•بصرف النظر عن الخلافات الجانبية فانه عندما يتعرض العراق الى خطر فان حساباتنا سوف تختلف .
•كان من الضروري منذ البداية ان تكون خطة الموصل خطة مميزة عن بقية المحافظات .
•من مصلحة العملية السياسية ان تنقسم بين من هو في السلطة وبين من هو مراقب وراصد لها.
•نشجع الكل اليوم على ان يعودوا للهوية الوطنية بصرف النظر عن الانتماءات والاستحقاقات.
•نحن نقول ان الدستور هو عبارة عن عقد وطني مختلف عليه وطنيا لابد ان يعاد النظر .
•صالح العراق يستدعي بان نعطي موضوع تعديل الدستور اسبقية مطلقة على غيره من التشريعات الهامة .
•نريد خلال السنة القادمة أن نخلط هذه الأوراق ونكسر الحواجز الموجودة حتى يصوت المواطن على البرنامج السياسي ولا يصوت على الطائفة والمذهب والدين والعرق .
•لدينا اليوم ثلاثة مرافق أساسية ، الأمن والاقتصاد والتعليم ، العراقيون جميعاً من حقهم أن يشاركوا في هذه المرافق دون حواجز وبصرف النظر عن انتماءاتهم العرقية أو المذهبية أو الطائفية .
•عندما أتكلم عن موضوع التوازن أنا لا أتكلم كم شيعي وكم سنّي .أنا لا أقبل هذه المسألة .
•لا إيران ولا اي دولة عربية جارة لها الحق في الوصاية على العراق ، قرار العراقيين في نهاية المطاف يصنعه العراقيون .
•نص الللقاء الذي اجرته (قناة الفرات الفضائية) مع الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية
اجرى اللقاء نوفل ابو رغيف
قناة الفرات / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
اهلاً ومرحباً أحبتي في هذه المقابلة الخاصة ..
منذ مدة ونحن على موعدٍ لإجراء هذه المقابلة التي نخال أنها ستكون مميزة بأبعادها وبتفاصيلها لما لضيف هذه المقابلة من خصوصية وأهمية وحضور مميز مختلف ولما سنطرحه ونناقشه وإياه من محاور أساسية وأمور وقضايا رئيسة في المشهد العراقي العام .
ضيف هذه المقابلة الخاصة شخصية يكاد يجمع الناس على ان لها حضورها المميز وان لها أكثر من بُعد كارزمي في المواقف وربما حِدّة في المواقف وفي الطروحات وفي الإصرار على مواصلة المشوار بإتجاه عراق جديد .
ضيف هذه المقابلة الخاصة فخامة نائب رئيس الجمهورية الأستاذ طارق الهاشمي .
شكراً فخامة النائب وحقيقة منذ مدة ونحن ننتظر هذه المقابلة ، أخذنا من وقتكم من المسؤوليات والمشاغل شكراً جزيلاً مرة ثانية .
الهاشمي / شكراً جزيلاً أخي الكريم ومرحباً بقناة الفرات ومرحباً بالعاملين فيها على الخير ان شاء الله .. مرحباً بكم وأنا آسف أخي الكريم إذا تأخرنا كثيراً لهذا اللقاء .
قناة الفرات / شكراً جزيلاً دكتور مرة ثانية ، نتمنى فعلاً ان يكون هناك خصوصية في هذه المقابلة الخاصة فيما سنطرحه ، قد لا نبدأ بداية تقليدية نقول : ما هي النقطة التي لا يحب الأستاذ طارق الهاشمي ان يتحدث عنها ؟
الهاشمي / نحن في خدمة الإعلام ومن حقك أخي الكريم ان تطرح ما تشاء من أسئلة تتعلق بشخصي ، بماضيي ، تطلعاتي للمستقبل ، تتعلق بتقييمي في العمل السياسي أنت حر ان تطرح ما تشاء .
قناة الفرات / طيب سنبدأ اذاً من الوضع الشخصي ، هل ثمة ما يضاف إلى شخصية طارق الهاشمي التي لا يعرف عن بعض جوانبها شيء في الشارع العراقي ؟
الهاشمي / لا أخفيك ربما كانت هناك صفحات مطوية سوف تبقى حتى يأتي وقتها لتنشر على الملأ ولكنها لا تتعلق بعموم الناس ولا تتعلق بالشأن العراقي , إنما هي مسائل خاصة ، لا بد ان يكون للفرد خصوصيات معينة في سفر حياته الطويل .
الذي نشر على موقعي في الانترنت وفي أدبيات الحزب الإسلامي العراقي اعتقد ان فيه الكثير لكن ربما أقول ان نشأتي في عائلة ذات توجّه ديني منذ البداية وان فرداً منها قد ولد ووجد نفسه مطوقا بإرثٍ طويل عريض من تاريخ عائلته الذي رسم وحدد مساره للمستقبل.
انا منذ نعومة أظفاري اطلعت على تاريخ وارث عائلتي وجدت ان المرحوم ياسين الهاشمي رئيساً للوزراء وطه الهاشمي رئيساً للوزراء وعمي المرحوم محمود الهاشمي مدرساًَ للملك غازي وكذلك عمي الآخر إبراهيم ايضاً كان على وشك ان يتقلد مناصب رفيعة في الدولة , فوجدت أني لست حراً في خياراتي وهذه ربما كانت الميزة التي حقيقة رسمت مستقبلي ،
الجانب الثاني إني وجدت ان كل العائلة تقريباً قد انخرطت في سلك العسكرية منذ البداية لذلك أيضاً وأنا صغير رسمت مستقبلي في الجيش حباً وتطلعاً وإعادة أحياء ارث العائلة من خلال الانخراط في هذه المؤسسة المرموقة ووجدت ان النجاح ايضاً خصلة وجزء من حياتي وإنها استحقاق لعائلتي وعلي ان أواصل هذا النجاح الذي تحقق في الماضي , وان أكمله بمشوار حياتي لذلك عندما اعرض شريط حياتي سواء في المدرسة أو في المؤسسة العسكرية أو في مؤسسة تعني بالنقل البحري وبعد ذلك في العمل السياسي اشعر بسعادة غامرة لان كل الذي تحقق كان يكسبني استحقاقا ان أكون أنا جزءا من هذه العائلة الكريمة .
