تواصلا لمتابعة الاستاذ الهاشمي .. مكتب المرأة التابع لسيادته يزور عائلة المرحوم الشاعر وليد الاعظمي الأستاذ الهاشمي يستقبل السيناتور جون ماكين ويبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين واتفاقية سحب القوات الرصد الإخباري ليوم الاثنين 1-12-2008 تواصلا لمتابعة الأستاذ الهاشمي لملف المعتقلين .. جهود مكتب المرأة التابع لسيادته تثمر عن إطلاق سراح أربع من النسوة المعتقلات في سجن كروبر الرصد الإخباري ليوم الاحد 30-11-2008 الرصد الإخباري ليوم السبت 29-11-2008 بدعم وتوجيه من الاستاذ الهاشمي ، مسؤولة مكتب المرأة تطلع على اوضاع الطلبة الموهوبين وتؤكد حرص سيادته على تذليل كافة العقبات والمشاكل التي تواجههم مسؤولة مكتب المرأة التابع للأستاذ الهاشمي تستقبل وفداً نسوياً من محافظة ديالى الرصد الإخباري ليوم الجمعة 28-11-2008 الرصد الإخباري ليوم الخميس 27-11-2008 الرصد الإخباري ليوم الأربعاء 26-11-2008 الرصد الإخباري ليوم الثلاثاء 25-11-2008
العقد الوطني العراقي...حل مناسب لمشكلة مستعصية «بقلم طارق الهاشمي»
1 تشرين الأول 2007

العقد الوطني العراقي...حل مناسب لمشكلة مستعصية

(1)


بقلم طارق الهاشمي


ما يزيدعلى اربع سنوات مضت
منذ ان دخل العراق مرحلة جديدة في تاريخه الحديث ولازال الجدل والخلاف قائما حتى
هذه اللحظة في العديد من المسائل السياسية والقانونية الهامة وعلى الرغم من اتفاق
القادة في 26 من شهر اب على جملة مسائل لا تقل اهميةعن المسائل التي لا زالت معلقة
فان هذا الاتفاق على الرغم من اهميته وانه يمكن ان يوصف بأنه خطوة موفقة في الاتجاه
الصحيح تحصل ربما لاول مرة منذ تشكيل الحكومة الحالية فأنها غير كافية اذ لازال
امام الفرقاء السياسيون شوط طويل واجندة سياسية مفصلة تتضمن العديد من المسائل
السياسية المختلف عليها الى اليوم.



المفارقة الملفتة للنظر ان التركيز في حل الازمة العراقية يجري على فروع و تفاصيل
وليس على لب المشكلة وجذورها، حيث يشير الجميع اليها ولكن بأستحياء وحرج وفي اغلب
الاحيان خلف ابواب مغلقة، في تصوري الازمة العراقية هي بأختصار ازمة غياب الرؤية
المشتركة ووحدة الموقف وتوصيف الهدف ، والعراقيون في هذا الصدد مختلفون جدا وهذا
الاختلاف يلقي بظلاله على المواضيع المدرجة على الاجندة السياسية والقانونية وطالما
الاختلاف يمس الاصول فليت شعري كيف يمكن الاتفاق على الفروع، هذا هو قصدي عندما
اشير الى جوهر المشكلة العراقية .



ولتوضيح فكرتي اقول نضرب مثلا الخلاف حول قانون النفط والغاز ومسودة قانون توزيع
الموارد حيث ينصب الخلاف في معظمه حول دور الحكومة المركزية ازاء حكومة الاقاليم في
الصلاحيات والاختصاصات هل ينبغي ان تكون الحكومة المركزية هي صاحبة السلطة
والاختصاص في ادارة الثروة النفطية بضمنها صلاحية منح العقود ام ينبغي ان يترك ذلك
لحكومات الاقاليم والمحافظات غير المنظمة الى الاقاليم بكلمة اخرى هل العراقيون
يرغبون في وطن تسيطر فيه حكومة المركز على ادارة الثروة النفطية مقابل صلاحيات
هامشية لحكومات الاقاليم او العكس هو في حقيقته خلاف حول توصيف شكل الدولة ونظام
الحكم والادارة المعتمد فيها.

