طارق الهاشمي Logo Tareq alhashimi
نائب رئيس جمهورية العراق (المستقيل)

Headline

القائمة الرئيسية

الحملة العالمية تندد بتنفيذ أحكام الإعدام في العراق

عندما يجمع العراقيون على أن قضائهم مسيس وفاسد، وعندما يجمع العالم من خلال منظماته المعنية بحقوق الانسان أن العدالة غائبة وأن الاعترافات تنتزع بالاكراه وتحت طائلة التعذيب ...هل بجوز بعد ذلك الاعتداد بأحكام الاعدام الصادرة من قضاة فاسدين  بناءا على دوافع طائفية ...الحملة العالمية تناشد رئاسة الجمهورية التريث واﻷمر بمراجعة اﻷحكام التماسا للعدالة. نجاة قاتل من حبل المشنقة أهون عند الله من إعدام برئ.

الحملة العالمية تندد بتنفيذ أحكام الإعدام في العراق

الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي تعبر عن صدمتها لقرار رئاسة جمهورية العراق بتفعيل أحكام الإعدام المؤجلة منذ سنوات في الوقت الذي هب العراقيون احتجاجا على ظلم وفساد الحكومة وإدانة لتسييس  القضاء  وتعتبره تراجعا خطيرا في تعهدات سابقة استبشر بها العراقيون والعالم أجمع كانت تقضي بمراجعة الأحكام ذات الصلة لدوافع موضوعية تعني بغياب العدالة وعدم إستقلالية ونزاهة القضاء، وهو ماتم توثيقه من قبل جميع المنظمات الحقوقية والإنسانية الرسمية منها والشعبية تلك المعنية بمتابعة ملف حقوق الإنسان في العراق والعالم، كان آخرها ماصدر في شباط الماضي عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومكتب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق ( يونامي ) من تقارير تؤكد بشكل قاطع إن غالبية احكام الإعدام تصدر بناء على محاكمات قاصرة تفتقر للمعايير الدولية للعدالة وتستند على إقرارات كاذبة تنتزع بالإكراه والإبتزاز.

كما أجمع العراقيون في تظاهراتهم الشعبية سواء تلك التي انطلقت في ساحات الأعتصام في ديسمبر كانون أول من عام 2012 أو التي انطلقت لاحقا في ساحة التحرير في نهاية تموز الماضي ولازالت مستمرة على إدانة القضاء وطالبت بتغييرجذري في السلطة القضائية واستبعاد الكثير من القضاة الفاسدين لقناعتها التامة بتسييس القضاء وعدم قناعتها بالاحكام الصادرة عنه، وهو الموقف الشعبي الطاغي الذي وفر الأرضية المناسبة للمطالبة الحازمة بمراجعة الأحكام توخيا  للعدالة وتفادي الوقوع بالخطأ  في ازهاق أرواح بريئة حرم الله قتلها إلا بالحق، سيما أن "المدانين" الأبرياء وعوائلهم كانوا ينتظرون بفارغ الصبر صدور قانون العفو.

إن الحزم مطلوب، كما إن القصاص لازم من أجل الحفاظ على أمن المجتمع والسلم الأهلي لكن ذلك لايعني في أي حال من الأحوال التفريط بمبادئ العدالة وقتل الناس على الشبهة لمجرد صدور حكم من محكمة مختصة تحوم حول أدائها ونزاهتها الشبهات والعيوب.

إن العدالة تقتضي من رئاسة الجمهورية مراجعة قرارها والتريث في إصدار المراسيم الجمهورية ذات الصلة باحكام الإعدام حتى تجري مراجعة منهجية ومهنية شاملة لهذه الأحكام وهي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها إحقاق الحق وإنزال العقوبة بمن يستحق لاغير.

 

الأمانة العامة

الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي

16 اب 2015

1 ذو القعدة 1436