•هناك رغبة حقيقية من قبل الاردن لمساعدة العراقيين وحث الدول العربية على اعادة النظر في قراءة الملف العراقي .
•العراق مر بضروف صعبة للغاية لكن الله سبحانه وتعالى انقذ العراق ومستقبل العراق بسبب مواقف من قادة كانت تاريخية مشهودة
•العراقيون وصلوا الى مرحلة من النضج بحيث انهم باستطاعتهم ان يحققوا المصالحة بدون تدخل خارجي .
•العملية السياسية بنيت على اساس طائفي وهذه حقيقة وليست مزايدات سياسية والجميع اليوم يدفعون ثمن ذلك
•القناعة المبنية ان كل من يحمل الهوية العراقية له استحقاق على الدولة العراقية ان يتقلد المنصب الذي يتناسب مع مؤهلاته وعلى قدرته لخدمة اهله بصرف النظر عن الانتماء
•صالح العراق وصالح الذين تطوعوا لقتال العنف والارهاب يستحق احتوائهم من خلال الاجهزة الامنية
•ازمات معقدة ومنوعة كالازمات التي يواجهها العراق اليوم بحاجة لحزمة من الحلول بينها عسكري وسياسي ومنها اقتصادي وخدمي وبينها سياسي ومصالحة.
نص اللقاء الذي اجرته (قناة الشرقية) مع الاستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية بتاريخ31/5/2008 عبر برنامج حوار خاص الذي قدمته ميسم السعدي
س/ انت تقوم الان بجولة عربية بدايتها الاردن – عمان ، خلاصة هذه الجولة في عمان ؟ ما هي النتائج التي خرجت بها ؟ ما هي الطروحات التي اتيت بها؟
ج/ هذه الجولة الثانية في مسعى لاقامة علاقات عامة جديدة وجدت اني ملتزم ان اؤديه خلال هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العراق بداتها في زيارة الى تركيا وهذه الزيارة الثانية الى المملكة الاردنية الهاشمية وكان بودي ان اكمل حملة العلاقات العامة هذه مع دول الخليج العربي لكن اجلت هذه الزيارات حتى تعود جبهة التوافق العراقية الى حكومة الاخ نوري المالكي , مع ذلك كان هناك موعد معين قد قطع مع جلالة الملك عبد الله الثاني لذلك لم استطع ان اؤجل زيارتي زيادة فجئت الى المملكة لمراجعة ملفات ثلاث :-
الملف الاول يتعلق بشرح الوضع السياسي الجديد في العراق وضرورة مد الجسور العربية معه والملف الثاني يتعلق بالعلاقات البينية بين العراق والاردن خصوصا في الجانب الاقتصادي و الملف الثالث يتعلق بموضوع المقيمين وموضوع القادمين العراقيين الى مطار الملكة عالية و المنافذ الحدودية هناك ملاحظات بهذا الصدد سيتم الاتفاق عليها.
س/ كيف كان التجاوب مع هذه الملفات؟
ج/ كان التجاوب رائع سواء من قبل جلالة الملك او من دولة رئيس الوزراء ، هناك تطابق كبير في وجهات النظر وهناك رغبة حقيقية من قبل الاردن لمساعدة العراقيين وحث الدول العربية الاخرى ان تعيد النظر في قراءة الملف العراقي.
س/ هل تندرج من ضمن هذه الزيارة تاكيد اهمية عروبة العراق ؟
ج/ بالتاكيد المملكة الاردنية الهاشمية حقيقة سباقة في هذه المسالة ومن خلال علاقاتي وزياراتي المتكررة الى المملكة في السابق لم اجد تغيرا في موقف جلالة الملك حقيقة كان منذ البداية حريصا جدا على ان العرب لا ينبغي ان يتركوا العراق تحت أي ذريعة كانت , الذي حصل اليوم ان جلالة الملك وحكومة المملكة الاردنية الهاشمية تعي حجم الخسارة التي تعرض لها العراق وتعرض لها العرب بسبب الجفوة غير المنطقية و القراءة غير العقلانية للمشهد العراقي .
س/ هل انتم راضون عن الدور العربي ازاء العراق؟
ج/ لا بالتاكيد . هناك حقيقة مرارة للدور العربي بصرف النظر عن الخلافات السياسية القائمة و التباين في وجهات النظر وربما هناك خلافات جذرية في كيفية ادارة الازمة العراقية لكن كل هذه الذرائع ما كان ينبغي ان نصل فيها مع الاشقاء العرب الى سياسة الباب المغلق , وبالتالي يترك العراقيون لقدرهم .