قناة الفرات / الملامح الشخصية للاستاذ الهاشمي , لا يعرف كثيراً اللين أو لا تعرف كثيراً الابتسامات او حضور مرن في الأوساط السياسية على صعيد المواقف على الأقل بالنسبة لكم مع وجود هذه الابتسامة وهذه الإطلالة والأريحية الموجودة في التعاطي والتعامل مع الآخرين لكنها على صعيد المواقف وعلى صعيد الخطاب السياسي الذي هو بالتأكيد موجه للشعب العراقي عموماً ليس لجهة معينة لا تشاهد مثل هذه المرونة هناك حدة ربما تشعر الآخر بخلاف ما هو حقيقي عن شخصية طارق الهاشمي ؟
الهاشمي / يؤسفني ان أقول ان هذه ظاهرة فرضتها الأحداث قسراً على شخصي .
أنا اقر بهذه المسألة وأنا أشفق على المشاهد والمستمع ان يطلع على قادته وهم متجهمي الوجوه وغاضبين ويتكلمون بحدّة لكن يؤسفني ان أقول ان واقع الحال المؤسف في العراق والمحزن هو الذي وضع بصماته حقيقة على ملامح القادة وبضمنهم طارق الهاشمي هذا جانب .
الجانب الثاني هناك تطور في العمل السياسي ، لا استطيع ان أقول نضوج في العمل السياسي لكن هناك اليوم دروس لنا ولغيرنا في كل فجرٍ جديد المشهد له تداعياته واستحقاقاته وكل هذا التعقيد الذي يشهده المشهد العراقي لا بد ان يفرز دروساً مستنبطة للقادة السياسيين , كيف يتعاملون مع هذه الحالة أو هذا الموقف ، لو راجعنا كل المواقف في السنوات القليلة الماضية ولو أعيدت هذه المرة هل سنتصرّف بصددها بنفس الطريقة التي تصرفنا بها في السابق ؟ الجواب على ذلك : لا ،
لذلك هي بين استحقاقات واقع مر وبين الحاجة لأداء سياسي أفضل ولا تنسى أنا لم اذكر مسألة مهمة للغاية ، ما الذي أوصلني إلى ما أنا فيه بدون طلب مني ولا نزعة مني ولا حلم مني أنا لم أكن نزّاعاً للسلطة لا في الحزب الإسلامي العراقي ولا في الدولة ولم أفكر بهذه المسألة ، أنا كانت لي حياتي الخاصة وأنا مرتاح فيها واعيش في بحبوحة من العيش وأمور البيت , ولذلك ربما على مدى ايام بعد ان بعد ان جئت عام 2004 وبطلب من أعضاء مجلس الشورى ان أرشح نفسي لمنصب الأمين العام بقيت رافضاً لهذه المسألة لفترة طويلة إلى ان فرضت عليّ واقعاً عندما لم يتقدّم احد لهذا المنصب وحصلت على هذا المنصب بالتزكية فوجدت ان قدراً جديداً يواجه طارق الهاشمي عليّ ان أواجهه بإستحقاق وبمسؤولية وهذا الذي حصل .
والتكليف الآخر هو ان ارشّح لمنصب نائب رئيس جمهورية وهو ليس بطلب مني ايضا.
انا لم انزع الى المسؤولية في الدولة لأنني كنت واعيا لعظم المسؤولية الأخلاقية والأدبية للعراقي عندما يتقلد السلطة في هذا الظرف الصعب لذلك كنت حريصاً على ان ابقى في صفوف الحزب وان أقود الحزب إلى مراحل متقدمة وكان لدي خطة واعدة للانتقال بالحزب الى مراتب متقدمة .
ان يكون حزباً ليس فقط على الصعيد الوطني وانما على الصعيد الاقليمي والعالمي ، لكن مع الاسف الشديد العمل الرسمي عوّق واخـّر الكثير من خطط الاصلاح والارتقاء والتقدم للحزب الإسلامي العراقي وربما انا واخواني الذين قبلوا المسؤولية في الدولة يتحملون قسطا من هذه المسألة ، استحقاق المرحلة حقيقة فرض تصرفاته على الآخرين .
قناة الفرات / انت تختلف عن الصورة العامة .
الهاشمي / بالضبط ولذلك عندما نلتقي في مختلف المناسبات يقول الاخوة القادة اننا نجد شخصاً غير هذا الذي نراه على شاشة التلفاز ما الذي يحصل يا طارق الهاشمي؟
هل لديك شخصيتين ؟ اقول كلا لكن الموقف السياسي حقيقة يحتاج الى دقة ومسؤولية وربما هذه الجدّية في الطرح السياسي هي التي توحي للمقابل انني اتكلم بجد او اتكلم بغير اللغة التي اتكلم بها مع اقراني ومع زملائي ومع اخوتي.
