة العراقية ؟

طارق الهاشمي : نحن بالتاكيد على علم بالاجندة الامريكية واسبقيات الملفات لكن هذه المسائل تتعلق بامريكا فنحن ايضا لدينا اجندتنا الخاصة بنا كعراقيون، في امريكا اليوم هناك كما تعلم اضطراب في الموقف السياسي وتفاوت كبير في وجهات النظر بين الديمقراطيين وبين الجمهوريين حول جدوى بقاء القوات الامريكية في العراق او انسحابها واذا انسحبت فمتى يبدأ هذا الانسحاب ، ومتى ينتهي؟! والجانب الثاني هو العبء المالي  المترتب على الميزانية الامريكية وهم قلقون جدا من هذا الموضوع وبالتالي سعت السيدة نانسي أن توصل رسالة إلى الحكومة العراقية إن هذه التكاليف بلغت مستويات غير مقبولة وهي تحاول أن تبحث عن إمكانية أو فرص أن يتحمل العراقيين  قسطا من هذه التكاليف والإجابة كانت واضحة فأولاً : صحيح أن العراق لديه فائض في البنك المركزي الا ان كل هذه الموارد الحالية وأضعافها سوف لن تكون كافية لإعادة إعمار العراق ، العراق بلد مدمّر ونحن جميعنا نعلم كيف دمّر العراق وكيف فككت الدولة العراقية لذلك وجود 30 مليار دولار والسيد رئيس الوزراء طلب 5 مليارات اخرى إضافية لبرنامج الإعمار وهذه المبالغ سوف تذوب في الكم الهائل المطلوب لإعادة إعمار وتأهيل البنى التحتية للعراق وإعادة هيكلية الاقتصاد العراقي وإحياء الزراعة التي عرف فيها العراق وتنشيط الصناعة الوطنية أنا اعتقد أمامنا تحديات اقتصادية ضخمة لذلك هذه المبالغ لا تعني شيء والإجابة كانت واضحة للامريكان انه إذا كنتم قلقين على هذه المصاريف فبإمكانكم أن تعملوا على تقليص القطعات وعلى سحب القطعات التي تعتقدوها مناسبة للوضع المالي الذي انتم عليه .

س8/ وماذا عن جاهزية القوات العراقية والتي وجودها ضروري الآن ؟

طارق الهاشمي : يعني هذه مسألة محل جدل ، نحن في المقام الأول حريصون على عودة الجنود والضباط والقوات المسلحة الأجنبية إلى بلدانهم بأقرب فرصة ممكنة لكن بالتأكيد جاهزية قواتنا المسلحة ضروري جداً قبلها .
وبرغم الدماء التي سفكت والخسائر في البصرة وفي بغداد واليوم في الموصل وما حصل قبل سنوات منذ سقوط النظام و حتى الان الا انني استطيع ان استشعر التطوّر نوعي الذي حصل ربما لأول مرة والذي تجلى بان تخوض القوات المسلحة العراقية بمفردها أزمات تتعلق بالإرهاب وتتعلق بالعنف، هذا التطور النوعي هو عبارة عن خبرات مضافة إلى القوات المسلحة الوليدة ، وفي تصوري لو أخذنا برنامج تدريب مهني وتم الاستفادة من ضباط الجيش المتقاعدين وتم إطلاق يد الحكومة العراقية في تسليح وتجهيز القوات المسلحة على مدى سنة من الزمن، بالإمكان تأهيل القوات المسلحة لكن تبقى لدينا مشكلة حقيقة خطيرة للغاية وهي "مشكلة الميليشيات التي اندمجت في القوات المسلحة "وزارة الدفاع ووزارة الداخلية" ، و اليوم اعتقد ان الاتفاق الوطني على إن هذه التجربة كانت تجربة فاشلة منذ البداية ، تجربة أساءت إلى مهنية القوات المسلحة وبالتالي ينبغي تطهير القوات المسلحة من الميليشيات ، لا ينبغي قذف هؤلاء إلى الشارع على العكس بل توفير فرص لهم في وظائف مدنية في بقية الوزارات وهذه المسألة حقيقة ليس فيها بعد سياسي ، ليس فيها بعد حزبي ، وليس فيها بعد طائفي الذي حصل في بغداد والذي حصل في البصرة كان مخجلاً وكان مسيئاً إلى سمعة القوات المسلحة وكان السبب الرئيسي وراء هذا التخاذل الذي حصل من بعض وحدات الجيش العراقي هو أن هذه الوحدات كانت في الأصل من ميليشيات أحزاب معينة .
لذا اعتقد ان تطهير القوات المسلحة وإعادة تأهيلها وتدريبها وتسليحها كما ينبغي سوف يطوّر من جاهزية القوات المسلحة خلال فترة قصيرة من الزمن ربما لا تزيد عن سنة واحدة .