انا ارجو ان لا تفسر انها حملة علاقات عامة ، استعداء طرف على طرف كل الذي اقوله ان العراق بلد عربي سوف يبقى في اطار عروبته وينشط وينمو ويتقدم ويضطلع بدوره في متابعة هموم الامة شانه شان أي قطر عربي آخر لذلك العلاقات البينية بين الدول العربية وبين العراق ضرورية للغاية في الجانب الستراتيجي حقيقة الامر وهذا الفراغ الذي تحقق في العراق ملأه الاخرون وعبثوا بامنه وبالتالي العراق دفع الثمن والدول العربية دفعت الثمن على أي حال حصل الذي حصل ، هناك اليوم موقف جديد في العراق يستدعي قراءة جديدة من الاشقاء العرب ومد الجسور بصرف النظر عن الخلافات القائمة، هناك مسائل ستراتيجية لا ينبغي المساومة عليها ولا ينبغي تعطيلها او تاجيلها .العراق وبعد مرور خمس سنوات عجاف ، دفع ثمنا باهضا وهو اليوم ربما يكون على اعتاب مرحلة جديدة في مفاوضاته مع الولايات المتحدة الامريكية ، طبيعة العلاقات التي سوف تربط العراق مع هذه الدولة ، وجود القوات الاجنبية على الارض العراقية ، التزامات العراق على الصعيد العربي ، هناك اليوم ايضا الجانب الاقتصادي الذي اصبح مصدر قلق للعالم اجمع بسبب ارتفاع اسعار النفط في هذه المسالة وهناك دول عربية فقيرة بامس الحاجة الى نوع من الاتفاقات على سبيل الدولة المفضلة او الاولى بالرعاية , هذه مسائل لا تحسم بطريقة المقاطعة او بطريقة غلق الابواب فهناك مصالح كثيرة والعراق في هذا الاطار العربي يتحمل قسطا من المسؤولية ويتحمل قسطا من الواجبات وبنفس الوقت له حقوق على اخوانه.
س/ اذا براي سيادتكم هل الوضع العراقي الان يحتاج الى مؤتمر شبيه بمؤتمر الدوحة كما حلت القضية اللبنانية؟
ج/ ربما مسالة المصالحة الوطنية ليست بالحرج الذي كانت عليه قبل اشهر ، انا اتكلم بمنتهى الصراحة ، العراق مر بضروف صعبة للغاية لكن الله سبحانه وتعالى انقذ العراق ومستقبل العراق بسبب مواقف من قادة كانت تاريخية مشهودة .
الدولة استطاعت في نهاية المطاف ان تفرض الامن و النظام في بغداد وفي البصرة وهناك اليوم عمليات عسكرية في نينوى / هذا الامر مهد لاعادة النظر في الكثير من المساهمات و الكثير من القناعات السابقة وسهل اعادة رئب الصدع الذي تحقق في العلاقات بين القادة و بين الكتل السياسية , هناك اليوم اولوية للمصلحة الوطنية تغلب على المصلحة والاجندة السياسية والحزبية وبالتالي انا اجد ان المصالحة تبقى مطلوبة لاننا بامس الحاجة حقيقة الامر ان يكون لها دور في العملية السياسية وهذا سوف لن يتحقق الا من خلال المصالحة .
س/ لماذا لم تنجح هذه المؤتمرات كما نجح الان مؤتمر الدوحة والذي حُلت فيه مشكلة لبنان ؟ لماذا العراق اكثر من مؤتمر واكثر من محاولة ولم تنجح هذه المصالحة؟ اين الخلل؟
ج/ انا اعتقد ان اجندة العراق هي اكبر بكثير من اجندة الفرقاء في لبنان زيادة لانني اطلعت على الاجندة اللبنانية حيث ان فقرات معينة هي كانت محل الخلاف ، اما الاجندة العراقية فهي اكثر من ذلك تعقيدا وتفصيلا ، العراقيون وصلوا الى نضج بحيث انهم باستطاعتهم ان يحققوا المصالحة حتى بدون تدخل اخوانهم العرب ، اخوانهم المسلمين ، او حتى العالم . نحن نعلم ما هو الخلل ونعلم ما هو العلاج فربما كان الظرف الجديد اليوم سوف يمهد الى المزيد .
س/ ما هو الخلل و العلاج؟
ج/ باختصار الوضع الذي ترسخ بعد سقوط النظام عام 2003 والعملية السياسية المشوهة والغير متوازنة حققت ظلما على طرف وحققت مكاسب غير مشروعة لطرف اخر .
