س/ صدرت اتهامات مؤخرا لإحدى الدول العربية بالمسؤولية عن أحداث الزنجيلي كيف تقرءون تلك الإتهامات ؟
ج/ كان من المفروض أن يتبنى الناطق الرسمي للحكومة العراقية هذا الأمر ويوضح الموقف الرسمي للحكومة إلا أن تلك التصريحات صدرت من جهة ليس لها علاقة بالملف الأمني . لذلك دققت هذه المعلومة من خلال الجهات الأمنية والمخابراتية للحكومة وثبت أن هذه المعلومة لا أساس لها من الصحة ويؤسفني أن أقول أن الإعلام الغربي أيضا ساهم في ترويج هذه المعلومة الكاذبة ونسب المعلومة التي ذكرت إلى زعيم دولة عربية هي الجماهيرية الليبية لذلك رغم أن الموضوع لا يتعلق بي ولا بمهام منصبي لكن استطيع أن أقول أن هذا الخبر لم تتبناه الحكومة العراقية ولم تتبناه الأجهزة الأمنية .
س/ منذ إسبوعين ونحن نسمع تصريحات تدعو إلى التفاؤل ، انتم قلتم نحن مرنين جداً بمطالبنا . نسمع أن الحكومة شكلت لجنة حكومية . حتى اللحظة لا يوجد شيء جديد اين وصل الملف ، هل تستطيع القول ان التوافق ستعود الى الحكومة ام انها لن تعود ام ستعود بعد فترة بعيدة المدى ؟
ج/انا اؤكد ان الرغبة في عودة التوافق لكن كما قلت في السابق وان هذه العودة ترتبط بقرار صعب سوف يتخذه قادة جبهة التوافق العراقية وهو مرهون بمدى استجابة الحكومة الى مطالب الجبهة . نحن مرنون في ماهية المطالب التي يمكن تنفيذها عاجلاً وماهي المطالب التي تتطلب متابعة من خلال لجان مشتركة وما هي المطالب الدستورية .... الخ .
الحكومة اذا استطاعت ان تؤكد تنفيذها لعدد من المطالب الهامة على سبيل المثال بدأت هي بقانون العفو العام وبطلب جبهة التوافق سحب هذا القانون وسيقدم الان نسخة جديدة ، اعتقد ان هذه الفقرة هي فقرة هامة بالنسبة لنا لكن هناك فقرات مهمة خصوصاً ما يتعلق منها بالملف الامني سوف ننتظر لنرى ما الذي يمكن أن تنجزه الحكومة بخصوص هذه المسألة وسوف نقرر في حينها ، انا لا اخفيك ان الذي أخّرَ الموضوع هو أن المفاوضات الحقيقية لم تبدأ الا قبل يومين فقط اما قبل ذلك فانه كان مجرد حوار فقط وجرى على مستويات مختلفة سواء على مستوى حكومي او حزبي وكان حواراً عاماً لم يتطرق الى المطالب التي تقدمت بها الجبهة.
س/ هل ترى ان هذا الموضوع مرتبط بقرار صعب تتخذه الحكومة وهو مرهون بإستجابة الحكومة لهذا القرار ، ما هو القرار الصعب ؟
ج/ من الناحية السياسية جبهة التوافق كسبت الرأي العام عندما خرجت من الحكومة واليوم من أجل العودة الى الحكومة لابد ان يكون قرار الجبهة قراراً مبرراً يستند الى رؤية سياسية هذه الرؤية تتعلق بتنقديم مدى استجابة الحكومة الى هذه المطالب .
س/ ماهي الخطوة الأصعب الى عودة التوافق الى الحكومة ؟
ج/ تتعلق بمسألتين ، الاولى الشراكة في الملف الامني والثانية تشكيلة الحكومة المقبلة .
س/ هل انت متفائل بالعودة ام غير متفائل ؟
ج/ انا متفائل بالعودة لكن هذا التفاؤل حذر .
س/ يعني انت متفائل ان الجبهة ستعود الى الحكومة ؟
ج/ نعم انا اعتقد ان هناك مؤشرات طيبة من جانب الحكومة تؤدي الى قرار لصالح العودة لكن انا متفائل بحذر .