س9/ هذا ما كان يخص الجانب السياسي ، الآن ننتقل إلى الجانب الأمني وعملية "أم الربيعين" التي أخذت ما أخذت قد يكون غريباً نوعاً ما لحد الآن لم تكن هناك مقاومة تذكر كانت هناك سيطرة واضحة للجيش العراقي ، في رأيكم هل أدارت الحكومة هذه العملية بطريقــة سليمة ؟

طارق الهاشمي : اعتقد ان عدد الأهداف التي تم إلقاء القبض عليها حقيقة لم يكن كبيراً لاننا في رايي فقدنا عنصر المباغتة لان العمليات كانت معروفة وأعلن عنها حتى قبل أن تبدأ وبالتالي هذه كانت رسالة إلى الإرهابيين ومن كانوا وراء اعمال العنف هناك أن يتحولوا إلى مناطق أخرى بعيدة عن مركز المحافظة لإعادة التجمّع والانفتاح وخلق أزمات جديدة ربما في المستقبل القريب .
بينما كان المفروض على الأقل فيما يتعلق بمتى تبدأ العمليات التكتم عن هذه المسألة لكن هذا الذي حصل على أي حال .
 و سيكون هناك عمليات جديدة ستبدأ في مناطق جنوبية (جنوب الموصل) قد يجمع فيها العديد من العناصر الارهابية  ونأمل ان توفق العمليات في القاء القبض على العديد من رؤوس قادة (القاعدة) وغيرهم  والعمليات من هذا النوع سوف تستغرق وقتا طويلا، فنحن لسنا بصدد عمليات نظامية و جيش مقابل جيش، نحن نتكلم عن مجاميع صغيرة ذات قابلية حركة عالية جدا وقدرة قتالية ليست قليلة ودعم متواصل  وجهل من الناس في توفير ملاذات امنة لهم  والجيش العراقي جيش وليد لم يدرب بما فيه الكفاية على حرب العصابات ولم يدرب على حرب المدن وهذه حروب اختصاصية لايستطيع ان يقوم بها أي جيش من الجيوش ولذلك سوف تستغرق هذه المسالة بعض الوقت لكني سعيد بالتقدم الذي حصل خلال الايام القليلة الماضية وارجوا ان توفق العمليات في اعادة الحياة الطبيعية الى ام الربيعين والى اهالي ام الربيعين ونحن حريصين جدا على هذه المحافظة التي تميزت بانها كانت موردا للعلماء والمثقفين والادباء والعشائر الخيرة التي خدمت العراق عبر التاريخ .

س10/ سيادة النائب، المالكي وعد ضباط  الجيش السابق باعادتهم الى الجيش برايك الشخصي هل انت واثق ان يتم الامر بصورة صحيحة وما هو تاثيرها على المصالحة الوطنية بين الحكومة وبين الشعب؟