قناة الفرات / دكتور بعد ان تجاوز العراق اليوم ازمة القلق والخوف من حروب اهلية ومن تشظي , بعد كسب الرهان الايجابي بأن العراق سوف يعبر هذه المرحلة ، هل تشعر بالرضا عن المشهد العراقي اليوم ؟
الهاشمي / بالتاكيد ولذلك اخي الكريم كان لنا موقف مختلف تماما عندما اندلعت احداث البصرة الاخيرة , انا لا اخفيك وانت طلبت مني ان اخصك بمعلومات ربما لم اخص بها غيرك العلاقات مع الاخ رئيس الوزراء ربما وصلت الى طريق مسدود قبل احداث البصرة والاخوة في المجلس الرئاسي يعلمون جيدا ان الاخ رئيس الوزراء لم يحضر اجتماع المجلس التنفيذي في الاسبوع الذي سبق أحداث البصرة سواء حصلت عرضا او تعمدا او انشغال الاخ المالكي لكنها تركت لدى اعضاء مجلس الرئاسة انطباعا بان السيد رئيس الوزراء لايعير اهتماما للمجلس التنفيذي هذه المرحلة وصلنا لها قبل احداث البصرة , وفجأة اندلعت عمليات البصرة وهذا الموقف التاريخي اعتقد انه سيسجل لطارق الهاشمي وللحزب الاسلامي العراقي لاننا بصرف النظر عن الخلافات الجانبية فانه عندما يتعرض العراق الى خطر فان حساباتنا سوف تختلف وهذا الذي حصل لذلك كان موقفنا مغايرا مئة بالمئة وانا اتصلت بالاخ نوري المالكي في لحظات الشدة وعرضت عليه ان اقوم بزيارة والتحق به في البصرة لاقاتل معه وقال لي بمنتهى الصراحة نحن نحتاجك في محافظة اخرى ونحن شاكرين هذه المبادرة وعندما احتاجك سوف اقول لك لان اوضاعنا جيدة وقد كنت اعلم ان الاوضاع كانت دقيقة للغاية وحرجة لذلك هذا الموقف سجل تاريخيا وترك انطباعا ليس للاخ نوري المالكي فقط وانما لعموم الشعب وهذا الحادثة لاتشكل تغيرا في برنامجنا السياسي ولاتغير في سلوكنا وعلاقاتنا العامة فنحن منذ البداية كنا نقول ان هناك سوء فهم ولذلك فان القادة الاخرين كانوا يقولون للاخ نوري المالكي قلنا لك منذ البداية ان هذا الرجل , هذه مواصفاته وهذا سلوكه وتطلعاته
المهم الذي حصل في البصرة كان عملا جبارا وكان العراق ينتظره منذ اشهر وحصل الذي حصل وان كان جاء متاخرا لكن الخير بها جاء.
هذه الخطوة الجبارة هي خطوة بالاتجاه الصحيح لكن عندما اتكلم عن العراق عموما الجانب السياسي جانب هام والجانب الاصلاحي الذي ينبغي ان يجري على العملية السياسية هذا الذي ننتظره بفارغ الصبر ايضا بعد ان يستقر واقع الحال في المحافظات لابد ان يفتح الملف السياسي بالكامل وان يعاد تصويب العملية السياسية التي بدأت منذ عام 2003 .
قناة الفرات / بدأت صولة الفرسان في البصرة وبعدها الموصل واليوم بشائر السلام في ميسان وهناك محافظات اود التوقف عندها كمحافظة ديالى , هل ظل الموقف متصاعدا في دعم المشروع السياسي والعملية السياسية والحكومة برمتها ام انها ستستأنف المفاوضات عند نقطة معينة؟
الهاشمي / متابعة الملف الامني تجري على قدم وساق في مختلف المحافظات وكان لي مشاركة في ادارة عمليات نينوى وانا قريب من الاخ رئيس الوزراء في كل ما يحصل اليوم في المحافظات ، الجانب السياسي الذي لابد ان يستكمل ويبنى على التقدم الامني الذي تحقق هناك ايضا حوارات جادة للتنسيق على مختلف الاصعدة , لدينا اليوم علاقات متطورة مع المجلس الاعلى وبنفس الوقت نريد ان نحيي علاقات طيبة مع حزب الدعوة لذلك هي ليست فقط هموم الحكومة وانما التنسيق على الصعيد الحزبي وعلى الصعيد السياسي لتقريب وجهات النظر بين مختلف الفعاليات السياسية الناشطة في المشهد السياسي .
قناة الفرات / فخامة النائب الحديث عن الموصل وان لك دور واضح في محافظة نينوى ، هناك تسريبات عن ان شيئاً فشيئاً بدأت تعود - نتمنى ان يكون الحقيقة مختلفة - مظاهر لخرق القانون تعود مظاهر التجاوز على الناس ، ما صحة هذه الاخبار ؟
الهاشمي / هذه اضافة لقناة الفرات , قبل اسبوع في لقائي مع الاخ رئيس الوزراء عبرت له عن قلقلي بسبب التدهور الامني الذي حصل في نينوى ولذلك استعجلت لعقد اجتماع لخلية الازمة على عجل وان يستدعى قادة العمليات الفريق الركن رياض جلال توفيق من الموصل وهذا الذي حصل وكان لنا لقاء في بغداد وراجعنا العمليات العسكرية التي تحققت من يوم10/5 حتى هذه اللحظة والسؤال المركزي الذي طرح للقادة الميدانيين هو لماذا هذا التدهور الذي حصل في امن الموصل .
الذي حصل لم يكن مفاجأة لي منذ البداية فحضوري في خلية الازمة منذ البداية في مرحلة اعداد الخطط وبعد ذلك متابعتها على الارض في الموصل اعطاني انطباعا ان هذا الهدوء النسبي في الايام الاولى كان هدوءا خادعا لان كل هذه العناصر كانت عبارة عن خلايا نائمة تحاول ان تراقب نمط العمليات العسكرية الجارية في الموصل حتى تضرب ضربتها في المستقبل وهذا الذي حصل .
التقارير التي وصلت لم تكن كافية والبعض منها لم يكن مقنعا لذلك توقعت الذي حصل .
مشكلتنا الاساسية هي المواطن العادي في الموصل وان محافظة نينوى فيها من التعقيدات وتشابك المصالح ما هو غير موجود في باقي المحافظات وبالتالي كان من الضروري منذ البداية ان تكون خطة الموصل خطة مميزة عن بقية المحافظات وبمعنى لا ينبغي استنساخ عمليات نجحت في محافظات اخرى لنقر ونسلم ان هذه ستكون نموذجا ناجحا في نينوى ولذلك انا اعتقد ان عملية الموصل سوف تستمر الى اجل , الى ان تتعافى هذه المحافظة ان شاء الله .
