طارق الهاشمي Logo Tareq alhashimi
نائب رئيس جمهورية العراق (المستقيل)

Headline

من أرشيفي الشخصي

من أرشيفي الشخصي المنشور في جريدة محلية في آذار من عام 1978 ذكرني به محب جزاه الله خيرا ...قررت أن أعيد نشره كي يطلع عليه جمهوري العزيز ...مالفت انتباهي حقا تصوري مبكرا عن الوضع المثالي الذي يفترض أن يكون عليه العراق ...بإعتباره وطن متعدد الاعراق والمذاهب والأديان ...اختصر المحرر بهذه الاسطر اطروحة من ستمائة صفحة أخذمني كتابتها مايزيد على السنة والنصف . ... المزيد

رسائل الهاشمي

ستة أشهر من عمر الحكومة..العبادي يبيع وعود ويشتري وقت

ستة أشهر من عمر الحكومة ....العبادي يبيع وعود ويشتري وقت!!

في الثامن من الشهر القادم يكون قد مضى على عمر حكومة العبادي ستة أشهر ولا حتى ضياء في نهاية النفق، العمليات العسكرية في المحافظات المنتفضة لازالت متواصلة، ملف حقوق الانسان معلق بانتظار مراجعة الاحكام الجائرة ولاسيما احكام الإعدام، وفي المقدمة قضايا الاستهداف السياسي حيث لاامل في انصاف السياسيين السنة ، المهجرون في أسوء أوضاعهم المعيشية، المليشيات الطائفية لاتسمح لهم بالعودة بعد تحرير مناطقهم، السنة الدراسية يبدو انها ضاعت على الالاف من أبنائنا حيث اضطرت عوائلهم للنزوح، ملف الفساد جعجعة ولا نرى طحينا حيث ينعم كبار المفسدين بما سرقوه من اموال المحرومين الجياع ولا مؤشر على ملاحقتهم لا داخليا ولا عن طريق الانتربول خارجيا ، الإصلاح القضائي الموعود لم يتحقق ولازال القضاة الذين انبطحوا ومكنوا المالكي من تسييس القضاء لازالوا على راس السلطة القضائية، حتى المؤسسة العسكرية التي يقال ان كبار الضباط الفاسدين بقية عهد المخلوع نوري المالكي تم إحالتهم للتقاعد لازالوا على راس مناصبهم يناصبون العبادي العداء ويعملون على اجهاض قراراته وإفشالها أملا في عودة ولي النعمة المخلوع نوري المالكي ....وفي الجعبة الكثير ، وتبقى المحصلة النهائية، ان العبادي في هذه الجزئية اي قدر تعلق الامر بالمصداقية في تنفيذ العهود والمواثيق يمضي على خطى سلفه سيئ الصيت في تعطيل حقوق شركائه مايعني انه اختار الفشل.
سقطت حجة الذين ادعوا ان فترة ثلاث أشهر غير كافية لتنظيف العراق من أوزار المخلوع وناشدوا الانتظار لثلاثة أشهر اخرى وتحقق لهم ما أرادوا!! المجتمع الدولي من جانبه يدغدغ عواطف العرب السنة يمنيهم بان الإصلاح قادم وان العبادي جاد لكنه أي التحالف الدولي لايفعل شيئاسوى تكرار وعود العبادي بلغة خطابه المعسول...
المحرج ليس العبادي وإنما ممثلوا العرب السنة في مجمل العملية السياسية ولا اقصدبالطبع أولئك الذين ارتضوا لأنفسهم المهانة والانحطاط بتسميتهم (سنة المالكي) وإنما اقصد بقية الخيراولئك الذين لازالوا يعتقدون بأنهم مؤتمنون على قضية غير قابلة للتصرف والاجتهاد، هؤلاء عليهم ان يثبتوا لأهاليهم، ولناخبيهم انهم على قدر المسؤولية، جديرون بالثقة، وليس هناك من سبيل لإثبات ذلك الا الموقف الحازم الذي لايحتمل التأويل أوالاجتهاد.
كنا قد أيدنا الذهاب الى صناديق الاقتراع، كما أيدنا المشاركة المشروطة بحكومة حيدر العبادي، كما دعمنا مقترح إمهال العبادي بعض الوقت حتى يتمكن ، وشجعنا التذرع بالصبر ...كنا حذرنا من مغبة التسويف والتعطيل وسياسة التخدير بالوعود والكلام المعسول ....ويبدو الان ان هذه السياسة عقيمة اذ ان حكومة العبادي ليس فقط لم تحرك ساكنا بل انها لاتنوي ذلك. وهو ما يقتضي التحرك دون مزيد من التاخير.
أوراق الضغط محدودة وينبغي استعمالها بحكمة ومنهجية وبتوقيت سليم وتدرج، وفي مقدمتها التهديد بالانسحاب من الحكومة، ولابد من تحشيد جماهيري وموقف موحد، وتنسيق كامل بين الداخل والخارج كما ينبغي زج المجتمع الدولي في هذه الفعالية ابتداءا من خلال دعوة سفراء دول العالم في بغداد وأحاطتهم علما بأسباب اتخاذ هذه الخطوة. ولابد من بيان شامل واضح يسلط الضوء على أسباب اتخاذ هذا الموقف باعتباره خيار المضطر.
سياسة التدرج ، سياسة خذ وطالب ...هي الأنسب، ولابد من سلم أولويات في هذا الصدد، كما ان وحدة الموقف مطلب حيوي وهام والذي قد لايتحقق لان البعض الشاذ لازال يتعبد في محراب المنصب وبات أسيرا له، وعلينا ان نتهيا لإسقاط هؤلاء سياسيا وبكل الوسائل المشروعة. اما الجماهير فما عليها الا ان تقف داعمة ومؤيدة لمواقف ممثليها النجباء.
بيانات صدرت من جانب اتحاد القوى الوطنية العراقية توحى بموقف حازم وشيك من قضية المشاركة في حكومة حيدر العبادي، الموقف بات مطلوبا وهوبالضرورة لايستهدف اسقاط حكومة العبادي بل للضغط عليها والزامها بتنفيذ تعهداتها على الأقل واذا لم يتحقق ذلك فلا أقل من البراءة من سياسة حكومية قاصرة غاية ما تريد من مشاركة العرب السنة هو التزيين وتجميل الصورة امام الخارج ولا تعاملهم بالند والاعتبار ولهذاتتجاهل حتى الان مطالبهم وتحرمهم حقوقهم . العبادي في هذه السياسة على خطأ وطالما يحذو حذو سلفه فلن ينجح.
ان تحديات هائلة تواجه حكومة العبادي وفي مقدمتها ملف الامن ولا ادري كيف يمكن ان ينجح في تحقيق الاستقرار المنشود والقضاء على دواعي الارهاب والعنف وهو بعين الوقت يغض النظر عن المليشيات الطائفية حيث تهلك الحرث والنسل من جهة كما يتعمد -أي العبادي- في الإبقاء على  مصالح المكون العربي السني معطلة؟؟ مجرد سؤال.