طارق الهاشمي Logo Tareq alhashimi
نائب رئيس جمهورية العراق (المستقيل)

Headline

من أرشيفي الشخصي

من أرشيفي الشخصي المنشور في جريدة محلية في آذار من عام 1978 ذكرني به محب جزاه الله خيرا ...قررت أن أعيد نشره كي يطلع عليه جمهوري العزيز ...مالفت انتباهي حقا تصوري مبكرا عن الوضع المثالي الذي يفترض أن يكون عليه العراق ...بإعتباره وطن متعدد الاعراق والمذاهب والأديان ...اختصر المحرر بهذه الاسطر اطروحة من ستمائة صفحة أخذمني كتابتها مايزيد على السنة والنصف . ... المزيد

قراءة و تحليل

رسالة أودعتها جهات عربية وعالمية

مقتطفات من رسالة أودعتها جهات عربية وعالمية... (الامم المتحدة، الجامعة العربية، منظمة التعاون الاسلامي، منظمة التعاون الخليجي، الكونغرس الامريكي، البيت الابيض، البرلمان الاوروبي، البرلمان العربي، اتحاد الجمعيات الاهلية، إلاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، منظمة العفو الدولية، منظمة هيومن رايتس ووج، مجلس حقوق الانسان...)
.................................................................
لاشك أنكم إطلعتم على تفاصيل المجزرة المروعة التي تعرض لها العرب السنة في المقدادية/ ديالى قبل أيام والتي ذهب ضحيتها مايقارب مائة قتيل وخمسين جريحا وتزامن ذلك مع تدمير أحد عشر مسجد من مساجد السنة ناهيك عن حملة الترويع التي أستهدفت السكان المدنيين بهدف إعادة تهجيرهم ، ولا زالت قائمة حتى اللحظة...
لم تكن هذه الحملة هي الاولى ولن تكون الاخيرة في مسلسل التطهير الطائفي والذي أنطلق منذ عام 2005 ولازال قائما حتى اللحظة مستهدفاً وبشكل منهجي التغيير الديمغرافي في هذه المحافظة الملاصقة لحدود إيران وتفريغها من العرب السنة لأسباب جيوسياسية لم تعد خافيه على أحد.
لقد حذرنا مرارا ودون طائل من مغبة تشكيل وتنامي تنظيمات مسلحة خارج إطار الدستور والقانون وهي موجهة إيرانيا ومشبعة طائفيا وهذا ماحصل ويحصل اليوم في ديالى وكما حصل ايضاً في مناطق حزام بغداد ومحافظة صلاح الدين ومناطق في اخرى في الرمادي و كركوك.
إن هذه الجرائم بل المذابح التي ترتكبها المليشيات تحت مسمى الحشد الشعبي هي الارهاب بعينه، بل إنها ترقى الى جرائم ابادة لأنها تستهدف شريحة كبيره من المجتمع العراقي هم العرب السنة ، ورغم أن هذه الجرائم تكررت وتم توثيقها من جانب منظمات حقوقية دولية معروفة فأن المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الامن والدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الامن لازالت تتردد في تصنيف هذه الجرائم كونها إرهابية وأعتبار الضالعين فيها إرهابيون ما شجع هذه المليشيات للتغول أكثر في دماء وأرواح وأعراض وممتلكات أهل السنه في العراق بلا اي رادع، لقد بلغ السيل الزبى وأصبح من المستحيل الصبر على هذه الجرائم.
وكما هو واضح، فقد فشلت حكومة حيدر العبادي في الاضطلاع بواجباتها في حماية المدنيين بإعتبارها حكومة منتخبة ، حيث لم يكن من دور للاجهزة الامنية (المتواطئة مع تلك المليشيات) إلا الاكتفاء بمتابعه تلك المجازر دون أن تتدخل، بل هي عادة تتواجد وتنتشر في منطقة الحدث ولكن بعد أن يكون هؤلاء الارهابيون قد أنجزوا المهمة، قتلا وتشريدا وتخريبا.
إن الاوضاع في العراق كارثية وإن مخاطر حقيقية تهدد السكان المدنيين ، لهذا أناشدكم بتحمل مسؤوليتكم وإتخاذ كل ما من شأنه ضمان حماية العرب السنة من إرهاب المليشيات وفق القوانين والمعاهدات الدولية المرعية ، ولاسيما القانون الانساني الدولي، آخذين بنظر الإعتبار التدخل الايراني التخريبي في العراق الذي لابد له من ردع دولي بات مطلوبا ليس فقط من أجل أن يستعيد العراقيون سيادتهم المفقودة بل لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة والعالم هذا إضافة الى ملف مليشيات الحشد الطائفي وضرورة تصنيفها منظمات إرهابية تمهيدا لتفكيكها وملاحقة قادتها المتورطين أصلا في جرائم إرهابية دولية، كما أناشدكم إدانة موقف حكومة حيدر العبادي وتحميله كامل المسؤولية عن هذه المجازر بإعتباره القائد العام للقوات المسلحة المسؤول الاول عن الملف الامني.
وأخيرا فإن حملة المجتمع الدولي على التطرف والارهاب في العراق وهي تستهدف تنظيم الدولة (داعش) حصرا ينبغي أن تتسع لتشمل جميع الفصائل والمنظمات الارهابية ومن ضمنها مليشيات الحشد الطائفي وإذا لم يتحقق ذلك وتم التغاضي عن جرائم المليشيات بسبب المعايير المزدوجة التي لازالت تطبع المواقف الدولية في أكثر الملفات حساسية وخطورة، فأن مهمة المجتمع الدولي في القضاء على التطرف والارهاب ستكون مستحيلة...