س/ هل من الممكن ان نرى ان الجبهة ستعود الى الحكومة في الإسبوع القادم؟
ج/ انا لا اعتقد ذلك لان جبهة التوافق تطالب بتشكيل حكومة جديدة وليس ملئ فراغات هذا هو الجانب الثاني الذي ذكرت موضوع تشكيل الحكومة ، هناك رأيان في الخروج من الشلل الذي اصاب الحكومة بسبب خروج التوافق والعراقية والتيار الصدري ، الرأي الاول كملئ الفراغات القائمة وهذا الامر نرفضه جملة وتفصيلاً لان الاصلاح لا يتم بملئ الفراغات وان الحكومة يجب ان تتبنى اسلوباً جديداً بإدارة الدولة العراقية وسوف يجري التكامل بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ، وهناك اليوم مشروع جديد لاجراء طاقم جديد بتشكيل حكومة جديدة برئاسة نوري المالكي .
س/ نوري المالكي سيبقى رئيساً للحكومة ؟
ج/ لا اعتراض عليه حتى هذه اللحظة .
س/ ماذا عن التكامل الذي ذكرته وهل سيكون هناك تغيير على مجلس رئاسة الجمهورية ؟
ج/ انا اتكلم عن التكامل الذي سيحصل بين رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية ، اتكلم عن المجلس التنفيذي 3+1 ، هناك مشروع عبارة عن سياقات عمل متفق عليها ، هناك توزيع للصلاحيات وهذه المسألة تحصل لاول مرة ولدينا مطالب ولدى الاخرين ايضاً مثل التحالف الكردستاني قدّم مطالب مشابهة لمطالب جبهة التوافق وبالتالي كيف يمكن التكيف مع هذه المطالب من قبل رئيس الوزراء اذا لم يكن هناك طاقم جديد يؤمن بالتغيير الجديد .
س/ هل التغيير يعني تشكيل حكومة وحدة وطنية ؟
ج/ سوف نسعى لضم كل الكتل السياسية الموجودة في مجلس النواب وسيكون من كامل سعادتنا ان الكل يشارك ويتحمل مسؤليته في هذه الظروف الصعبة ، لكن لا استطيع ان اجزم على هذه المسألة .
س/ تحدثت مصادر حكومية عن تشكيل حكومة مقتضبة ربما تضم 20 وزارة بدلاً من 36 وزارة ؟
ج/ السيد رئيس الوزراء قدّم ثلاثة مشاريع لتشكيل الحكومة الجديدة :المشروع الاول : املاء الفراغات القائمة حالياً . المشروع الثاني : حكومة مصغّرة . المشروع الثالث : تغيير الطاقم الوزاري الموجود حالياً .
س/ يعني عودتكم لن تكون فقط للوزارات القديمة ؟
ج/ نحن سوف نعيد الطاقم الوزاري ، لدينا تحفظ على عدد ونوعية الوزارات ونحن نتباحث بخصوص هذا الموضوع مع بقية الاطراف والحكومة .
س/ هل ستتوقع انه سيكون تغيير في الوزارات السيادية مثل الدفاع والداخلية ؟
ج/ كل شيء محتمل .
س/ الحكومة قالت انها ادخلت ما يقارب 20% من عناصر الصحوة وانها ستضم الاخرين في وظائف مدنية ، هل انتم مع هذا المقترح ام مع مقترح زيادة عدد افراد الصحوة الى القوات الامنية لكي يكون هناك توازن ؟
ج/ اعتقد ان هولاء لم يتحملوا كل هذا العبء الامني حتى يكونوا في نهاية المطاف في الخدمات البلدية التي تنشط بها امانة بغداد ، اعتقد ان قناعة هؤلاء هو تطبيع اوضاعهم في الجانب الامني وهؤلاء ليسوا بطالبي عمل والا كان من باب اولى ان يقدموا الى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية او يقدموا الى مجلس الخدمة لطلب العمل ، هذه المجاميع هي مجاميع متميزة تطوعت للعمل لاداء واجب محدد ،اليوم لا ينبغي على الحكومة ان تقيل هؤلاء وتقبل هذه المجموعة التي قيل انها 20% وانا متأكد ان هذه النسبة التي ذكرت هي ايضاً لن تُقبل ولدينا تجارب عديدة في كيفية ادارة ملف التطوع وكيف ادير هذا الملف في الداخلية والدفاع .