قناة الفرات / التحالفات السابقة فخامة النائب السداسية او الخماسية لعلها استقرت الى الخماسية كيف تنظر اليها ؟ وكيف تجد هذه التحالفات ؟ وموقف الحزب الاسلامي باعتباره مكوّن اساسي فاعل له سيرة وتاريخ طويل ؟
الهاشمي / اقول بمنتهى الصراحة ان العملية السياسية على مفترق طرق ... من مصلحة العملية السياسية ان تنقسم بين من هو في السلطة وبين من هو مراقب وراصد لها لا اقول معارض لها ولكن ينبغي ان يكون هناك جهاز للرصد وللتحقق وللتصويب .
الوضع السياسي اليوم مضطرب وهناك الكثير من سوء الفهم والاعلام مع الاسف الشديد يساهم في تفاقم الحالة السياسية واحداث الاضطراب اللامبرر في نشر الاشاعات لذلك الاعلام النزيه المعتدل المسؤول هو يعمل في هامش بسيط .
اليوم نحن نبتعد عن الجميع بمسافة واحدة تقريبا لكننا اليوم نقترب من اخواننا في الحزبين الكرديين لدينا علاقات طيبة معهم من خلال المذكرة وعلاقات طيبة مع حزب الدعوة حتى سبقت سقوط النظام وعلاقات متنامية مع المجلس الاعلى ومع الاخرين .
قناة الفرات / علاقتكم مع المجلس الاعلى لعل اقل ما يمكن ان يقال عنها انها مميزة ولها خصوصية ولها تميز وحضور ، ما مبعث هذا التميّز وهذا التنامي لهذه العلاقة ؟
الهاشمي / العمل المنهجي والمؤسسي للمجلس الاعلى يقارب الى حد كبير طريقة اداء الحزب الاسلامي العراقي والجانب الثاني هو الانتشار الجماهيري فرموز وقيادات المجلس الاعلى رموز وقيادات مشهود لها تاريخيا لذلك انا اقر ان هناك علاقات طيبة لكن هل هذه العلاقات الطيبة اليوم سوف ترقى في المستقبل الى شكل من اشكال التحالف ، الحزب الاسلامي دخل بمذكرة تفاهم وهي مذكرة عامة ليس فيها من إلزام سياسي ومع ذلك الذين قالوا ان الحزب الاسلامي باع كركوك والذين قالوا ان الحزب الاسلامي باع ثلثي نينوى اصوات منكرة واعلام مشبوه تولى الترويج لهذه المقولات الكاذبة واحدث كل هذا الاضطراب في الموصل وفي كركوك .
نحن اليوم حريصون على العلاقة لا على كيفية توثيق هذه العلاقة وانا اليوم عندما اجد نفسي قريبا من الطرف المعني ما الذي يعني ذلك؟ يعني انا اليوم استشيره واتبادل الرأي معه واقرب موقفي منه .
هذه المسائل يمكن ان تحكم من خلال علاقات عامة رصينة ويمكن ان تحكم من خلال تحالف او مذكرة تفاهم نحن اليوم في هذا الاطار ننشط مع الجميع , نتعاون ونتحاور مع الجميع في مسائل حساسة ، الحزب الاسلامي لديه رغبة في استتباب واستقرار العملية السياسية وينشط من خلال ذلك بفاعلية ربما متميزة عن كل الفرقاء السياسيين لكن لدى الحزب الاسلامي العراقي شعور ان العملية السياسية التي انطلقت في عام 2003 لم تحقق وضعا سياسيا متوازنا هذه المسألة لابد من مراجعتها واعادة النظر بها وفق ميزان الحق والعدل ، نحن اليوم نقول ان الدستور مختلف عليه افرز عملية سياسية واليوم قسم من اخواننا يقولون بمنتهى الصراحة , نحن غير مستعدون لاعادة النظر بالدستور لان لدينا مكاسب وهذه المكاسب غير قابلة للمفاوضات هذه المسألة هي افرازات العملية السياسية وهذا اقرار ان واقع الحال غير متوازن لذلك اليوم نشجع الكل اليوم على ان يعود للهوية الوطنية بصرف النظر عن الانتماءات والاستحقاقات .
قناة الفرات / الم تفرز الفترة السابقة قناعة في تقييم الجهات الموجودة لكم كحزب اسلامي على الاقل , لابد ان تكون هناك مواقف خاصة هذه الفترة التي قلت بحاجة الى اعادة تقييم منذ 2003 وحتى هذه اللحظة الم تفرز او أليس من المنطق ان تفرز مواقف يتبلور على وفقها الموقف القادم ؟
الهاشمي / بالتأكيد نحن بحاجة الى مراجعة واعية ومنطقية للعملية السياسية نريد ان ننجزها يعني عندما نتكلم عن الدستور اليوم الدستور وفق المادة 142 كان المفروض ان يعاد النظر به خلال الاشهر الأربعة الاولى من عمر الدولة الانتخابية بعد مرور سنتين حقيقة لاتجد حماسا لدى قادة الكتل السياسية لاعادة النظر بالدستور السبب ان الاخرون يقولون ان هناك مكتسبات هذه المكتسبات هي غير قابلة للمراجعة نحن منظارنا هو المنظار الوطني العام نحن نقول ان الدستور هو عبارة عن عقد وطني مختلف عليه وطنيا لابد ان يعاد النظر بالدستور نحن لا نتتكلم عن استحقاق وطني اليوم لان الحزب الاسلامي رفع شعار اعادة النظر بالدستور وهو ملتزم هذا جانب.