لم يكن هناك توازن ، هذه العملية السياسية لم تبنَ اصلا على معيار الهوية العراقية الوطنية ، بل بنيت على الاساس الطائفي وهذه حقيقة وليست مزايدات سياسية ، اليوم الكل يدفع ثمن ذلك حتى الذين استفادوا اليوم هم غير قادرين امام من اوصلهم الى السلطة ، امام ناسهم ، امام طوائفهم ، امام عشائرهم غير قادرين على ان يقدموا تنازلات عن هذه المكاسب على حساب الغير، هذه مشكلة كبيرة جدا , هناك هيمنة غير معقولة وغير مقبولة لوزارات واجهزة وقطاعات مهمة للغاية ، الاخرين لا يشاركون القرار في هذه المؤسسات وهذا لن يعالج بعمليات تجميدية , اعطاء هذه الوزارة لهذا الطرف وسحب هذه الوزارة من هذا الطرف .
اليوم القناعة المبنية ان هذا العراقي حتى لو كان يزيديا او صابئيا او تركمانيا او كرديا او مسيحيا , ايا كان طالما هو يحمل الهوية العراقية له استحقاق على الدولة العراقية ان يتقلد المنصب الذي يتناسب مع مؤهلاته وعلى قدرته لخدمة اهله بصرف النظر عن الانتماء اليوم لازال الانتماء حقيقة الامر هو المأزق الذي يواجه العراق ومستقبله هذه هي المشكلة ، هذه المشكلة لو حلت في تصوري سوف تحل كل المشاكل العالقة الاخرى.
س/ موضوع انتخابات مجالس المحافظات ياخذ الان حيزا كبيرا حتى من الشارع العراقي ، كيف تنظر الى هذا الموضوع وما رايك بتقسيم الانتخابات على اكثر من مرة واحدة ؟ هل انت مع هذا الراي؟
ج/ اولا يجب ان نحسم قانون الانتخابات ، الذي لا زال محل جدل في مجلس النواب بين القائمة المغلقة والمفتوحة ، هذا الموضوع الذي لا زال معلق حتى اليوم لا بد من حسمه وعلى عجل حتى تمضي الانتخابات ، الجانب الثاني ، الانتخابات ضرورية ومطلوبة .
هناك عدم توازن حقيقي في الكثير من المحافظات وخصوصا بغداد واليوم في كركوك ، نينوى ، والكيانات السياسية الناشطة في الجنوب ايضا تعترض على هيمنة طرف من الاطراف على بقية المسائل.
اذا هناك اليوم حاجة وطنية عامة ربما البعض تكلم عن موضوع الانبار وانا اقول بمنتهى الصراحة نحن مستعدون وننتظر 1/10 حقيقة سنجري الانتخابات ونحن غير خائفين على المستقبل ولياتي من يشاء لينشط الناس من خلال صناديق الاقتراع وينتخبوا من يشاؤا وسنتعامل مع الجميع بمنتهى المسؤولية وبمنتهى الشفافية اما ان تجري انتخابات في يوم واحد او اكثر من يوم واحد هناك آراء ومقترحات قيد جدل بين ساسة الحكومة العراقية , المشكلة هي كيف نضمن انتخابات نزيهة؟
هذه المشكلة الاساسية ، نعم هناك ادارات لممثلية مفوضية الانتخابات في هذه المحافظات لكن في تصوري هذا لا يكفي ، المطلوب اليوم ان الجهة تكون محايدة ربما كانت القوات المسلحة هي افضل من أي طرف آخر في حماية وصيانة صناديق الاقتراع لكن ليس لدينا القوة الكافية لحماية هذه المحافظات وحماية هذه الصناديق في يوم واحد لذا كان هناك راي بتوزيعها على اكثر من يوم لكن ايضا التوزيع او اجراء الانتخابات في اكثر من يوم يشير ايضا الى الكثير من الخلل ، لان هناك احتمال ان ينتقل الناخب من محافظة الى محافظة اخرى ويزوِر الشهادة ، هذا موضوع قيد الدراسة ولم يقرر أي من الخيارات .