اليوم لدينا تغييرات مترجمة ، هناك تغييرات في الاسماء ، في الاشخاص نحن نقول ان هؤلاء جزء من الملف الامني حققوا نجاح يفترض ان يقبلوا بدون ضوابط حتى وان كان هناك قيود مالية لانه من مصلحة العراق ان يقبلوا بدون ضوابط حتى وان كان هناك قيود مالية ، من مصلحة العراق ان يتوسع في الجهاز الامني خصوصأ في هذا الملف وان يتحمل العراق العبء المالي لأجل معين كسنة او سنتين ومن ثم لا بأس بذلك اما الان فمن الخطأ والخطورة بمكان ان تتخلى الحكومة عن هؤلاء وتدرجهم في وظائف غير التي جاءوا من اجلها .
س/ اذن ما هي النسبة التي تقترحونها ؟
ج/ بألتاكيد 100% كما اتخذ رئيس الوزراء قرار بزج 18000 من ميليشيات الاحزاب بأمر اداري واحد ووظـّف الداخلية والدفاع والمخابرات وجهاز الامن الوطني . بينما الصحوة اليوم تتكلم الحكومة عن زجّهم في سلك الشرطة فقط وحجب عنهم العمل في الدفاع والمخابرات والامن الوطني ، اذا تخلى هؤلاء الى ترك الامن في مناطقهم وعدم استجابتهم سيعرّض الامن الى خطر .
س/ من يدفع رواتب الصحوة ؟
ج/ للأسف الأمريكي هو الذي يدفع فاتورة الامن في العراق ، هؤلاء ليسوا جزء من قوات متعددة الجنسيات بل عراقيون لذلك يفترض ان الميزانية العراقية تتكفل برواتبهم ، لذلك لا بد للحكومة من ان تفتح وتفتح ابواب الداخلية والدفاع لحماية مناطقهم .
س/ ما هو السبب لعدم قبول الحكومة لأفراد الصحوة ؟
ج/ السبب هو أن هؤلاء قد يتحولون إلى ميليشيات أو ما شابه ذلك ، نحن نقول ينبغي على هؤلاء ان يكونوا جزء من المنظومة العسكرية للدولة العراقية ويخضعوا الى ضوابطها ، نحن لا نقول ان هؤلاء ينبغي أن يكونوا جزء من الحزب الإسلامي العراقي او التوافق او اي حزب اخر نحن نقول هؤلاء شباب عراقيون حملوا همَّ الملف الامني وقدموا شهداء ولا زالوا يقدمون شهداء لذلك هذه المسألة ينبغي ان تنفتح عليها الحكومة العراقية .
س/ يقال انه جنابكم لم توقعوا لحد الآن على القانون الجديد لإجتثاث البعث وهو دستورياً وقانونياً لم يصبح نافذ المفعول ؟
ج/ لست انا فقط لم اوقعه ، لم يوقعه نائب رئيس الجمهورية ولا السيد رئيس الجمهورية لحد هذه اللحظة لا زال لدينا حوار حول هذه المسألة ، بألتاكيد لدينا اتفاق مبدئي ان القوانين المختلف عليها تحسم بالتوافق هذا القانون هو ليس قانون بسيط بل يتعلق بحياة آلاف العراقيين وهو جزء من مشروع المصالحة الوطنية وبالتالي لا بد من توافق لاعضاء مجلس الرئاسة قبل ان يبت في هذه المسائل .
س/ ما هو المطلوب من هذا القانون حتى يكون بمستوى يصب في مشروع المصالحة الوطنية ؟
ج/ التعديل ضروري .