وهنا يطرح سؤال هل العراقيون يرغبون في حكومة مركزية قوية ذات صلاحيات متميزة تفوق
الى حد كبير الصلاحيات الممنوحة للاقاليم و المحافظات ولها سلطة الرعاية والتوجيه
والمحاسبة على الاقاليم و المحافظات ام ان المطلوب هو حكومة مركزية هشة لا تتمتع
الا بصلاحيات رمزية وتمارس ابوتها على الاقاليم و المحافظات من خلال دستور يمنح
سلطات استثنائية متميزة الاقاليم .



من جانب اخر لا زالت عمليةتعديل الدستور تواجه مصاعب جمة في الاتفاق حول مسائل
حساسة تتعدى موضوع تحديد جهة الاختصاص بالتصرف بالثروة النفطية الى القوات المسلحة
فيما اذا كانت هذه القوات هي حكرا على الحكومة المركزية تتولى بنفسها المحافظة على
الامن القومي في العراق وتستطيع ان تتحرك حسب متطلبات الامن القومي في عموم الاراضي
التابعة للاقاليم والمحافظات دون الحاجة الى اذن مسبق من اقليم او محافظة ام
المطلوب هو ان يكون للاقليم او المحافظة اكتفائه الذاتي من القوات المسلحة التي
تكلف في العادة بحماية الامن والنظام المحليان اضافة لحماية الحدود الدولية الواقعة
في هذا الاقليم او ذاك، هل المطلوب ان تتقاسم الحكومة المركزية مع حكومات الاقاليم
مسألة الامن والدفاع ام ان هذه المسالة تبقى من اختصاص الحكومة المركزية مع وحدات
خفيفة لحفظ الامن والنظام داخل الاقليم او المحافظة كشرطة محلية.



وهكذا يبقى الجدل قائما في مسائل حساسة وهامة ولو تعمقنا في تقصي اسباب هذه
الخلافات لوجدناها انما هي في حقيقة الامر تعكس مخاوف متبادلة بين مكونات الشعب
العراقي ربما يستدعي المقال ان اتكلم بالتحديد وان اسمي الاسماء بمسمياتها وانا في
هذا المجال حالي حال المضطر ليس الا عذرا .



حقيقة المشكلة العراقية هي في وجود مخاوف متبادلة يفترض ان نستبدلها بثقة متبادلة
ان العرب السنة قلقون جدا من تجربة حكومتين متعاقبتين سيست فيها القوات المسلحة
واديرت بطريقة اقل ما يقال فيها انها بعيدة عن المهنية والموضوعية ومعايير العدل
والانصاف والعرب السنة اليوم قلقون جدا مما يحصل في القوات المسلحة ابتداء من
التغيرات الجذرية التي حصلت في وزارة الدفاع وفي وزارة الداخلية ووزارة الدولة
لشؤون الامن الوطني بل ان المخاوف ترتقي الى الدور الخطير الذي لعبه مكتب القائد
العام للقوات المسلحة في احداث تغييرات هيكلية نضع عليها وعلى مراميها علامات
استفهام كبيرة وهذه المخاوف هي مخاوف مشروعة وموضوعية والدليل على ذلك حجم الفاجعة
والمأساة التي يمكن الاطلاع عليها من خلال تقصي ملفات المحتجزين خصوصا في خطة فرض
القانون ناهيك عن هجرة ضربت الرقم القياسي وتجاوزت كل التوقعات .



مقابل ذلك ربما تدعي الاحزاب الشيعية الحاكمة ان عملية تسيس القوات المسلحة تأتي
كردة فعل طبيعية لمخاوف من احتمال سعي العرب السنة للاستحواذ على السلطة خارج اطار
الدستور وقواعد اللعبة الديموقراطية ، يغذي ذلك الموقف العربي السني الشعبي والرسمي
من الحكومة، وميل تيارات معبرة محسوبة عليهم للعنف مشروعا كان او لا اما الاحزاب
الكردية الرئيسية فهي علقة على التجربة الوليدة في كردستان والمكتسبات التي تحققت
للاقاليم في ظل الدستور والانتخابات وهي مخاوف يفاقمها موقف دول الجوار من هذه
التجربة الفريدة. ان المخاوف المتبادلة بين العراقيين ان لم تكن مشروعة فانها
بالتاكيد موضوعية وهي تعرقل الى حد كبير كل المساعي الهادفة الى تحقيق الامن
والاستقرار في العراق ولهذا السبب لم يحقق مشروع المصالحة أي نتائج ذات مغزى رغم
الاتفاق المبدئي على جملة اهداف نبيلة ممكنة التطبيق.