س/ انت قمت بزيارة الى الموصل ، برايك هل حققت العملية العسكرية اهدافها في الموصل؟
ج/ اذا كانت العملية قد حققت اهدافها حتى الان ولم تحقق ، فانها زيادة سوف تستغرق بعض الوقت في نهاية المطاف العملية العسكرية كانت مطلوبة والعمل العسكري ليس فيه ضمان كأي عملية عسكرية خلال الوقت المحدد لها وبالتالي ربما تمدد الفترة ، تعزز هذه القوات بتعزيزات اضافية وهذا الذي حصل اليوم انه لم يوضع سقف زمني لعمليات ام الربيعين ،
حتى هذه اللحظة قطعات اضافية سوف تصل هناك حاجة حقيقية لاهالي نينوى ان يعاد ترتيب اوضاعهم ويستعيدوا شروط الحياة الاعتيادية بعد ان ضاقت بهم السبل وبعد ان دفعوا ثمنا باهضا خلال السنوات الخمسة الماضية لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل بالعمل العسكري تحل الازمات؟
ازمات معقدة منوعة كالازمات التي نواجهها اليوم في العراق؟ الجواب على ذلك بالتاكيد لا.
كان الكلام منذ البداية وانا من هذه المدرسة التي تقول لابد من حزمة من الحلول بينها عسكري وسياسي ومنها اقتصادي وخدمي وبينها سياسي ومصالحة.
س/ ما هو ردكم عن اتهام القوات العراقية باستهداف الجيش العراقي السابق؟
ج/ انا ذهبت بنفسي ، هذا الكلام فيه الكثير من الكذب ، انا بعد اليوم الاول من الزيارة التقيت وسمعت ايجازا كاملا عن غرفة العمليات والتقيت بعد ذلك بخلية الاستخبارات وجلست معهم لاستمع منهم كيف يجري تحليل المعلومة الاستخباراتية الى هدف , انا لا ادافع عن احد ، في موضوع حقوق الانسان انا لا اداهن ولا ارائي ولا اجامل احدا ,لا، اكملت هذه العملية وانتقلت بعدها وزرت المحافظة ونزلت الى الشارع وتكلمت مع الناس وانتقلت مباشرة الى مركز الاحتجاز و التقيت مع المعتقلين وجها لوجه وكان معي من الصحافة الاجنبية ما يكفي , ولم اجد ان هناك ضباطا أُلقي القبض عليه لانهم ضباط ، كان هناك مشتبهين ، الى جانب هذه القاعة التي التقيت بها مع المشتبه بهم كان يجري التحقيق معهم وهناك قاعة اكبر حجما من القاعة الاولى فيها كان المطلق سراحهم ، وسالتهم ، كم يوما قضيتم في الحجز ؟ اجابوا بين اربع الى ثمانية ايام ، كيف كان التحقيق ؟ التحقيق جيد ، هل كان هناك تعذيب ؟ ليس هناك تعذيب ، من مختلف شرائح الجتمع الموصلي كانوا معتقلين ، المشكلة ليست في هذا الذي ذكرتيه ، المشكلة هي عندما كنا ندرس العمليات مسبقا في خلية الازمة في بغداد ، كان هناك تحديد للاهداف وهذه الاهداف تستند على معلومات استخباراتيه لذلك سميت اهدافا مقررة ، لما ذهبت الى نينوى وجدت في الايجاز الذي قدمه قائد العمليات نوعين من الاهداف اهداف مقررة وهي الاهداف التي جاءت من بغداد وموثوقة استخباراتيا وفيها مرجعية قانونية باعتبار ان القاضي يُقر القاء القبض ويُقدم للقضاء المشتبه به، ووجدت ان هناك عددا كبيرا مما سمي الاهداف غير المقررة ، لما سالت عن هذه الاهداف ما هي ؟ قيل ان هذه الاهداف يُلقى القبض فيها على المشتبه به اثناء اجراء العمليات بمعنى بدون اذن قضائي وبدون سرد استخباراتي ، الخلل وقع هنا ، هذا الموضوع اثناء زيارتي للموصل تمت معالجته والاخ رئيس الوزراء وقف معي ايضا بهذا الموضوع ولم يوافق والرجل وللامانة قبل ان اصل الى الموصل اصدر توجيها للجميع بان لا تمس حقوق وحريات الناس الابرياء ويقتصر العمل على ما سمي بالاهداف المقررة .
ضباط من فرقة معينة تصرفوا خلاف الدستور وخلاف القانون وكان عندي لقاء معهم , في اليوم التالي مساءا التقيت معهم واسمعتهم كلاما حقيقيا ان المخالف سيلاحق قانونيا وسوف نلاحق أي تعديات تجري على اهالي الموصل وهذه الرسالة وصلت ، اطلق سراح هؤلاء في اليوم الذي كان فيه عددا من المشتبهين وخلال وجودي في مركز زارني قائد الشرطة وطلبت منه ان يعيد النظر في هؤلاء الموقوفين فورا وفي اليوم التالي تغيرت الصورة تماما .