س/ التعديل في اي نقطة من القانون بالضبط ؟
ج/ القانون ينبغي ان ياتي منسجماً مع وضع الدولة العراقية ، الدولة تبنت الديمقراطية وهذا القانون لا ينسجم مع هذا التوجه الجديد في العراق ، الجانب الثاني ، الروح الاقصائية ولغة الثأر والانتقام واضحة في عدد من بنود هذا القانون انا لا اعلم كيف يستقيم ذلك مع مشروع المصالحة الوطنية ، كنا نتأمل ان يكون هذا هو جزء من مشروع المصالحة الوطنية لكني قرأت جزءأ من بنوده فرأيته قانوناً مدمراً لمشروع المصالحة الوطنية ، وما كتب في الصحف الامريكية كان تقريراً صائباً وصحيحاً ، ربما الغالبية لا تقرأ مضمون الفقرات التي وردت في هذا القانون وهي لديها انطباع انه مجرد رفع درجة العضوية من "فرقة" الى "شعبة" حلّ مشكلة قانون البعث ، نعم هناك شريحة استفادت ومن مفارقة القول ان هناك ضغط من جانبين ، اليوم ضغط من اناس تم اجتثاثهم ينتظرون صدور هذا القانون لانهم مستفيدين ولديهم الرغبة في العودة وهناك فقرات اجتثاث من هو موجود في الحكومة خصوصاً الجهاز القضائي والرئاسات الثلاث والمخابرات ، لذلك هم يضغطون على عدم المصادقة على هذا القانون لذلك القانون فيه شوائب كثيرة والوضع بالنسبة لمجلس الرئاسة مُحرج للغاية وكنت اتمنى هذا القانون يأتي على الاقل بما اتفق عليه القادة الخمس ، هذا القانون هو ليس على الصيغة التي اتفقنا عليها سابقاً ، هذه المشكلة عوَّقت توقيع القانون حتى هذه اللحظة .
س/ هل سيرجع القانون الى البرلمان للتصويت عليه بعد ابداء ملاحظات مجلس الرئاسة عليه ؟
ج/ لا استطيع ان ابت بهذه المسألة والحوار ما زال قائم في مجلس الرئاسة للبت بهذه المسالة .
س/ ماذا عن القوانين الاخرى التي اذا حسمت ستؤدي الى المصالحة الوطنية كقانون النفط وقانون الانتخابات المحلية ... الخ ؟
ج/ المخاوف المتبادلة وعدم وجود الثقة بين الكيانات هي التي تعوق العملية السياسية بضمنها التشريعية المطلوبة لإعادة بناء الدولة العراقية .
س/ ملف إعدام وزير الدفاع السابق والمتهمين بقضية الأنفال هل ما زلتم مصرّين على عدم المصادقة عن الاعدام وهل ستتم اجراءات جديدة؟
ج/ نحن ليس لدينا اي مطالب كل الذي طلبناه في مجلس الرئاسة هو ان يصل حكم الاعدام الى مجلس الرئاسة بالنظر فيه بالتوقيع او عدمه ، هذه مسألة دستورية انيطت بمجلس الرئاسة .
حتى هذه اللحظة لم يصل حكم الاعدام الى المجلس وهذه المسألة تدعوا الى الاستغراب والاستهجان وهذا دليل واضح على عدم استقلالية القضاء .
كان المفروض ان المحكمة الجنائية ترسل حكم الإعدام خلال ايام الى مجلس الرئاسة لغرض المصادقة عليه او عدم المصادقة عليه ، نحن لا نطالب اليوم تغيير الاحكام التي صدرت وهذا ليس من اختصاصنا ، من اختصاص مجلس رئاسة الجمهورية هو المصادقة على حكم الاعدام او عدم المصادقة في الاجتماع الاخير في المجلس التنفيذي مع السيد رئيس الوزراء بين مجلس الرئاسة موقفه في هذه المسألة وحث رئيس الوزراء على ان يحث مجلس القضاء في ايصال حكم الاعدام الى مجلس الرئاسة لحد هذه اللحظة يؤسفني ان اقول ونحن في مجلس الرئاسة منزعجين حقيقة في هذا الموقف لم تصلنا احكام الاعدام حتى هذه اللحظة .
س/ هل هناك مخرج قانوني لهذه المسألة لا سيما ما اعلنه رئيس الوزراء انه اذا استطاع ايجاد مخرج قانوني فنحن معهم ؟
ج/ هناك فقرة في الدستور تنص على أن مجلس الرئاسة هو الذي يصادق على حكم الاعدام اياً كانت هذه المحكمة وهذه الفقرة واضحة ونحن لا نتكلم عن خلافات دستورية اكثر من تنفيذ هذه الفقرة . هذه الفقرة لم تنفذ . ليس هناك حاجة الى تسويات او الوصول الى حلول وسط كل الذي نقوله هو تطبيق الدستور .