قناة الفرات / لو سمحت لي فخامة النائب طبعا تجوزا نضع الحزب الاسلامي ونضع التوافق والجماهير الكبيرة التي خلفكم بالتأكيد الجماهير لها فهمها الذي له ضوابط طبعا لانقول المحددة او المحدودة, انت بالتجربة السياسية وبهذا القرب من المكونات ومن عناصر القيادة والرموز هل انت مقتنع تماما بما تطالب به من تغييرات ام انت بالنهاية جزء من كتلة وجزء من جماهير تريد مطلبا معيناً ؟
الهاشمي / لا والله انا ذكرت ان هذا الموضوع لا ينطلق من حسابات حزبية ضيقة ولا طبقا لاجندة سياسية , فقرة تعديل الدستور موجودة اليوم ايماناً بالحاجة الماسة لاعادة النظر بالدستور حتى يعاد كتابته وفق التوافق الوطني ، اليوم لنأخذ قانون النفط والغاز على سبيل المثال ماالذي عوق تشريع قانون النفط والغاز حتى هذه اللحظة ؟
انه الخلاف على الدستور والخلاف بين الصلاحيات التي اعطيت للاقليم مقابل الصلاحيات التي اعطيت للمركز على سبيل المثال ناهيك على الخلافات الموجودة بين مجلس الوزراء .
قناة الفرات / الا تعتقد فخامة النائب ان مطلب اعادة كتابة الدستور يبدو مطلبا ضخماً جداً ومبالغاً فيه ولا يتناسق مع واقع وطبيعة التقدم الذي احرزته العملية السياسية ؟
الهاشمي / انت اليوم لو تترك الشأن الوطني وتاتي الى كل المؤسسات العالمية التي نشطت في اطار المصالحة , والامم المتحدة وحتى الكونغرس الامريكي ومنظمات المجتمع المدني .
عندما توضع وصفة لاصلاح واقع الحال تجد ان تعديل الدستور في صلب هذه الوصفة وهذا اليوم لا يقتصر على مطالبة حزب او جماعة .
تعديل الدستور اليوم جزء من وضع البلد على اعتاب مرحلة جديدة لايصاله الى بر الامان .
هناك اليوم اختلاف كبير وتناقض وغموض مثلا في المادة 140 وموضوع كركوك وقد اصبحت اليوم مركز استقطاب للكثير من شرائح المجتمع العراقي وهناك تفسيرات متناقضة ومتفاوتة , فهل يبقى البلد وتبقى مصالحه معلقة الى ما لانهاية لان هناك فقرة بالدستور وردت غامضة من الصعب وضع ملامحها النهائية لخوف ان لانفتح الدستور ونبقيه على هذا الحال .
انا اعتقد ان جزءً من اصلاح واقع الحال هو ان نتصدى بشجاعة وهمة لكل هذه المسائل المعلقة حتى تمضي العملية السياسية على خير .
دعنا نتكلم عن الجانب الثاني ... ما الذي احدث هذا الاضطراب بين مجلس الرئاسة وبين رئاسة الوزراء , الدستور اعطى صلاحيات متميزة لمجلس الرئاسة واعطى صلاحيات لرئيس مجلس الوزراء وهناك تداخل في الصلاحيات ، ما الذي يعني ان يكون مجلس الرئاسة هو جزء من السلطة التنفيذية وبنفس الوقت مسؤول على المراقبة وعلى تطبيق الدستور الا ان مجلس الرئاسة غير قادر على ان يعدل تشريع بسيط او اقرار ديواني بسيط ما الذي يعني ذلك .
قناة الفرات / طيب هذا الزخم الكبير الذي يشهد العراق من تداخل امني وسياسي واقتصادي ومناطقي ، الا يمثل مبررا كافيا كي لانحكم على الاخرين بعدم اعطاء المجال , أليس من المنطقي ان نترك فسحة زمنية بعد ترميم كل هذه الخرابات في هذه المناحي المختلفة في المشهد العراقي ثم نعود الى مناقشة هذه القضايا التي ذكرتها ؟
الهاشمي / هذه وجهات نظر ونحن نعتقد ان اصلاح واقع الحال هو ان نعمل على تعديل الدستور ومن ثم نمضي في اطار تشريعات وطنية هامة للغاية مطلوب تشريعها على عجل لان فيها مصلحة وطنية صافية لكن اليوم بدل من ان تتكلم عن تطبيق فقرة فقط من الدستور وتصر عليها ,تترك الكل الذي فيه اختلاف كبير جدا ما الذي يعني ذلك .
قناة الفرات / ما دام الإصرار على موضوع الدستور بحساب رياضيات فخامة النائب برأيك كم النسبة التي يحتاج اليها بالتعديل بالدستور يعني 25% او 30% 15, % 10, % ؟
الهاشمي / لا لا بالتأكيد ليس كل الدستور .
كما تعلم فان اللجنة التحضيرية استطاعت ان تقدم توصيات مقبولة لجل المواد المختلف عليها ولم تبقَ الا مسائل هي حاسمة ومهمة للغاية وتحتاج الى توافق القادة السياسيين خصوصا المادة 115 والمادة 112 .
بعض المواد المحدودة تحتاج لتوصيف جديد واتفاق جديد والا ستبقى المشكلة بين كردستان وبين حكومة بغداد من يوقع على عقود النفط ومن له الحق بان يقوم بالتنقيب على النفط .
تبقى القضية قائمة ونحن لا نعرف اين نسير في هذا الموضوع , لابد من حسم المسألة وهذه التشريعات عطلت بسبب الخلاف على الدستور وكذلك الخلاف الموجود بين مجلس الوزراء وبين مجلس رئاسة الجمهورية ، رئاسة الوزراء ترغب بتشكيل مجلس تنفيذي حول الصلاحيات وهذا يحتاج الى توصيف جديد ويحتاج لصلاحيات محددة لكل جهة.