طارق الهاشمي : ملف الجيش العراقي واحد من الملفات التي بقيت معلقة فترة طويلة من الزمن  والخطأ الاكبر الذي ارتكبه السفير بريمر هو في حل الجيش العراقي الذي ترتب عليه كوارث على العراق لازلنا ندفع ثمنها حتى الان، وبالتالي كان من الضروري تصويب هذا الخطأ باعادة ضباط وجنود الجيش العراقي السابق، ورغم ان هذا القرار جاء متاخرا جدا فلابد من العمل على تعضيده والقرار يستدعي عودة الضباط الى جمعية  المحاربين  بمعنى يعودوا الى نفس الراتب الذي يستحقه اقرانهم في الجيش العراقي، ويمكن انتخاب من جمعية المحاربين ضباط لاكمال الملاكات القائمة، اما كيف سيطبق هذا الموضوع فهذا الامر نضع عليه علامة استفهام؟؟. ونحن لدينا مشاكل كبيرة فيما يتعلق بالتجنيد والضباط الذين طلب منهم العودة للخدمة الى مستوى رائد، وبعدها الى مستوى مقدم،  وهؤلاء الذين لبوا نداء التطوع لم يعاملوا بالشكل الذي نتمناه . وبرزت ممارسات غير مهنية على مستوى القيادات الدنيا. لذلك القرار سليم وسوف نعمل على دعمه، وسنراقب كيف تتعامل هذه الاجهزة في تسهيل كيفية عودة الضباط الى الخدمة وسوف نسلط الاضواء على الخلل من اجل تصويبه.

س11/ ازمة مدينة الصدر، في رايكم هل ان وقف اطلاق النار بدون ايجاد حل للمشكلة هل هو القرار المناسب الذي اوجدته الحكومة للتعامل مع التيار الصدري  وما هو الحل للعشرات من العوائل المشردة الموجودة في ملعب الشعب الدولي؟

طارق الهاشمي : اولا كل عملية عسكرية فيها البعد الانساني ونحن كنا حريصون منذ البداية ان لاتطال هذه العمليات الناس الابرياء الذين لاعلاقة لهم في اعمال العنف وهم ضحايا، لذلك وجهت منذ الايام الاولى حملة اغاثية الى مدينة الصدر ومدينة الشعلة وكان لدي تنسيق مع غرفة العمليات بخصوص هذه المسألة  والساسة جميعا قلقون من استمرار هذه العمليات لانه كما ثبت لايمكن تجنب الناس المدنيين من عمليات القصف لاسيما اذا كان القصف بالطائرات والمدفعية وغير ذلك. ونحن بالتاكيد مع حل عاجل لهذه الازمة على الاقل لاسباب انسانية، جميع العمليات التي حصلت في العراق دفع ثمنها الاكبر المواطن العراقي العادي البريء الذي لا علاقة له بأعمال العنف وهو لم يتحدى الدولة او السلطة ومما يؤسف له ان نمط العمليات التي اديرت حتى هذه اللحظة كان المواطن العادي هو الذي تحمل عبئها وبالتالي لابد ان نعمل على تخفيف معاناة المواطن . المهم ان الدولة وهي تبحث عن حماية المواطن لاينبغي ان تتنازل عن حقها في ان تحقق الاغراض النهائية التي استهدفتها العمليات العسكرية منذ البداية. يعني المسائل تتعلق بنزع سلاح المجاميع المسلحة وخصوصا الاسلحة المتوسطة والثقيلة هذه المسألة لا يمكن المساومة عليها، ان يكون للدولة الحق في القاء القبض على كل من خرج على القانون وتقديمه للعدالة هذا حق للدولة لايمكن الاعتراض عليه ولايمكن لاحد ان يقف ضدها وهي في مساعيها في هذا الجانب .
 و آمل ان يكون جمع الناس في ساحات كرة القدم وغيرها  اجراء مؤقتا  وان تعود العوائل الى مساكنها في المستقبل القريب ان شاء الله  وربما هذه دعوة للذين يقفون خلف هذه المجاميع  الخارجة على القانون ان يكفوا عن حمل السلاح  وتحدي الدولة  وسلطانها  واذية الناس ولابد من عقلانية جديدة في ادارة الازمة .