س/ ماهي العلاقة طويلة الامد مع الولايات المتحدة ، هل هي علاقة سياسية أم إقتصادية وهل ستحدد حجم القوات في العراق او مدى بقائها ؟
ج/ الذي يهمنا اليوم هو الملفات الاقتصادية والملفات السياسية ، الملفات الدبلوماسية والتكنلوجية اضافة الى الملف الامني ، رسالتي وصلت الى الادارة الامريكية ان اتفاقية الشراكة طويلة المدى مع الولايات المتحدة الامريكية مطلوبة لمساعدة الشعب العراقي ليجتاز هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لذلك نحن رحّبنا بهذه الاتفاقية .
تفاصيل الاتفاقية لا استطيع ان اتكلم عليها حتى الآن لان العراقيين حتى هذه اللحظة لم يشكلوا فريق العمل التفاوضي ، لم يضعوا ورقة قابلة للتفاوض مع الادارة الامريكية لحد هذه اللحظة وبنفس الوقت لم نسمع من الادارة الامريكية خصوصاً في الملف الامني بإستثناء هذا الذي يصدر بالاعلام من وقت لاخر وانا حاولت ان اسبرغور كيفية تفكير الادارة الامريكية في هذا المجال ولم استطع الوصول الى نتيجة معينة ، من الجانب الامني نحن قلنا انسحاب القوات الامريكية يجب ان يرافقه تأهيل القوات الأمنية العراقية على اساس مهني لتكون قادرة على ملئ الفراغ الامني وردع الدول التي تتدخل في الشأن العراقي وهذا الامر من الطبيعي يتطلب فترة ليست بالقليلة . انا بالتأكيد سأكون سعيداً بإنسحاب هذه القوات لكن بنفس الوقت لا بد من تأهيل قوات وطنية تكون جاهزة لملئ الفراغ في كل المحافظات اذا تحقق هذا الشيء يمكن ان تبقى للاغراض اللوجستية والتدريبية وتأهيل القوات العراقية .
س/ لنفرض جدلاً أن المباحثات الجارية فشلت ما هي قراءتك لهذا الامر ؟
ج/ انا لا اتمنى وصول المفاوضات الى طريق مسدود لكن في تصوري بعد ان قدّم مجلس الرئاسة الى السيد رئيس الوزراء ورقة كاملة حول صلاحيات ومسؤليات وكيفية انضاج مشروع روح الفريق في ادارة الدولة العراقية وكانت هناك فقرة اخيرة في هذه الورقة واضحة المعالم انه اما الاصلاح او التغيير ، انا اعتقد ان الحكومة هذه المرة على الاقل سوف تبذل كل ما لديها من طاقة وسوف تمارس مرونة مطلقة من اجل اصلاح واقع الحال لان عدم الاصلاح سيؤدي الى خيارات سيتبناها مجلس الرئاسة والتي لا نريد ان نتبناها ونحن على اعتاب مرحلة جديدة ندعوا فيها للجميع بالتوفيق والسداد .
س/ سيدي النائب اكرر ماذا لو لم تنجح المفاوضات ولم ترجع التوافق الى الحكومة ؟
ج/ اعتقد أنه ستكون نكسة كبيرة للحكومة في العملية السياسية ونحن لدينا خيارات عديدة لا اريد ان افصح عنها لكنها خيارات ستشل العملية السياسية وتزعزع الاستقرار السياسي الذي حصل لا اتمنى ان يحصل ذلك ، لكن بالتأكيد اذا عوّق الاخرون اصلاح واقع الحال فبالتأكيد سياسياً ينبغي ان يدفعوا ثمن ذلك وعدم رجوع التوافق يعني عدم رجوع الآخرين كالعراقية والتيار الصدري والفضيلة .
هناك رؤية مشتركة في كيفية اصلاح واقع الحال وحتى المجلس الاعلى وبعض اطراف حزب الدعوة اليوم هناك توافق وطني على التغيير .
س/ إحتمال سيحصل هذا الشيء ؟
ج/ انا اتمنى ان لا يحدث . نحن سنكون مرنين . الحكومة تتكلم بلغة جديدة ينبغي ان نشجعها ، مجلس الرئاسة له دور في ادارة القرار ، عناصر النجاح اليوم اكثر من عناصر الفشل لكن اذا كل هذه المساعي وصلت الى طريق مسدود فالجهة التي وضعت هذه العراقيل ينبغي ان تدفع الثمن سياسياً .