اذن اذا كان المطلوب الاتفاق على تعديل الدستور وعلى قانون النفط والغاز وتوزيع
الموارد وغير ذلك من مشاريع قوانين هامة ومصيرية ، فان المطلوب ابتداء هو توحيد
الرؤيا وازالة المخاوف واستبدالها بثقة وحتى يتحقق ذلك لا بد من جلسة حوار ومصارحة
حول مسائل بالغة الحساسية الا انها لا مفر منها ومتى ازيلت المخاوف امكن الاتفاق
بسهولة على العديد من المسائل السياسية والقانونية المعلقة.



لنأخذ مشروع المصالحة الوطنية هذا المشروع لم يحقق الاهداف النبيلة المرجوة الى
اليوم لتباين وجهات النظر حول مفهوم المصالحة وتسمية الاطراف السياسية التي ينبغي
ان يشملها هذا المشروع او التي يستثنيها وهذا الخلاف منشأه ايضا المخاوف الناجمة عن
رفع الفيتو عن اطراف سياسية سواء بسبب ارتباطها بالنظام السابق او التي نشطت في
اطار المقاومة الوطنية بل ان الخلاف امتد اليوم ليشمل مجالس انقاذ المحافظات
العربية التي تأسست مؤخرا في محافظات ذات الاغلبية العربية السنية خوفا من تحول هذه
الوحدات الوليدة الى ميليشيات رغم الحاجة الماسة في الوقت الراهن على الاقل وحتى
اشعار اخر في تسليح الاهالي بل تشجيعهم في دعم الجهد العسكري الرسمي للحكومة في
اطار القوات المسلحة النظامية، في مسألة حساسة من هذا النوع ورغم حراجة الموقف لا
زال الجدل دائرا الى اليوم ومن المحتمل ان تتعرض التجربة الى انتكاسة خطيرة وتتحمل
الحكومة حينها تبعات مخاوف مزعومة رغم انه لا زال بأمكنها ان تضع من الضوابط ومن
القيود التي تحدد مستقبل هذه الوحدات.



على هذا الاساس، المطلوب اليوم على عجل هو توحيد الرؤيا في عدد من المسائل الوطنية
التي انقسم عليها العراقيون انقساما حادا والتي ستمهد الطريق الى ازالة المخاوف
المشتركة وتستبدلها بثقة مشتركة ويمكن ان يتحقق ذلك في اطار ميثاق شرف او عقد وطني
ملزم يخضع لجهة محايدة تمارس دورها في المراقبة والتحقق وربما كانت الامم المتحدة
هي الجهة المؤهلة اكثر من غيرها للنهوض بهذه المهمة خصوصا بعد ان توسعت مهامها في
اطار قرار اصدره مجلس الامن قبل اسابيع. هذه هي بأختصار وجهة نظر الحزب الاسلامي
العراقي في حل الازمة العراقية التي كان طرحها قبل ايام على الكتل السياسية تمهيدا
لاعادة تصويب العملية السياسية وربما الهيكلية السياسية الماثلة حاليا بما يمهد
لاصطفاف وطني متماسك ومتحد خلف مشتركات وطنية اساسية.



لو تحدثنا عن المشتركات الاساسية وقلنا ان العراقيون يتفقون حول اهمية استقرار
العراق، وحدة العراق ، وازدهار العراق فان ذلك وحده لا يكفي، اذ ان الكل يقر بهذه
الاهداف ويضعها في صلب برنامجه السياسي، ومع ذلك، فان المشكلة التي ستواجهم هي في
توصيف هذه الاهداف لان الكل سوف ينظر الى هذه الاهداف والية الوصول اليها من اجل
تحقيقها سينظر اليها من زاويته الخاصة التي ليس من الضروري ان تكون متوافقة او
متطابقة مع وجهة نظر الطرف الاخر او الاطراف الاخرى.وهكذا يبقى الحل في توحيد
الرؤية من اجل استبدال المخاوف المشتركة بثقة مشتركة.



هذا هو المقال الاول الذي اكتبه في هذا الصدد أملا في مقالات لاحقة تسلط الضوء على
فضيلة المشروع موضوع البحث.



 





نص مشروع العقد الوطني