اليوم الاخ رئيس الوزراء والحكومة بصرف النظر ان كنا مختلفين معهم سياسيا ام غير مختلفين اليوم انا اتكلم بصدق واتكلم عن واقع الحال , اليوم الحكومة راغبة جدا بخدمة اهالي نينوى وبالتالي تريد ان نخلص هذه المحافظة من حالة الاختطاف ومن الذين عبثوا بامنها وخصوصا امن المدينة نفسها وتريد عناصر الصحوة باعتبارها من تخلص المدينة من حالة البؤس التي هي فيها. نعم هناك احتكاك بين العرب والاكراد وهناك ايضا البيشمركة لكن هنالك تضخيم اكثر مما يجب في هذه المسالة وبعد ذلك من خلال المصالحة مذكرة التفاهم التي بيننا وبين الاكراد نحن نريد ان نخفف من هذا الاحتقان القائم ولا نريد ان نحل مشاكلنا اليوم بالعنف والمزيد من الدماء والمزيد من القتول وتوتير المشاعر ، هذا لا يخدم العراق ولن تحل الازمات بهذه الطريقة.
س/ كنتم اول من دعوتم الى دمج الصحوة باعتبارها اللبنة الاساس في فرض القانون ، كيف تقيمون عملها الان بعد مضي فترة ؟
ج/ الاجندة السياسية لازالت كما هي , حقيقة الامر نحن نعتقد ان صالح العراق وصالح هؤلاء الذين تطوعوا لقتال العنف والارهاب يستحق احتوائهم من خلال الاجهزة الامنية .
انا اعتقد بعد تجربة الحكومة في البصرة وفي مدينة الصدر وفي غيرها ، اصبح هذا الموضوع ذو اسبقية وبالتالي انا اعتقد في المستقبل القريب سوف يجري احتواء كميات كبيرة واعداد كبيرة من هذه الصحوات في الاجهزة الامنية ، بقاء هؤلاء بهذه الطريقة خصوصا ان عددا منهم لازال يجري التعاقد معه على ثلاثة اشهر وبقائهم خارج سيطرة الدولة وخارج انضباط الاجهزة الحكومية الامنية والقوات المسلحة الى اخره, قد يترك انطباعا ان هناك نية لخلق ميليشيات جديدة تتعارض وتتقاطع مع الدولة في نفوذها وفي حمل السلاح ، اليوم اصبحت المسالة حساسة للغاية اكثر مما سبق وهذا المشروع ( مشروع الصحوات ) يجب ان يعالج على عجل وحسب علمي ولقاءاتي مع السيد رئيس الوزراء ان هناك رغبة في احتواء الصحوات وفي نهاية المطاف نحن نريد قوات مسلحة عراقية نظامية لانريد حقيقة اطراف مدنية تحمل السلاح ولديها السلطان في فرض الامن و النظام جنبا الى جنب مع الدولة ، الدولة سوف تتعرض الى فوضى كالذي تعرضت له بقية المحافظات الاخرى ، لذلك اليوم ينبغي ان يحسم هذا الملف على عجل.
س/ هل انتم راضون عن دوركم في اتخاذ القرار السياسي؟
ج/ نحن اليوم على الاقل التطور الذي حصل بالنسبة الى المجلس التنفيذي ( 3 + 1 ) نحن نلتقي ، نتحاور ، نتعارض ، نتشاور ، هذا موجود ويحصل حقيقة لاول مرة ، مهمة التفاوض حول الاتفاقية بعيدة المدى مع الولايات المتحدة الامريكية اعطيت حصرا الى المجلس السياسي للامن الوطني والى اليوم المجلس السياسي يناقش هذه المسالة بمنتهى الشفافية ويتخذ القرار ورئيس الوزراء يلتزم بهذا القرار على الرغم من ان قرارات المجلس السياسي هي قرارات استشارية ، وهي قرارات غير ملزمة انا اقولها لله ، هناك تطور حصل لكن نحن نطمح بالمزيد للصالح الوطني ، اليوم كلنا في زورق واحد ، المصلحة المشتركة تجمعنا لذلك لابد من ان نتفق على عمل الفريق الواحد هذا الذي نطمح اليه في المستقبل القريب ان شاء الله.