قناة الفرات/ واذا ما استمرت المشكلة على حالها واصبحتم قريبين من موعد الانتخابات القادمة ويبدو انها وشيكة لان الايام تمضي سريعا ...
الهاشمي / في آخر لقاء لي ذكرت بمنتهى الصراحة انه اعطيت الكيانات السياسية متسع من الوقت ان تتعاون في موضوع تعديل الدستور لكن يبدو انها لا تعير هذه المسالة مع الاسف الشديد اهمية بالغة وبالتالي سيكون لنا موقف سياسي في هذا الموضوع لان صالح العراق يستدعي بان نعطي موضوع تعديل الدستور اسبقية مطلقة على غيره من التشريعات الهامة اعتقد لدينا وقت كاف ٍمن الان الى السنة القادمة وانا اعتقد ان الوقت كافٍ اليوم .
المطلوب هو استدعاء اللجنة التحضيرية لكي تقدم تقريرها للمجلس التنفيذي او ربما القادة الخمسة للاتفاق على المسائل التي لم يتفق عليها من خلال اللجنة التحضيرية هذا كل الذي بقي.
قناة الفرات / انتخابات مجالس المحافظات هل انتم مع اجرائها في موعدها ام مع تأجيلها ؟
الهاشمي / انا مع الموعد بالتأكيد لكن ربما كل العراقيين لا يعتبرون ان هذه المواعيد مقدسة نحن نحاول ان نلتزم بها لكن اذا كان هذا الظرف او التوقيتات غير مناسب للمفوضية المستقلة للانتخابات وطالبت التعجيل.
قناة الفرات / برأيكم فخامة النائب هل ستعكس الانتخابات القادمة في المجالس صورة متقدمة عن الانتخابات الأساسية البرلمانية القادمة ؟
الهاشمي/ لا ليس بالضرورة , انا اعتقد ان المشهد السياسي في مفترق طرق ولم يتشكل تشكيلا نهائيا حتى هذه اللحظة لذلك هذه التحالفات ربما سوف تحسم في المستقبل \ لكن من الان حتى الانتخابات القادمة سوف يبقى هذا الاضطراب قائما .
قناة الفرات / هل في جعبة وزراء الجبهة الجدد رؤية نابعة من رؤية جماعية لجبهة التوافق لآلية تعاطي جديد مع العمل التنفيذي على وفق التجربة التي ذكرتموها في بداية حديثكم فخامة النائب من أن الوضع بحاجة إلى مراجعة وأن هذه المراجعة بالتأكيد تفرز رؤية انضج وتفرز رأياً أكثر واقعية ، سنشهد تعاملاً وزارياً مختلفاً ، تعاملاً مهنياً لاسيما وأنتم رجل دولة وتتعاملون بهذه الطريقة ، هل سينعكس هذا على الوزراء أيضاً ؟
الهاشمي / بالتأكيد هذه واحدة من الدروس المستنبطة من تجربتنا في السابق ، نحن قمنا بمراجعة منهجية ومهنية لمشاركتنا السابقة وفعلاً كان هناك كثير من القصور وعدم وجود عمل منهجي للمشاركة في الحكومة وبالتالي وضعنا ملامح منهج جديد لأداء أفضل وبتنسيق متكامل وأن تكون كل هذه الشخصيات التي اختيرت لمختلف المناصب القيادية هي وسيلة فعلاً لأداء دور متميز في إدارة الوزارات المنوطة بها ، لتحسين الخدمات ، لتحسين ظروف الحياة للمواطن العادي ، هذا هو نهاية مشروع مشاركة جبهة التوافق العراقية في الحكومة ، في السابق لم يكن لدينا عمل منهجي ، واليوم لدينا عمل منهجي ولدينا حتى لجان للدعم الفني والشورى في هذا الموضوع ، في السابق الذي حصل هو الآتي : الوزير اختير من التوافق ذهب إلى وزارته وتُرك حتى لم يكن هناك تنسيق بين الوزراء المعنيين ، ولم تكن هناك مراجعة ورصد لأداء الوزير وتصويبه ، قسم من الوزراء لم يكن على خبرة ولم يكن هناك جهاز فني للإسناد .
قناة الفرات / من ضمن ما تنتقدونه فخامة النائب ، قضية الإصطفافات الطائفية والعنصرية أو الكانتونية ان صح التعبير ربما تكون مسوغة نوعاً ما في العمل السياسي في الحقل المهني العام لكن في الحقل الرسمي تكون غير مستساغة ، هل أيضاً من ضمن جدول العمل الجديد لوزرائكم تجاوز هذا الموضوع والعمل بطريقة مؤسساتية مهنية أم إنه استحقاق وينبغي أن يستثمر بكل تفاصيله ؟
الهاشمي / لا بالتأكيد أنا لا أخفيك ان الجبهة متهمة أنها اليوم تمثل لوناً من طوائف الشعب العراقي ، هذه فرضت علينا وهي لم تكن في مشروعنا السياسي ، هي ليست في صلب توجهنا ، لكن فرضت هكذا فكما ينظر للائتلاف بات ينظر إلى الجبهة بهذا الشكل ، نحن نريد خلال السنة القادمة أن نخلط هذه الأوراق ونكسر هذه الحواجز الموجودة حتى يصوت المواطن على البرنامج السياسي ولا يصوت على الطائفة والمذهب والدين والعرق ، هذه المسألة لا بد من كسرها والكسر هو في التحالفات ، اليوم وضع بعض الوزارات خصوصاً التي تركتها جبهة التوافق العراقية لا تحسد عليها ، الذي حصل في بعض الوزارات انها أغلقت من الفراش إلى الوزير ، لسنا نحن الذين نقول هذا، الصحافة في العالم والناس المتابعين ومنظمات المجتمع المدني ، والعراقيون انفسهم يقولون هذا اليوم .