س12/ هناك تقارير تقول ان هذا الشهر سوف يكون اعلى  شهر في الانتاج  منذ عام 2003 وحتى الان، برايكم كيف تجدون ذلك وما هو تاثيرها على الاقتصاد العراقي والمواطن العراقي وكيف المفروض من الحكومة استثمار ذلك؟

طارق الهاشمي :  هذه السنة ستكون متميزة ليس في هذا الشهر فقط، المتوقع ان تصل ميزانية العراق الى 100 مليار دولار وبالتالي سيكون هناك فائض في الميزانية بما يزيد عن 40%  حسب توقعات افضل الخبراء العراقيين، نعم هذا قد لايعني شيئا ان لم تستطع الحكومة توظيف كل هذه المواد لتطوير الخدمات وتحسين مستوى الحياة للمواطن العادي وهذه احدى الجوانب التي لازال امامنا فيها شوط طويل . وانا يؤسفني ان اقول وجود موارد فائضة تتجاوز الميزانية وتقديراتها  قد لايعني شيئا ان لم تكن هناك سياسة اقتصادية واضحة، وان لم تكن هناك سياسة نقدية واضحة، او ان لم تكن هناك سياسة مالية واضحة  ولدينا قصور كبير جدا في هذا الجانب  واليوم العراق لازال في مفترق طريق بين العودة الى الاقتصاد الموجه في التخطيط الاقتصادي على مدى خمس سنوات او كما اراد صندوق النقد الدولي القفز مباشرة الى الية السوق وبالتالي الالتزام بكل شروط اتفاقية التجارة العالمية في ظل اقتصاد مدمر بات المواطن العراقي يعتمد في سلة غذائه على ما ينتجه الاخرون وانا اعتقد ان التحدي الاكبر بعد التحدي الامني هو التحدي الاقتصادي .
الى اليوم لم يتفق العراقيون على السياسة الاقتصادية المناسبة لكن الكل حريص على تطوير مستوى الخدمات وهذا لن يتم من خلال عصا سحرية  بل ينبغي ان يتم من خلال سياقات عمل  ومن خلال مشاريع  وعمل جبار يجري على الارض ولذلك انا احمد الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة لكنه بنفس الوقت علينا ان نتحرك بسرعة للملمة امورنا في الجانب الاقتصادي والاتفاق على فلسفة اقتصادية جديدة  تتناسب مع الظرف الراهن وتضع ملامح نمو اقتصادي فاعل للسنوات القادمة بحيث يمكن توظيف جميع هذه الموارد في خدمة المواطن العادي . اما الجانب الثاني الذي يثير القلق هو موضوع الفساد المالي والاداري وهذه اصبحت ظاهرة مؤسفة ومحزنة للغاية وبالتالي لابد من وجود اليات لتسريع الانفاق على المشاريع وخصوصا في المحافظات اما الجانب الاخر هي الضوابط للاستخدام الامثل لاخر دولار يصل الى الخزينة العراقية في خدمة المواطن العادي وبالتالي لابد من اطلاق يد الهيئة العامة للنزاهة في ان تؤدي دورها بدون عوائق ومشاكل ، ربما كانت سنة 2008 افضل من سنة 2007  وندعوا الله سبحانه وتعالى ان يعين هذا البلد لكي يخرج من الازمة الامنية حتى تنطلق حملة التنمية والاعمار باسرع وقت ممكن ، وأرى ان البلد محظوظ لان لديه وفرة مالية لكنه غير محظوظ حتى هذه اللحظة لانه لم يرسم استراتيجية حقيقية تتناسب مع الوضع الراهن وتتناسب مع هموم وطموح المواطن العراقي في ان يرى ضوءا في نهاية النفق  لتحسين مستوى الحياة.

س13/ سيدي النائب نحن شاكرين لك جدا وهل من كلمة اخيرة ؟

طارق الهاشمي : الوضع مازال صعبا وهناك تحسنا في الجانب الامني  وفي الجانب الاقتصادي وهناك تحديات سياسية لازالت في الطريق وكل ذلك لاينبغي ان يصبغ مستقبل العراق بلون قاتم هناك فرصة واعدة وكبيرة  امام العراقيين ان يستعيدوا غابر ايامهم وان يعيدوا تاسيس بلد ربما سيكون مفخرة لنا وللاجيال القادمة  في المستقبل القريب ان شاء الله . 

    * هذا اللقاء اجري باللغة العربية  بتاريخ 17/5/2008.