طارق الهاشمي Logo Tareq alhashimi
نائب رئيس جمهورية العراق (المستقيل)

Headline

من أرشيفي الشخصي

من أرشيفي الشخصي المنشور في جريدة محلية في آذار من عام 1978 ذكرني به محب جزاه الله خيرا ...قررت أن أعيد نشره كي يطلع عليه جمهوري العزيز ...مالفت انتباهي حقا تصوري مبكرا عن الوضع المثالي الذي يفترض أن يكون عليه العراق ...بإعتباره وطن متعدد الاعراق والمذاهب والأديان ...اختصر المحرر بهذه الاسطر اطروحة من ستمائة صفحة أخذمني كتابتها مايزيد على السنة والنصف . ... المزيد

قراءة و تحليل

الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي

الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي تصدر بياناً نسخة منه مرفقة، تبارك إنبثاق التحالف العسكري الاسلامي... في تصديه للإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية... الغرض أن نعتمد بعد الله سبحانه على أنفسنا في مواجهة التحديات الداخلية التي تعرقل استقرارنا وتقدمنا...

             التحالف الاسلامي العسكري ضد الارهاب خطوة موفقة يقتضي دعمها
أعلنت المملكة العربية السعودية تشكيل تحالف عسكري من أربعة وثلاثين دولة مسلمة وتأييد عشرة دول أخرى مكرس لمحاربة الارهاب، وهي خطوة جبارة لابد منها كي ينهض بالمهمة الطرف الأكثر تضررا من ظاهرة التطرف والارهاب ونقصد العالمين العربي والإسلامي، إلى جانب الحاجة للرد على المشككين بمواقف دول خليجية وإسلامية من هذه الظاهرة، وبهذا الحدث تكون المملكة قد ألقمت هؤلاء حجرا لعله يعيد اليهم الهدى والرشاد.
لاشرقيا ولا غربيا، لا شيعيا ولاسنيا، بل هو تحالف فريد، وكما أعُلن عنه، ينسجم مع تطلعات الامة في تميزها في النهوض بمسؤوليتها بالاعتماد بعد الله سبحانه على النفس وفي التحالف دول ذات شأن كبيرعسكريا أو إقتصاديا كالمملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان وماليزيا ومصر وقطروالإمارات العربية والاردن والكويت ونيجيريا ....الخ، إنه حدث سيحيي بكل تأكيد في النفوس الامل في استثمار خزين الامة من الطاقات وألأمكانات المعطلة وهي بالتأكيد قادرة على مواجهة التحديات التي تعيق أمنها وإستقرارها مايوفر لها الفرصة المناسبة كي تكون قوة فاعلة على الصعيدين الإقليمي والدولي. 
ورغم الصبغة العسكرية التي يوحي بها عنوان التحالف فإن التوضيح الذي عرضه ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان آل سعود في مؤتمره الصحفي كان كافيا لطمئنة الجميع حول المقاربة التي ينوي التحالف اعتمادها في التصدي لهذه الظاهرة إنطلاقا من حقيقة أن الإرهاب ظاهرة معقدة ذات أبعاد آيدلوجية وسلوكية وعقائدية ....الخ تقف خلفها وتغذيها عناصر متنوعة ولابد من رزمة من الوسائل تتنوع بين السياسة وإلإقتصاد وإلثقافة وإلإعلام والحقوق ....الى جانب إستخدام القوة كلما كان ضروريا مع ضمان سلامة المدنيين ، وهذا ما يميز التحالف مرة أخرى عن غيره من التحالفات أنه سيسعى لإجتثاث هذه الظاهرة من الجذور حيث يعالج أسبابها ودواعيها ولا يكتفي بمشاغلة الظاهر منها على السطح كما تفعل التحالفات الأخرى.    
  لابد أن الشعوب العربية المقهورة وعلى وجه الخصوص العراقيون من العرب السنة الذين اكتووا بنار الارهاب ولازالوا يشعرون بالارتياح بعد أن  باتوا بين مطرقة تنظيم الدولة (داعش) من جهة وسندان المليشيات الارهابية المدعومة إيرانيا إلى جانب الظلم والتمييز الذي تمارسه حكومة بغداد من جهة أخرى ، وطالما أن الارهاب ظاهرة عابرة للطوائف والمذاهب والاعراق ، فأن الاستهداف ينبغي أن يمتد ليشمل جميع الفصائل والتنظيمات الإرهابية والتي تستهدف المدنيين الابرياء.
 والمعول على التحالف الاسلامي العسكري أن يتبنى موقفا واضحا وموحدا من الارهاب ويتصدى لجميع الضالعين فيه دون تمييز بين إرهاب مقبول وإرهاب مرفوض كما هو حال التحالفات الاخرى التي يؤخذ عليها تبنيها المعايير المزدوجة في تصديها للظاهرة ولهذا لم توفق جهودها حتى الان.
بالطبع المهمة ليست سهلة وأمام التحالف طريق طويل وعقبات كثيره، لكن نقطة الشروع تبدأ من الاتفاق الدولي حول توصيف الارهاب وتعريفه، وتحديد معايير النشاط الارهابي وتمييزه عن الجهاد المشروع من أجل التحرر وتقرير المصير، لكن مايعقد مهمة التحالف حقيقة مواقف دول و أنظمة معينة لازالت بسياساتها الاستبدادية والقمعية أو الطائفية التمييزية الظالمة تغذي الارهاب وتدفع للتطرف والعنف، إن الأحداث تؤكد أن التمييز والحرمان وغياب للعدالة، إجتماعية كانت أم قضائية، هي البيئة التي ينمو فيها التطرف والعنف والإرهاب، لهذا لابد أن يتبنى التحالف الاسلامي خارطة طريق متكاملة بإتجاه الإصلاح المنشود. 
الصادقون في موقفهم الحازم من الإرهاب سوف ينضمون أو يؤيدون ويباركون هذا التحالف أما الكاذبون المتضررون من هذا التحالف دولا كانوا أو تنظيمات أو جماعات فسوف يتصدون له بالتشكيك والتشويه وهؤلاء هم الذين أعتادوا دعم الارهاب في السر وشتمه في العلن!!! وحتى تكتمل المهمة لابد أن يتحسب التحالف لهؤلاء ويتعامل معهم على قدر شرورهم والتهديد المتوقع أن يصدر عنهم.
إن الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي وهي تبارك هذا التحالف وترى فيه مصلحة الامة راجحة، تتمنى أن يأخذ أطرا تنظيمية فاعلة كما تناشد العرب والمسلمين بل دول العالم كافة وتدعوهم للمساهمة في إنجاح مهمة التحالف ، وليس أمام المترددين من الدول العربية والإسلامية إلا أن يشدوا على يد المملكة العربية السعودية تأييدا وتعضيدا ويستعجلوا الانضمام للتحالف بأسرع وقت ممكن ، وهي فرصة باتت مواتية ليس من المصلحة تضييعها لأنها ستقود في النهاية الى إعادة تصويب الأوضاع المختلة في العالم الإسلامي لما يحقق تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والازدهار.
                        وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.
 

                                                               
الأمين العام
الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي
18 كانون الاول 2015 م
7 ربيع الاول 1437 هـ