طارق الهاشمي Logo Tareq alhashimi
نائب رئيس جمهورية العراق (المستقيل)

Headline

من أرشيفي الشخصي

من أرشيفي الشخصي المنشور في جريدة محلية في آذار من عام 1978 ذكرني به محب جزاه الله خيرا ...قررت أن أعيد نشره كي يطلع عليه جمهوري العزيز ...مالفت انتباهي حقا تصوري مبكرا عن الوضع المثالي الذي يفترض أن يكون عليه العراق ...بإعتباره وطن متعدد الاعراق والمذاهب والأديان ...اختصر المحرر بهذه الاسطر اطروحة من ستمائة صفحة أخذمني كتابتها مايزيد على السنة والنصف . ... المزيد

رسائل الهاشمي

ايران تتنازل للغرب والعرب يدفعون

في معرض تقييمه لحضوره الى نيويورك ومشاركته في انشطة واجتماع الدورة 68 للجمعية العامة للامم المتحدة  علق حسن روحاني الرئيس الايراني بان النتائج  ( فاقت التوقعات.. ) ، من جانبه اشار الرئيس الامريكي اوباما تعليقا على قرار مجلس الامن بصدد الملف الكيمياوي في سوريا بانه ( انتصار هائل... ) ، تحدث الرئيسان بالهاتف ليشكلا بذلك اختراقا متميزا في العلاقات الثنائية التي بقيت متوترة منذ حادثة احتجازموظفي السفارة الامريكية في طهران كرهائن عام 79 وتفاقمت لاحقا في الخلاف حول الملف النووي . روسيا وايران والولايات المتحدة توصلت كما يبدو الى اتفاقات هامة على الخطوة القادمة فيما يتعلق بتحريك الملف النووي والملف السوري . ربما الانجاز الابرزفي هذه الدورة .
اما العرب فكانوا كالمعتاد على الهامش ، خطبهم مجرد احلام ليلة صيف كما وصفها شكسبير في روايته  ، مطالب  ، الكثير منها بالرغم من أهميته وارتباطه بمصير الامة ضاع وكانه زبد في بحر يزخر في تنازلات متقابلة ومصالح مشتركة لدول فاعلة  ، وبالتالي لم يعد للظاهرة الصوتية من أثر ، وهكذا تحققت مصالح الغرب ، مرونة غير مسبوقة من جانب ايران في الملف النووي والملف الكيمياوي وهذا ماكان يتطلع اليه الغرب  ، يقابله تشدد في الحفاظ على نظام فاشي في سوريا ، افلات من عقوبة دولية وتجاهل لجريمة الغوطة الشرقية وترخيص للمزيد من قتل الاطفال والنساء والتخريب والتدمير ...ورغم ذلك الذهاب لمؤتمر جنيف 2  فقط لمنح الشرعية لكل جرائم النظام ، واجبار الضحية ان يجلس مع الجزار ليتحدثا بهدوء عن سوريا ديمقراطية ؟؟؟  لا أدري كيف ينسجم ذلك مع مصالح العرب !
المتوقع مزيد من اختراق المصالح العربية لصالح ايران ، ايران بعد ان هيمنت باتت تعبث بأمن ومصالح العراق و لم تعد  تتحدث كما كانت في السابق عن دورها في العراق ، كانت فيما مضى تخاطب الولايات المتحدة ( ...نحن على استعداد للجلوس مع الولايات المتحدة حول العراق ) وعلى اعتبار انتهى الامر وسقط العراق في براثن دولة ولاية الفقيه وتكرس امنيا وعسكريا امس في الاتفاقية الدفاعية  الموقعة بين العراق وايران فلم يعد من الضروري اشراك احد بملف العراق بل ولن تسمح ايران بالحديث عنه شانه شأن الجزرالعربية الاماراتية المغتصبة الثلاث وكذا الاحواز العربية المغتصبة او كردستان المضطهدة او ملف الظلم الواقع على المخالفين والمعارضين لنهج دولة ولاية الفقيه مذهبيا او عرقيا او سياسيا ، الحديث في هذه الملفات خط أحمر غير مسموح به ، لكن ايران وهي تواجه الحرج في مناطق نفوذ لم تستمكن فيها بعد ، اوضاعها قلقة وتواجه تحدي حقيقي ، فأن ايران هنا على استعداد للجلوس مع اصحاب الشأن وهنا يذكر حسن روحاني ( المعتدل جدا ) يذكر البحرين وسوريا ....لم يرد عليه مسؤول وماهي علاقة ايران بمصير دول عربية ؟ لااحد .
تنازلات ايران للغرب محسوبة لكنها مدفوعة الثمن من جهة مصالح العرب ، لذا يستدعي الحذر والبحث عن مقاربة عربية جديد للتعامل مع هذه التطورات بموقف موحد .   فهل نحن فاعلون ؟