طارق الهاشمي Logo Tareq alhashimi
نائب رئيس جمهورية العراق (المستقيل)

Headline

من أرشيفي الشخصي

من أرشيفي الشخصي المنشور في جريدة محلية في آذار من عام 1978 ذكرني به محب جزاه الله خيرا ...قررت أن أعيد نشره كي يطلع عليه جمهوري العزيز ...مالفت انتباهي حقا تصوري مبكرا عن الوضع المثالي الذي يفترض أن يكون عليه العراق ...بإعتباره وطن متعدد الاعراق والمذاهب والأديان ...اختصر المحرر بهذه الاسطر اطروحة من ستمائة صفحة أخذمني كتابتها مايزيد على السنة والنصف . ... المزيد

مقالات

مايرد في هذا القسم يعبر فقط عن رأي صاحب المشاركة (ملتزمون بسياسة عدم اقصاء الرأي الآخر)

جلال طالباني الشروق والغروب

جلال-طالباني-الشروق-والغروب

جلال طالباني قامة كردية لا تبارى في النضال لأجل القضية الكردية ولكنه حين أصبح رئيسا للعراق أصبح بين فكي الرحا الامريكي والايراني وهذا ما سبب ان يكون الرجل علامة في تاريخ الحركة الكردية العراقية شروقا وغروبا.

 

جلال طالباني بين فكي الرحا وأجندات الأطراف المتعاكسة

معلوم ان التنافس الاكبر في العراق ومنذ الاحتلال كان بين إيران واجندتها وبين امريكا واجندتها ومعلوم ايضا ان القضية الكردية تتناقض فيها الاجندة الامريكية مع الايرانية. فإيران لا تريد للكرد ان تكون قضية تحقق اهدافها كما يريد الكرد الذين أصبح زعيمهم في العراق جلال طالباني رئيسا للعراق واجندة الامريكان تقوم على اساس مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي يقتضي ان تكون لمكونات دوله نوعا من الاستقلال وهو ما ظل الكرد يناضلون من اجله طوال القرن العشرين بعد نهاية الدولة العثمانية. وهنا وجد جلال طالباني نفسه محكوما بأجندة الطرفين المتعاكسة وبعيدا عن اجندة قضيته رضي بذلك ام لم يرض

 

اختفاء جلال طالباني

أرجح ان ما سبق هو السبب الذي ادى الى انشقاق في حزب الاتحاد الوطني وتكوين كتلة التغير وانخفاض شعبيته وتوتر العلاقة بين الاتحاد الوطني والديموقراطي ثم التوتر بين الاقليم وبين بغداد والذي انتهى اخيرا الى اختفاء جلال طالباني قسريا ونهائيا وان تغلف بغلاف المرض أو الوفاة.

 

رحيل جلال طالباني تلازم باستقلال او زوال تجربة اقليم كردستان

ان إيران ان كسبت في اتفاقها الاخير مع امريكا وهذا ما يرجحه البعض لن ترضى للعراق بعد الان ان يكون رئيسه كرديا بل ولا تقبل ان يكون لإقليم كردستان وجود اصلا لان ذلك يضر بأمنها القومي ولذلك سيؤدي ذلك لاحقا اما الى انفصال اقليم كردستان الى دولة مستقلة وهذا ما تريده امريكا او قد يؤدي الى تدهور أمنى في اقليم كردستان يؤدي بالنتيجة الى انتهاء تجربة اقليم كردستان في العراق. وهنا نقول ان ظهور جلال طالباني تلازم بظهور اقليم كردستان ورحيل جلال طالباني تلازم باستقلال او زوال تجربة اقليم كردستان.

 

غروب جلال طالباني وجودا وحدودا علامة فارقة في غياب التجربة الكردية

ان انهيار تجربة حكومة مهاباد الإيرانية الكردية في الاربعينات ربما يتكرر مرة اخرى في ظل توازن القوى بين روسيا وامريكا في القرن الواحد والعشرين ويكون غروب جلال طالباني وجودا وحدودا علامة فارقة في غياب التجربة الكردية ونكسة مرة ليس للتجربة الكردية العراقية فحسب بل نكسة لأهل العراق الذين سيفقدون الاستثناء الوحيد الذي كان مضرب المثل في الاستقرار في عراق يفور بالموت منذ 2003.

جلال طالباني الشروق والغروب

بقلم: عمر الموصلي