طارق الهاشمي Logo Tareq alhashimi
نائب رئيس جمهورية العراق (المستقيل)

Headline

من أرشيفي الشخصي

من أرشيفي الشخصي المنشور في جريدة محلية في آذار من عام 1978 ذكرني به محب جزاه الله خيرا ...قررت أن أعيد نشره كي يطلع عليه جمهوري العزيز ...مالفت انتباهي حقا تصوري مبكرا عن الوضع المثالي الذي يفترض أن يكون عليه العراق ...بإعتباره وطن متعدد الاعراق والمذاهب والأديان ...اختصر المحرر بهذه الاسطر اطروحة من ستمائة صفحة أخذمني كتابتها مايزيد على السنة والنصف . ... المزيد

مقالات

مايرد في هذا القسم يعبر فقط عن رأي صاحب المشاركة (ملتزمون بسياسة عدم اقصاء الرأي الآخر)

نووي إيران عنوان لـمضمون مذهبي توسعي

نووي-إيران-عنوان-لـمضمون-مذهبي-توسعي

بقلم: د. أحمد النايف

هذه المرة جاء عرض الحل من إيران مع الرئيس روحاني. حل إطار يتم تسويقه على أنه الحل المقبول لتدخل معه المنطقة والعلاقات الإيرانية- العربية- الإسلامية- الأميركية- الغربية، مرحلتها الجديدة. ثم أبعاد في العلاقات يتقدمها البُعد "الإقتصادي" تطلب طهران فتحها بحل الإطار. تريد طهران أن يثق بها الغرب وبوعودها وحُسْنِ نياتها وأن يبدأ من حُسْن النوايا بتخفيف العقوبات المرهقة لها وقد إحتملتها لزمن بفضل إستنزافها الميزانية العراقية جراء غرف المالكي للمال العام. بالمقابل يريد "الغرب" بقيادة "واشنطن" بناء الثقة في ملفات جوار ومحيط إيران: باكستان، أفغانستان، العراق، سورية، لبنان، البحرين، اليمن، السعودية. ومن خلف هذه الملفات ملف لايذكره الغرب هو "إسرائيل" التي يحرص الغرب على أمنها كحرصه على أمنها وأشد أحياناً.
إيران مستعدة للبيع بالتقسيط والشراء بالجملة. القبض سلفاًـ رفع العقوبات أو التخفيف منها- والتسديد لاحقاً. على المدى الطويل يعرف الجميع أن طهران تتطلع لإنشاء (محميات) حيثما ينتشر من يشاطرها مذهبياً وفكرياً تتعدى العراق إلى الخليج العربي وتركيا. أي خفضها تخصيب اليورانيوم ورفع تخصيب الطائفية على كل ماتريد مما تريد.
في المفاوضات بدا واضحاً أن الغرب مستعد أن يعطيها قليلاً وأن يترك الباقي للسلوك، أي حسن النية والسياسة. الخاسر في هذه الصفقة المؤقتة هي شعوب المنطقة وتتجاوز أرباحها لأميركا والغرب..؟
هذا يعني أن إيران تتطلع من خلال مشروعها إلى أن تصبح قوة المنطقة العظمى وأن تستعيد لـ(فارس) دوراً تاريخياً إنقرض بالإسلام والعروبة تأخذه اليوم بـ(النووي) ثم تبيعه لتشتري بمذهبية الصراع السياسي: سني- شيعي إمتداداً جغرافياً يجعل منها القوة العظمى الحقيقية التي تلغي العرب بالبعدين المتلازمين لحضورهم التاريخي: القومي والمذهبي أي العربي- السُني، ليأخذ مكانهم البعد الآخر المقبل: القومي الفارسي والمذهبي الشيعي بفهمه الفارسي له- ودون أن يكون كل الشيعة مجرد لواحق لهذا المشروع فمنهم من يرفض بعروبته ولايستطيع فعل شيئاً. لكنه سيكون شريك بالصمت.