نحن لا نريد توجهات طائفية لكن مقابل ذلك إحقاق الحق والتوازن ضروري جداً وأنا أقولها بمنتهى الصراحة , أنا أراقب الوزارات التي تركناها ، في وزارة التعليم العالي حصل تغيير لم يحصل في تاريخ الوزارة منذ تشكيلها حتى هذه اللحظة وأنا باستطاعتي أن أعطي ما الذي حصل في هذه الوزارة للوكلاء ، المدراء العامون ، حتى رؤوساء الأقسام .
قناة الفرات / هل حدث هذا خارج السياق القانوني ؟
الهاشمي / من حق الوكيل والوزير بالوكالة أن ينقل ، لكن أن تتعرض الوزارة على مدى ستة أشهر إلى هذه الحملة من التصفيات والاستبدال ، فهذه المسألة غير مقبولة والناس يرصدون ونحن والآخرين نرصد ، اليوم العراقي الموجود كمدير عام مؤهل ,كفوء , لا حاجة لتغييره ما لم يكن هناك مبرر يتعلق بالفساد الإداري والإدارة أما أم يستلم الرجل مجرد أمر ديواني لنقله إلى وزارة أخرى واستبعاده من هذه وزارة باعتبار أن هذا جزء من قطاع التعليم فهذا غير مقبول، اليوم لدينا ثلاثة مرافق أساسية ، مرفق الأمن والاقتصاد والتعليم ، العراقيون جميعاً من حقهم أن يشاركوا في هذه المرافق دون حواجز وبصرف النظر عن انتماءاتهم العرقية أو المذهبية أو الطائفية، هذا اليوم غير موجود ، لذلك أقول التوازن في صالح العراق والوضع اليوم غير متوازن .
قناة الفرات / وإذا كان التوازن المطلوب يقتضي ألا يكون الرجل المناسب في المكان المناسب؟
الهاشمي / أنا لا أقول هذا على الإطلاق ، اولاً أنا عندما أتكلم عن موضوع التوازن أنا لا أتكلم كم شيعي وكم سنّي .أنا لا أقبل هذه المسألة , في إحدى المرات التي كنا نناقش هذه المسألة في المجلس التنفيذي وحضر الأخ رئيس الوزراء قدم كشفاً بعدد الشيعة والسنة الموجودين في وزارة من الوزارات الأمنية ، قلت له أخي أبو إسراء هذا ليس المطلوب ونحن لا نتكلم عن هذه المسألة ، التوازن هو في اتخاذ القرار ، اليوم الجميع يجب أن يشعروا أنهم أبناء البلد وهم مشاركين فيه ، نعم هناك دستور لكن هناك استحقاق سياسي اليوم قبل الدستور ، اليوم أنا عراقي ينبغي أن أشعر أن بلدي له استحقاق علي وأنا أيضاً لي حق في وجودي في هذا المنصب كعراقي ، اليوم لا ينبغي استبعاد هذا الشخص بعدما ثبت أنه لديه كفاءة وتاريخ وسجل حياة مشجع وشهادة علمية ، هذا الرجل يمكن أن يكون مشارك في صنع قرار هذه الوزارة .
قناة الفرات / ماذا عن الوضع الداخلي لجبهة التوافق في ضوء مقولات متعارضة باتت تتكرر لرموز وأعضاء الجبهة البارزين ، هناك بالتأكيد لرموز الجبهة البارزين خطاب متوازن ، خطاب استراتيجي دقيق ، خطاب غير منفعل وبالمقابل هناك خطابات عكس هذه التوصيفات ، اليوم كيف تضعونا في الصورة بعد هذه المخاضات التي وصلت إلى هذه المرحلة ؟
الهاشمي / الصورة النهائية هي صورة لقاء القادة ، كان هناك لقاء طيب في منزلي وبعد ذلك في منزل الدكتور محمود المشهداني ، وجرى عتاب أخوي بين قادة الجبهة حول مسائل لا ترقى إلى أن نقول أن هناك خلاف وشرخ في جبهة التوافق العراقية ، مسائل ذكرت عن موضوع توزيع المناصب واتخاذ القرار وهي ليست مسائل جوهرية وقد أمكن تطويقها واليوم جبهة التوافق على خير ان شاء الله .
قناة الفرات / ماذا عن الدور العربي في العراق ، رغم التحولات الكبيرة الدبلوماسية والانفتاح والزيارات المتبادلة لكم أنتم شخصياً وللدكتور عادل عبد المهدي ، في ضوء هذا هل يبدو مقنعاً هذا الدور وكافياً في ضوء التواجد الأجنبي الموجود على الأرض أم انه غير مقنع ولا يناسب أي تطلع أو طموح بأي مقدار من المقادير المعقولة سياسياً ؟
الهاشمي / عندما نتكلم عن الوجود والدور العربي فنحن لا نتطلع لأكثر من علاقات دبلوماسية وسياسية واقتصادية طبيعية بين الدول العربية ، هذا الذي نتطلع إليه ، ربما البعض يسيء الفهم في أن هذه الدعوة للتقارب العراقي العربي هي دعوة للتدخل ووصاية هذه الدولة أو تلك على قدر العراق والعراقيين وعلى مستقبلهم وعلى اتخاذ القرار ، نحن لا نقول ذلك ، العراق للعراقيين ، لا إيران ولا اي دولة عربية جارة لها الحق في الوصاية على العراق ، قرار العراقيين في نهاية المطاف يصنعه العراقيون .
قناة الفرات / السعودية لها أهمية ودور أساسي واستراتيجي برأيك لماذا تأخر حتى هذه اللحظة؟
الهاشمي / الموقف العربي عموماً بالنسبة لي غير مرضي وأنا انحي باللائمة على إخواني العرب من خلال القصور في قراءة أوعلى الأقل متابعة المشهد العراقي ، وهذا الذي حصل في العراق ما كان ليحصل لو أن همة العرب وقفت مع العراقيين في هذه الظروف الصعبة.
قناة الفرات / الدور السعودي في دعم المشروع العراقي ما زال متأخراً قياساً بغيره ؟
الهاشمي / إذا كان للدول العربية تحفظات في السابق فأين كانت هذه التحفظات .
يفترض ان هذه التحفظات قد تغيرت بعد صولة الفرسان ونحن قلنا بمنتهى الصراحة في اللقاء الذي حصل مع جلالة الملك في الأردن ومع الحكومة الأردنية ان واقعا جديدا قد فرض نفسه يستدعي موقفا جديدا وعندما تتغير الحقائق تتغير المواقف هذه هي السياسة .
لا تقل لي والله ان موقفك اقرأه منذ عام 2003 ولازلت .
الدول العربية على العموم كان موقفها قاصرا باستثناء البعض لكن أقول ان الدول العربية أيضا لها أسباب مختلفة دولة غاضبة من التدخل الأمريكي في العراق , دولة تنتظر ان تكون الهدف الثاني بعد العراق أخذت موقف , دولة ثالثة هي طامعة في العراق لأنها فقدت حزبا حليفا دولة لديها الموضوع الطائفي هي اليوم غاضبة لتدخلات دولة جارة .
كل دولة من هذه الدول العربية لديها سبب دفعها لان تعزف وان تكون بعيدة عن المشهد العراقي لكن في نهاية المطاف لو تجمع حصيلة هذه المواقف العربية هي مواقف قاصر عن حقيقة ما يجري في العراق .
قناة الفرات / سؤال أخير نختم به , مثلما لا يقبل العراق لغيره ان يتدخل ولا يقبل لنفسه ان يكون شريكا متدخلا في الآخر , ، قضية وجود منظمة مجاهدي خلق في العراق والحديث عن وضع حلول نهائية حلول حاسمة عن إقصائها ، طردها ، محاسبتها .. برأيكم ما هو الحل الناجع الذي ترونه مناسبا لحسم هذه الإشكالية ؟
الهاشمي / أولا وجود هذه المنظمة هو بقرار أممي وليس بقرار عراقي وهذه المسألة يجب ان تكون واضحة .
نحن في نهاية المطاف من يتواجد على الأرض العراقية ينبغي ان يكون لوجوده سندا شرعيا وقانونيا هذه المسألة التي لا ينبغي ان نتنازل عنها,
المسالة الثانية ما هو التحفظ بوجود مجاميع تنازع السلطان وربما تشكل خطرا على دولة جارة يفترض ان تكون لدينا علاقات طبيعية مع هذه الجارة . الدستور يمنع ان تستخدم الأراضي العراقية للعدوان على أي دولة جارة وبالتالي فنحن ملتزمون بذلك وهذه المجاميع اليوم موجودة على الأرض العراقية بشرعية ولا ينبغي ان تشكل خطرا على أي دولة جارة لا يسمح لها ان تتدخل في الشأن العراقي هذه المسألتين نعتبرها خطوطا حمراء في هذا الموضوع والجانب الثالث والمهم , اليوم لدينا خلافات مع إيران خلافات كثيرة وأنا اعتقد ان الإعلام والموقف السياسي الرسمي وغير الرسمي غطى هذه المسألة بان إيران تتدخل في الشأن العراقي لكن لا ينبغي استخدام ورقة مجاهدي خلق للمساومة والضغط على إيران .
نحن لا نريد ان نلعب بالنار يكفي ما لدينا من مشاكل في العراق , هذه المسألة ينبغي ان تحسم على عجل وأنا اليوم عندما يقال ان وجود مجاهدي خلق يشكل خطرا على الجارة إيران فلماذا يلوم الإيرانيون مجاهدي خلق على ذلك ؟.
إذا كان هناك أعمال تجري من قبل هؤلاء ضد الجارة إيران فينبغي ان تلام القوات الأمريكية بذلك لانها هي التي توفر الحماية لهم وتشرف على تنقلاتهم .
أنا ليس لدي معلومات ان هذه المجاميع تقوم بأعمال إرهابية أو كذا أو كذا إلى آخره .
قناة الفرات / ربما تتعلق القضية بمعلومات إلى ان تتضح الأمور لاحقاً أكثر
الهاشمي / ان شاء الله .
قناة الفرات / هل يمكن بنصف دقيقة أو ربع دقيقة ان يوجز الحديث لك ان تقول ما تشاء فخامة النائب في نهاية الحلقة ؟
الهاشمي / اناسعيد بان يرتقي الإعلام إلى مستوى متقدم يعمل من خلال إنضاج العملية السياسية لإنضاج الخطاب السياسي بحيث يأتي الخطاب الإعلامي موافقا للتوجهات الوطنية المطلوبة لتطوير العملية السياسية , نعم العراق اجتاز مرحلة حرجة جدا بفضل الله تعالى كما ذكرت في مقدمة كلامك لكن أمام العراق تحديات ضخمة وهذه التحديات لن يتصدى لها العراق منفردا وإنما بمجموع شعبه , اليوم تجمع العراقيين والتوجه إلى الهوية الوطنية والتوجه على إننا شركاء في وطن واحد والتوجه على قطعية ان يعيش السني مع الشيعي وان يعيش الكردي مع التركماني ، العربي والمسيحي مع المسلم واليزيدي والصابئي وغيرها .
هذا المعتقد حقيقة من الضروري تطويره لان الكل شركاء والكل في زورق واحد أما ان يصلوا إلى بر الأمان أو ان يغرقوا جميعا لذلك لا ينبغي ان يبحثوا عن الجزئيات ولا ينبغي البحث عن مكاسب ولا ينبغي البحث عن حلول فيها ضرر وضرار على اطراف اخرى, الموقف الوطني اليوم هو المصلحة المشتركة التي ينبغي ان يركز عليها .
قناة الفرات / كنت كريما معنا جدا فيما منحتنا من خصوصية في بعض الإجابات والتصريحات
الهاشمي / شكرا بارك الله فيك .